وزير المالية يقدم مشروع الموازنة العامة والوحدات الحكومية الى مجلس النواب ..اضافة 4
2013/11/24 | 20:59:48
سعادة الرئيس
حضرات النواب المحترمين
إن مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2014 يعكس سياسة الحكومة في اتباع الإصلاح التدريجي تحقيقاً لهدفين: يتمثل الأول في محاولتنا عدم الإضرار بالنمو الاقتصادي الذي هو في الأساس ما يزال هشاً، وتمثل هدفنا الثاني في إعطاء وقت كاف للقطاعات الاقتصادية من مستهلكين ومستثمرين للتكيف مع الإصلاحات المالية.
تم تقدير العجز المالي للموازنة بعد المنح الخارجية للعام القادم بحوالي (1114) مليون دينار أو ما نسبته (3ر4) بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل (1310) ملايين دينار أو ما نسبته (4ر5) بالمئة من الناتج المحلي في موازنة عام 2013 ومقابل عجز كبير مقداره (1824) مليون دينار أو ما نسبته (3ر8) بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2012، مسجلاً بذلك إصلاحاً بأكثر من أربع نقاط مئوية ما يدل على سلامة وصحة السياسات والإجراءات التي تبنتها السياسات الحكومية في هذا المجال، ونتوقع أن يواصل هذا العجز انخفاضه إلى نسبة (3ر3) بالمئة فقط في عام 2016.
أما قبل المنح، فقد قدر العجز بنحو (2265) مليون دينار أو ما نسبته (7ر8) بالمئة من الناتج مقابل (2160) مليون دينار أو ما نسبته (9ر8) بالمئة من الناتج في موازنة عام 2013 ومقابل (2151) مليون دينار أو ما نسبته (8ر9) بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2012، ويتوقع أن يواصل هذا العجز انخفاضه لتصل نسبته للناتج إلى (7) بالمئة في عام 2016.
وقد أخذت سياساتنا في إصلاح العجز في الموازنة العامة للدولة الأبعاد التالية:-
حاولنا قدر المُستطاع أن نركز بشكل كبير على جانب الإنفاق وليس على جانب الإيرادات، وإجراءاتنا تحكم على ذلك. ففي جانب النفقات: قمنا بضبط النفقات التشغيلية للقطاع العام لا سيما البنود المتعلقة بالمحروقات والكهرباء والماء والهاتف ومصاريف السفر والحد من استخدام السيارات الحكومية وتقليص سفر الوفود الرسمية وعدم التوسع في استضافة الوفود الرسمية والحد من نفقات المآدب الرسمية وترشيد الإنفاق على الإعلانات الرسمية في الصحف ووسائل الإعلام الأخرى، والحد من استئجار المباني الحكومية.
وقمنا بوقف التعيينات في جميع الوزارات والدوائر الحكومية باستثناء وزارتي التربية والتعليم والصحة فقط بحيث يقتصر التعيين على المعلمين والأطباء والممرضين والفنيين وضمن أضيق الحدود.
وطلبنا من كافة الوحدات الحكومية بما فيها الوزارات أن لا يقل الضبط والترشيد عن (15بالمئة) من النفقات الجارية وان لا يقل عن(10 بالمئة) من النفقات على المشاريع الرأسمالية غير الممولة من المنح. وقمنا كذلك بتخفيض نفقات الجهاز العسكري بما يزيد على (150) مليون دينار على الرغم من أهميتها في هذه المرحلة.
وحتى عندما أعدنا توجيه دعم المحروقات لمستحقيه عوّضنا أصحاب الدخول المتدنية والمتوسطة نقداً، وعندما رفعنا أسعار الكهرباء استثنينا أصحاب الاستهلاك المتدني والمتوسط والقطاع الزراعي والصناعي الصغير من زيادة الأسعار.
سعادة الرئيس
حضرات النواب المحترمين
وضمن مشروع القانون الذي أمامنا للعام القادم قدّرنا النفقات الجارية بنحو (6828) مليون دينار بارتفاع مقداره (621) مليون دينار أو ما نسبته (10) بالمئة عن مستواها في موازنة عام 2013. وأجد من الأهمية التأكيد أن هذه الزيادة إنما تعود بصورة رئيسية إلى استحقاقات لقرارات سياسية وإدارية والتزامات مالية مطلبية كان لا بد من أخذها بعين الاعتبار ما أدى إلى ارتفاع في محصلة عدد من بنود النفقات الجارية وذلك على النحو التالي:-
أ- زيادة فوائد الدين الداخلي والخارجي بمقدار (300) مليون دينار لتصل إلى (1100) مليون دينار في عام 2014 .
ب- زيادة مخصصات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية بمقدار (141) مليون دينار.
ج- زيادة رواتب الجهاز المدني بمبلغ (96) مليون دينار لتغطية كلفة التعيينات في وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة، وكذلك كلفة تثبيت المستخدمين خارج جدول التشكيلات، وكلفة إقرار علاوة غلاء المعيشة للفئة الثالثة، إضافة إلى الزيادة السنوية الطبيعية للرواتب.
د- زيادة مخصصات التقاعد المدني والعسكري بمقدار (54) مليون دينار.
ه- زيادة نفقات وزارة الصحة وخاصة المتعلقة بالأدوية والتي تقدر بنحو (72) مليون دينار.
و- زيادة المعالجات الطبية بمقدار (55) مليون دينار.
يضاف إلى ما تم ذكره من أعباء، كلف استضافة اللاجئين السوريين على الاقتصاد الوطني والذي يقدر بموجب دراسة من الأمم المتحدة صدرت قبل أقل من شهر بنحو (1ر2) مليار دولار للعام 2013، و (2ر3) مليار دولار للعام 2014، وهنا أتساءل "هل يُعقل أن لا ينعكس هذا العبء على الإنفاق الجاري، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم وأيضاً على إنفاق القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والتي تحافظ بكل اقتدار على أمن الوطن والمواطن في ظل الوضع الإقليمي المتوتر وتداعيات الأزمة السورية، وبالتالي فإن استعراض الزيادة في الإنفاق الجاري لا يجوز ان يتجاهل العوامل التي ذُكرت أو أن يحيدها.
كما أن الموازنة تأخذ بالاعتبار رصد المخصصات اللازمة لتلبية متطلبات الأمان الاجتماعي بكافة جوانبها بما فيها الاجتماعية و الصحية وتقدر مخصصات هذه الخدمات حوالي (5ر1) مليار دينار تم توزيع رصيدها ضمن قطاعات مختلفة لتوفير الموارد المالية للدوائر والمؤسسات المعنية بتوفير شبكة الأمان الاجتماعي.
وبالنسبة للإنفاق الرأسمالي فقد تم تقديرها لعام 2014 بنحو (1268) مليون دينار مقابل (1249) مليون دينار في موازنة عام 2013، و استأثرت المشاريع الرأسمالية الممولة من المنحة الخليجية بما مقداره (639) مليون دينار أو ما نسبته (4ر50) بالمئة من إجمالي النفقات الرأسمالية وموزعة بواقع (216) مليون دينار من المملكة العربية السعودية و(220) مليون دينار من دولة الكويت و(203) ملايين دينار من دولة الإمارات العربية المتحدة.
يتبع .......................يتبع
--(بترا)
ف ح/ف ق/حج
24/11/2013 - 05:41 م
24/11/2013 - 05:41 م
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28