يتحرشون ويبتزون بالتهديد باساءة استخدام صور " بروفايل " تطبيق " الواتس اب "
2014/08/20 | 20:21:47
85/
ويشير في سياق ذي صلة الى اننا امام خيار فردي , والتكولوجيا تمنحنا المفاضلة بين الاشياء واختيار ما يتواءم معنا , اذ ان التكنولوجيا هي واحدة من اطر تعميق القيم الفردية , والافراد باتوا كونيين , ومن فضائل التكنولوجيا ايضا , انها تعلي من اعمال العقل في التفويض وهي حرية فردية يجب ان تصان .
ويقول المحامي سعد خليفات ان " سرقة الصور " سواء عن " بروفايل " الواتس اب او اي من مواقع التواصل الاجتماعي واعادة استخدامها في سياق الابتزاز , يقع في اطار الجريمة التي يعاقب عليها القانون بالحبس او الغرامة والتعويض وذلك حسب تقدير القاضي وحسب طبيعة وحيثيات الجرم ومدى تأثيره المعنوي والنفسي على المجني عليه , او الضحية .
ويضيف ان من يتصرف بالصور العادية بطريقة مسيئة كأن يُركّب صورة لرأس امراة على جسد اخر , ومحاولة التشهير بالضحية عبر بث هذه الصورة المركبة باي وسلة اتصال , فانه يكون قد ارتكب سلوكا مشينا بل جريمة اخرى لها علاقة بالتشهير والقذف والاساءة لسمعة الاشخاص , وحتى لو اثبت القضاء انها صورة مركبة , فان الضحية تكون قد تعرضت لبلبلة وتشويه في سمعتها , فضلا عن الاضرار المعنوية والنفسية التي لحقت بها , والنظرة المجتمعية التي ربما يأخذها بعضهم نقيصة للضحية مع انها بطبيعة الحال " ضحية "
ويستدرك المحامي خليفات بقوله " نحمد الله اننا نعيش في مجتمع متمسك بالعادات والتقاليد , ويحترم الاخر , وهو مجتمع محصن من هذه الافات , واذا كان هنالك حالات تمارس مثل هذا النوع من الابتزاز , فهي حالات شاذة , وغير ذات موضوع " , مضيفا , غير ان الاضاءة على مثل هكذا موضوع هامة للغاية حتى نبقى في اطار الحرص , ونتعلم كيف نتعامل مع التكنولوجيا والعالم الرقمي بما يكفل لنا حماية خصوصياتنا , وبما يضمن بقاؤنا متصلين مع الاخر ومواكبين " .
ويشاطرالمحامي المتخصص بقضايا النشر والاعلام خالد عبدالله المحامي خليفات رأيه القانوني معقبا , بيد ان
مجرد الاستحواذ على الصورة دون استعمالها ودون نشرها والاحتفاظ بها لا يشكل جريمة , مستدركا ولكن هذا لا يجيز للاشخاص الاحتفاظ بصور لاشخاص لا يمتون لهم بصلة درءا لاي مخاطر مستقبلية وخاصة لجهة الاساءة لسمعة الاشخاص و اخلاقهم .
ويبين المحامي عبدالله ان القانون لا يجيز نشر الصور اصلا للافراد دون موافقتهم مهما كان وضع الصورة - يستثنى من ذلك الشخصيات العامة اذا كانت الصورة بمناسبة احداث عامة - , متابعا انه لا يجوز ايضا نشر اي صور لاشخاص دون موافقتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي سواء اخذها من موقع صاحب العلاقة على " الفيسبوك " او اخذها عن " بروفايل " اي من تطبيقات الهواتف الذكية سواء " واتس اب " او " فايبر " .
وبشان عقوبة اساءة استخدام الصور او الابتزار بشانها يقول المحامي عبدالله ان العقوبة تتحدد حسب الفعل , حيث تعرض مرتكبها لعقوبة الحبس والتعويض المدني في حال مطالبة المتضرر , للفاعل بالتعويض مكررا ان قيام اي شخص بنشر صور لافراد بالصورة العلنية دون موافتهم وخاصة عبر " النيوميديا " , او ما يسمى بوسائل الاعلام الحديثة لا يخرج سياق الجرم الذي من المفترض ان يعاقب عليه .
ويفسر استشاري الطب النفسي الدكتور محمد الحباشنة سلوك بعضهم باساءة استخدام التكنولوجيا والابتزاز بناء عليه بقوله " بعضنا يستخدم ادوات لا يعرفها , وطريقة تواصله هجينة , طارئة على الحداثة " , وعليه لنتوقع كل انواع الاضطرابات النفسية , ليس اساءة استخدام الصورة والابتزاز بها , بل المحاولات المستمرة للاتصال الهاتفي , وارسال الرئسائل القصيرة , فكثيرا ما يتم عمل " بلوك " او حجب لاشخاص مزعجين , نجدهم يتواصلون عبر رسائل نصية .
ويسمي الدكتور الحباشنة قيام اشخاص بالتطاول على اخرين سواء بالابتزاز او اساءة استخدام الصور عبر وسائل التكنولوجيا الحديثة ب " التحرش " الذي لا يختلف ابدا عن اي نوع من التحرش الذي يطال اعراض الناس وقيمهم الاخلاقية , مشددا على عدم السكوت مطلقا على هكذا تصرفات , اذ ان عدم الاكتراث , او السكوت يفسر , طبعا وحسب العقليات الرجعية لمن يقوم بذلك على انه تواطؤ معه .
ويشدد على ان الرد المنطقي على هكذا تصرفات هو اللجوء للقانون خاصة في ظل تصاعد الحديث عن تفعيل ما يسمى بالجرائم الالكترونية , منعا لتفشي هذه السلوكات الخاطئة التي من شأنها اذا لم يتم التعاطي معها بحزم او ان سكت عليها خوفا من اي عواقب اخرى , من شانها ان تسبب رهابا مجتمعيا نحن في غنى عنه .
-- (بترا)
أ.ق/ م ب
20/8/2014 - 04:58 م
20/8/2014 - 04:58 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43