وزير المالية يقدم مشروع الموازنة العامة والوحدات الحكومية الى مجلس النواب ..اضافة 1
2013/11/24 | 20:53:47
بسم الله الرحمن الرحيم
سعادة الرئيس
حضرات النواب المحترمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
يُشرفني أن أقدم لمجلسكم الكريم باسم الحكومة مشروع قانون الموازنة العامة ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية للعام 2014 والذي حرصت الحكومة على تقديمهما في وقت مُبكّر لإتاحة الوقت الكافي لمجلسكم الكريم لمناقشتها، متطلعين لإقرارهما قبل بدء السنة المالية القادمة لضمان كفاءة وسرعة تنفيذ البرامج والمشاريع الرأسمالية، خاصة تلك الممولة من منحة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، منتهزين هذه المناسبة لتكرير الشكر والتقدير للاخوة في دول مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية الشقيقة.
سعادة الرئيس
حضرات النواب المحترمين
في مثل هذه الأيام ومُنذ عام مضى كان وضع المالية العامة وضعاً حرجاً إلى درجة عدم قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها للإنفاق الجاري بما في ذلك رواتب الجهاز المدني والعسكري، وكان وضع الاقتصاد الأردني محرجاً أمام المؤسسات المالية الدولية ومؤسسات التقييم الدولية، وكذلك أمام الدول الشقيقة والصديقة، وكان من الضروري القيام بالتشخيص السليم لمعالجة الاختلالات التي أدت إلى تدهور أوضاع المالية العامة، وكان من أهم هذه الاختلالات ما حصل في قطاع الطاقة وبالتحديد منذ العام 2011.
وكما يعلم المجلس الكريم، تسبب الانقطاع المتكرر للغاز المصري واستبداله ببديلين أكثر كلفة وهما زيت الوقود والسولار بدون أن ينعكس ذلك على تعرفة الطاقة الكهربائية، بأن تكبدت شركة الكهرباء الوطنية عجوزات متراكمة حتى تاريخ 31/12/2012 حوالي (3ر2) مليار دينار، وبإضافة عجز شركة الكهرباء عام 2013 والتي من المتوقع أن تصل إلى 4ر1 مليار دينار، ستصل إجمالي الخسائر إلى مستوى 7ر3 مليار دينار مع نهاية عام 2013.
إن تراكم هذه الخسائر قد تحول إلى مديونية ثقيلة على كاهل الاقتصاد الوطني سواءً كانت المديونية على الخزينة أو على الشركة، فديون الشركة والتي هي أصلاً بكفالة الحكومة وصلت إلى حوالي (2) مليار دينار، الباقي حوّل من الخزينة كدعم لتعرفة الطاقة الكهربائية وبواقع 7ر1 مليار دينار وبطبيعة الحال فإن هذه الأرقام الضخمة ستتضاعف في السنوات القادمة إذا استمر الأمر على حاله، ومن الواضح أنه لا يمكن للحكومة أن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا الواقع.
وبالفعل تم إعداد استراتيجية وطنية للطاقة وللأمد الأطول، ولعل أهم ما في هذه الاستراتيجية خفض خسائر شركة الكهرباء الوطنية تدريجياً إلى نحو صفر في العام 2017. وتضمنت منهجية إعداد الاستراتيجية تعديل التعرفة الكهربائية وتحسين كفاءة النظام الكهربائي في الأمد القصير وإجراءات أطول أجلاً تتضمن أربعة محاور هي، مشاريع الطاقة المتجددة ومشاريع الطاقة التقليدية، ولكن بكلفة اقل مثل الصخر الزيتي ومشاريع استيراد الغاز الطبيعي و مشاريع الترشيد.
ولا يجوز أن نتجاهل بأننا سعينا عند إعداد الاستراتيجية مراعاة عدم زيادة التعرفة على مستهلكي القطاع المنزلي طالما كان الاستهلاك أقل من (600) ك.و.س/ شهر وعدم رفع التعرفة على القطاع الزراعي أو على الاستهلاك لغاية مستوى (10000) ك.و. س/ شهر لمشتركي القطاع الصناعي الصغير.
ومن جهة أخرى نحن أمام سيناريو مشابه لقطاع الكهرباء في قطاع المياه، فقد قامت الخزينة خلال العام 2013 وحتى نهاية شهر تشرين الأول الماضي بسداد المديونية المترتبة على سلطة المياه من أقساط وفوائد وبمبلغ (177) مليون دينار بالإضافة إلى منحها سلفة نقدية لمواجهة الالتزامات المترتبة عليها بمبلغ (35) مليون دينار، ونتوقع في وزارة المالية عدم قدرة السلطة على سداد المبالغ المستحقة عليها حتى نهاية العام الحالي وبمبلغ (89) مليون دينار، لذلك ستقوم الخزينة بتسديد هذه المبالغ التي يبلغ مجموعها حوالي (300) مليون دينار.
هذا بالإضافة إلى أن رصيد الديون المترتبة على سلطة المياه بشكل سندات مكفولة من الحكومة قد بلغ لنهاية شهر أيلول من العام الحالي ما مقداره (419) مليون دينار، كما نتوقع كذلك أن تقوم الخزينة خلال عام 2014 بتسديد الديون المترتبة على السلطة بمبلغ (150) مليون دينار، وبناء على ذلك قامت الحكومة بإعداد استراتيجية طويلة الأمد لقطاع المياه تهدف بطبيعة الحال إلى تصحيح الاختلالات في هذا القطاع بما في ذلك معالجة الفاقد لأسباب فنية أو لأسباب أخرى.
وأرجو أن أذكر هنا أنه لا يمكن لاقتصادنا الوطني أن يصل إلى الدرجة المنشودة من الاستقرار بدون مواجهة الخسائر والمديونية لقطاعي الكهرباء والمياه، واتخاذ ما يلزم من إجراءات تصحيحية، وهذا يقودنا إلى الحاجة إلى مراجعة سياسات الدعم الحكومي في كافة القطاعات وكيفية ترشيده بحيث يصل هذا الدعم إلى مستحقيه من ذوي الدخل المتوسط والمتدني ويوقف الهدر في استعمال مواردنا المحدودة.
سعادة الرئيس
حضرات النواب المحترمين
واليوم وكما ذكرت في بداية حديثي وبعد عام صعب من الإجراءات الإصلاحية والانضباط المالي وبمراجعة دقيقة لأداء الموازنة لعام 2013 نجد أن معظم البنود الرئيسية كالإنفاق الجاري والإيرادات المحلية كانت إما مطابقة تماماً لتقديرات الموازنة لعام 2013 أو أقل من تقديرات الموازنة كما هو الحال بالنسبة للإنفاق الرأسمالي.
وبالنسبة للإنفاق الرأسمالي وكما شرح دولة رئيس الوزراء في أكثر من مناسبة لم يكن لدينا مشاريع جاهزة للتنفيذ في حينه بحيث تستوعب المخصصات المرصودة في الموازنة.
يتبع .....................يتبع
--(بترا)
ف ح/ف ق/حج
24/11/2013 - 05:35 م
24/11/2013 - 05:35 م
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28