وزيرا الخارجية والاعلام اللبنانيان لـ "بترا": آمال بقرارات عربية بمستوى التحديات
2017/03/06 | 15:45:47
بيروت 6 آذار (بترا) من فارس الجميل- اكد وزيرا الخارجية، والإعلام اللبنانيان، ان انعقاد القمة العربية في هذا الوقت بالذات يحمل دلالات كثيرة، أولها أنها تنعقد في المملكة الاردنية الهاشمية، لما لها من علاقات مميزة وممتازة مع كل الدول العربية، وهو أمر يدعونا ثانيا إلى التفاؤل بإمكانية التوصل إلى مقررات عربية في مستوى التحديات.
ووصف الوزيران في حديث لمراسل وكالة الأنباء الأردنية (بترا) في بيروت، كلا على حدة، العلاقات اللبنانية الأردنية بأنها "متينة وتستند الى مصالح ومفاهيم مشتركة، يمكنها ان تتوسع لتشمل دولا اخرى، كي نصل بالتالي الى تضامن عربي جامع".
القمة العربية
وقال وزير الخارجية جبران باسيل "ان التحدي الاساسي أمام القمة العربية في دورتها العادية الثامنة والعشرين التي ستعقد في المملكة الاردنية الهاشمية هو أن يعود هناك معنى لوجود القمم العربية، وان تكون هذه القمة نقطة تحوّل في تاريخ القمم لا ان تمر مرور الكرام في ظل التحديات الكثيرة الماثلة امام العالم العربي".
وقال باسيل "إن معيار نجاح القمة هو أن اية قرارات ستتخذها يجب ان تكون محطة مفصلية في تاريخ العمل العربي المشترك ومعالجة أزمات المنطقة،خاصة واننا نمر في مرحلة ازمات دموية في منطقتنا تطال العروبة بجوهرها، وتصيب العرب والمسلمين في صميم وجودهم وتؤذيهم مثلما تؤذي جميع المقيمين في هذه المنطقة".
الجامعة العربية
وردا على سؤال قال "إن الغياب العربي ادى الى فقدان الجامعة العربية أي دور سياسي فاعل، وبطبيعة الحال لم يتكون لديها دور اقتصادي فاعل، وقد انعكس ذلك غيابا للجامعة عن الحلول المطروحة للأزمات العربية كأزمة سوريا واليمن، حيث تعقد حاليا اجتماعات لحل الأزمة في سوريا في غياب عربي لافت".
وأضاف، ان "التحدي المطلوب أمام القمة، وهذا ما سيحمله لبنان في ورقته، هو العمل على اعادة تظهير صورتنا واستعادة دورنا في ان نكون مبادرين في محاربة الارهاب عسكريا وايديولوجيا بقوانا وجيوشنا العربية. إننا بتفاهمنا وتضامننا مع بعضنا البعض، نوحد موقفنا ولا نسمح ان يصبح العرب مشردين في دول العالم ويستعطون الآخرين".
ملفات القمة
وعن الملفات الاساسية في القمة العربية قال باسيل، الاساس المفترض هو عدم وجود خلاف سواء على موضوع الارهاب وأولوية وضرورة محاربته وانهائه، أو على موضوع النازحين السوريين الذي يؤدي الى تشريد العرب واستبدالهم بعناصر متطرفة. لا يجب أن يكون هناك خلاف على اهمية التعددية في المنطقة ونقيض اسرائيل لها وسعيها لترسيخ دولة أحادية، ومحاولتها تحويل الدول التي من حولها الى دول احادية مشابهة لها، او تدفع اسرائيل في اتجاه تخاصم هذه الدول في ما بينها للوصول الى دول احادية تتناقض مع الواقع التعددي والنوعي الذي نعيشه والذي ينبغي المحافظة عليه وتحصينه بكل قوانا".
العلاقات الاردنية- اللبنانية
وعن العلاقات الارنية اللبنانية قال، لقد أرست زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى المملكة الاردنية الهاشمية، ولقاء القمة الذي عقده مع جلالة الملك عبدالله الثاني، "تفاهما ثنائيا عكس عمق العلاقات اللبنانية-الأردنية وأهمية العمل العربي المشترك في سبيل نصرة القضايا العربية العادلة. نحن نسعى الى بناء علاقات قوية تستند على مصالح ومفاهيم مشتركة، يمكنها ان تتوسع لتشمل دولا اخرى، كي نصل بالتالي الى تضامن عربي جامع، رغم وجود خلافات في وجهات النظر عربيا في عدة مسائل".
ملف النازحين
وقال الوزير باسيل، ان لبنان والاردن لديهما هم مشترك هو النازحون السوريون والارهاب.
ففي موضوع النازحين "آن الاوان لأن نضع سياسة واضحة عنوانها الاساسي عودتهم الى بلدانهم وهذا الخيار ايجابي للنازحين وللدول المضيفة لهم. لا حل سياسيا من دون حل لأزمة النازحين، كما لا حل لأزمة النازحين من دون حل سياسي، وبالتالي فإن الملفين مترابطان وبداية الحل السياسي هي في عودة النازحين الكريمة الى مناطق مستقرة، وهذا الامر يسهل بدء العملية السياسية وإعادة الإعمار في سوريا وغيرها".
من جانبه أكد وزير الاعلام اللبناني ملحم رياشي "ان انعقاد القمة العربية في دورتها الثامنة والعشرين في الأردن في التاسع والعشرين من آذار الحالي، يدعو إلى التفاؤل بإمكانية التوصل إلى مقررات عربية في مستوى التحديات التي تعيشها المنطقة، بالنظر الى العلاقات الممتازة للمملكة مع كل الدول العربية".
وقال، إن لانعقاد القمة العربية في هذا الوقت بالذات دلالات كثيرة، أولها أنها تنعقد في المملكة الاردنية الهاشمية، لما لها من علاقات مميزة وممتازة مع كل الدول العربية، وهو أمر يدعونا ثانيا إلى التفاؤل بإمكانية التوصل إلى مقررات عربية في مستوى التحديات التي تعيشها المنطقة، مع ما يتطلبه ذلك من حدّ أدنى من التضامن العربي لمواجهة موجة الإرهاب التي تعاني منها معظم الدول العربية، والتشديد على أهمية دور جامعة الدول العربية في فضح صورة هذا الإرهاب الذي يتستر بالدين، والدين براء منه.
وقال "ننتظر الكثير من هذه القمة أقله على مستوى تنفيذ القرارات التي ستصدر عنها، وألا تبقى حبرا على ورق، والعمل على بلورة مبادرة الملك عبدالله بن عبد العزيز في قمة بيروت، وترجمتها أفعالاً على أرض الواقع، فضلاً عن توحيد كلمة العرب وبالأخص لناحية الاهتمام بالأجيال العربية الصاعدة".
وأضاف، ان علينا ان نعترف بأن مشكلة النازحين السوريين هي "أكبر من إمكانات دولة واحدة منفردة، سواء في لبنان أو في الأردن"، وتتطلب مؤازرة فاعلة من المجتمع الدولي، من أجل التخفيف عن كاهل النازحين الذين يعيشون في ظروف إنسانية صعبة، ولكن "هذا لا يعني أن ينسينا التعاطف مع هذه القضية الإنسانية بامتياز ما يتطلبه العمل من أجل الحفاظ على مقومات الصمود لكل من الشعبين اللبناني والأردني، والحؤول دون تفاقم مشاكلهما الاجتماعية بفعل هذا التواجد، الذي بلغ في لبنان ما يعادل نصف الشعب".
--(بترا)
ف ج/اح/ س ط
6/3/2017 - 01:44 م