يتحرشون ويبتزون بالتهديد باساءة استخدام صور " بروفايل " تطبيق " الواتس اب "
2014/08/20 | 20:19:47
عمان 20 آب ( بترا ) - من اخلاص القاضي - هددها مجهول عبر هاتفها النقال بانه سيقوم باساءة استخدام صورتها الشخصية الموضوعة على " بروفايل " تطبيق " الواتس اب " , حين رفضت الامتثال لطلبه التعرف اليها , فسبب لها صدمة نفسية كما تقول العشرينية لـ " بترا " .
وفي التفاصيل ان احدهم وهو مجهول بالنسبة اليها , تواصل معها عبر رقم خارجي , كاتبا رسالة يدفعها من خلالها للتعرف اليه بالقوة , مستخدما اسلوبا فضا وغير لائق, وحين ردت بالنفي المطلق , كتب لها " كما تريدين , ولكن صورة بروفايلك اصبحت على هاتفي وانتظري الفضائح التي ستأتي منها " , حينها شعرت الفتاة بخوف مرده انه ربما ينتظرها حدث مزعج جراء احتمالية تنفيذ تهديده مستخدما صورتها بطريقة تسيء لسمعتها واخلاقها .
وتشدد الفتاة العشرينية على ان الصورة عادية جدا , وهي صورة لوجهها , ولا تشكل اي استفزاز , او اعلان مبطن لاحدهم حتى يتطاول ويتجاوز حدوده في اي نوع من انواع التواصل مشيرة الى انها حسمت الموضوع بقيامها بعمل " بلوك " , او حظر , على رقمه , ولكنها تصر على اللجوء الى القضاء اذا حاول مضايقتها مرة اخرى .
ما حصل للفتاة ليس مقتصرا عليها , فمثل هذه القصة نسمعها عشرات المرات , وان بحيثيات مختلفة , ولكن جميعها , يدل على ان هنالك شرخا للقيم والاخلاقيات واساءة استخدام للتكنولوجيا سببه البعض من اصحاب النفوس المريضة , والتي لابد وان تقابل بحسب حقوقيون واخصائيون اجتماعيون ونفسيون بالمكاشفة وعدم السكوت واللجوء للقضاء لمعاقبة كل من تسول له نفسه التطاول على حرية الاخرين وخصوصياتهم وابتزازهم , مشيرين الى ان هذا السلوك المشين لا يخرج عن اطار التحرش المسيء للضحية معنويا ونفسيا , مؤكدين ان اساءة استخدام الصور والابتزاز بشانها جريمة يعاقب عليها القانون .
" لنعترف ان وسائل الاتصال التكنولوجي في مجتمعنا تحولت الى واحدة من ادوات العنف من حيث الانطباعات الخاطئة عن استخدامها دون ان يشعر هؤلاء المستخدمون انهم يمارسون جريمة من نوع ما يحاسب عليه القانون " , هذا ما يستهله استاذ علم الاجتماع الدكتور حسين محادين لـ " بترا " في تعليقه على هذا الموضوع مضيفا : لابد من القول ان التقانة اي ( التكنولوجيا ) هي اسرع في الاستقدام لمجتمعاتنا دون ان يقابلها سلوكا حضاريا مكافئا لمضامينها الخدمية والتسهيلية , لذا اساء البعض استخدامها في وحي من خيالاته المريضة , والتي ترسم له تصورات غير سليمة بشأن حرية الاشخاص وبخاصة الفتيات ممن اخترن وضع صور لهن على " بروفايل " تطبيق الواتس اب الخاص بهن في سياق الحرية الشخصية للافراد المصانة بحكم القانون .
ويستطرد : هنا نقع في فجوة نسميها " تقدم التكنولوجيا وتخلف الاستخدام في آن معا " , ويعود هذا التخلف عمليا كما يوضح لطبيعة الثقافة والتنشئة الاجتماعية التي تشربناها في علاقتنا مع الجنس الآخر , وهي علاقة مكبوتة بحكم الكثير من العوامل الاجتماعية والتربوية والنفسية , تحركها ثنائية " الفريسة والصياد " , بحيث يظن من يقوم باساءة استخدام الصور ان له الحق في التصرف بها كما يشاء طالما انها وضعت للعلن , وفي اطار الحرية الفردية والشخصية , التي يقوم هو بدوره بتوظيفها على هواه .
ويبين الدكتور محادين ان هذا الفهم القاصر لحرية الناس واختياراتهم يقود الى عمليات الابتزاز , واغواء الصورة , والاهم من ذلك , ان ما توفرة التكنولوجيا من خصوبة فكرية للافراد , قد منحت بعضهم " المريض بطبيعة الحال " جرأة التطاول على خصوصيات الاخرين , لذلك نجد ان البلوتوث على سبيل المثال , وغرف الدردشة " التشات " , تعج بالمكبوت في دواخلنا والذي قد وجد منفذه للاخر اما فرضا وقسرا او طوعا وتجاوبا , وبكل الاحوال فان هنالك من يعتقد ان حريته بالتواصل مع الاخر برضاه وطوعه , تتيح له اقتحام حياة الاشخاص الاخرين قسرا .
ويوضح انه وفي ضوء هذا الفهم الخاطىء لاحترام الخصوصية تتحول التفاعلات من مستوى العقل والحوار المتوازن كما يفترض , لتهبط الى مستوى الغرائز المجردة , المرتبطة بامكانية التملص من الوعي وفي كثير من الاحيان يصاب الجاني بمرض بالتعميم , وما مفاده ان كل صور الاناث هي مشاريع للافتراس غير الطوعي .
ويشدد محادين هنا على احترام حق الناس في التعبير عن اوضاعهم , وفي وضع صور شخصية على " بروفايل " تطبيق الواتس اب قائلا " انا من مؤيدي وضع الصور الشخصية واتقان مهارة استخدام التكنولوجيا , اما كيفية الرد على الابتزاز , يكون بالاهمال وبعمل " بلوك " على رقم الشخص , او اللجوء للقضاء وذلك حسب تقدير كل شخص حول كيفية الرد ".
يتبع ........................يتبع
--(بترا)
ا ق/م ب
20/8/2014 - 04:58 م
20/8/2014 - 04:58 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43