وزير المالية يرد على ملاحظات الأعيان بشأن الموازنة ... إضافة ثالثة وأخيرة
2021/02/28 | 16:26:17
دَوْلَةُ الرَّئيسِ
حضرَاتُ الأَعْيانِ المُحْتَرَمِينَ ،،، وَإِذْ تَتَّفِقُ الحُكومَةُ مَعَ مَا أَشَارَتْ إِلَيْهُ لَجْنَتُكُمْ الموَقَّرَةُ مِنْ أَهَمّيَّةِ عَدَمِ تَجاوُزِ المُخَصَّصَاتِ المَرْصُودَةِ لِلْإِنْفَاقِ، وَأَنْ يَتِمَّ إِصْدارُ مُلْحَقِ موازَنَة، فِي حَالِ عَدَمِ كِفايَةِ المُخَصَّصَاتِ، والْعَمَلِ عَلَى إِصْدارِ بَياناتٍ شَهْريَّةٍ تُبَيِّنُ مَدَى انْحِرافِ الأداءِ الفِعْليِّ عَنْ تَقْديراتِ الموازَنَةِ للإيرادات والنَّفَقاتِ، لَتُؤَكِّدُ عَلَى التِزامِها المُطْلَقِ بِأَحْكَامِ قَانُونِ الموازَنَةِ العامَّةِ لعام 2021 وَالَّتِي نَصَّتْ عَلَى أنّهُ "لَا يَجُوزُ الالتزام بِأَيِّ مَبْلَغٍ يَزيدُ عَلَى المُخَصَّصَاتِ الوارِدَةِ فِي هَذَا الْقَانُونِ".
وَكَذَلِكَ "لَا يَجُوزُ عَقْدُ أَيِّ نَفَقَةٍ أَوْ صَرْفِ أَيِّ سُلْفَةٍ لَيْسَتْ لَهَا مُخَصَّصاتٌ فِي هَذَا الْقَانُونِ، وَإِذَا اقْتَضَتْ المَصْلَحَةُ العامَّةُ صَرْفَ نَفَقاتٍ إِضافيَّةٍ فَيَتَوَجَّبُ إِصْدارُ قَانُونٍ مُلْحَقٍ بِهَذَا الْقَانُونِ قَبْلَ الصَّرْفِ" .
مُشِيراً هُنَا إِلَى أَنَّ الحُكومَةَ، وَفِي ضوءِ تَطَوُّراتِ الظُّروفِ السّائِدَةِ، وَفِي حَالِ اقْتَضَتْ المَصْلَحَةُ العامَّةُ إِصْدارَ مُلْحَقِ موازَنَة، وَتَوَفَّرَتْ الأَسْبابُ الموجِبَةُ لِذَلِكَ، سَتُبادِرُ إِلَى اتخاذ القَرارِ المُناسِبِ والسَّيْرِ فِي الِاجْرَاءَاتِ اللّازِمَةِ وَفْقَ مَا يَقْتَضِيه الْقَانُونُ اَلْنافِذُ .
مُؤَكِّدًا كَذَلِكَ عَلَى أَنَّ الحُكومَةَ سَتَقُومُ بِعَمَلِ مُراجَعاتٍ رُّبْعيَّةٍ لِلْإِيرَادَاتِ والنَّفَقاتِ العامَّةِ، فَضْلًا عَنْ الِاصْدَارَاتِ الشَّهْريَّةِ لِبَياناتِ الماليَّةِ العامَّةِ، ليُصارَ إِلَى اتِّخاذِ القَراراتِ اللّازِمَةِ فِي حِينِهِ وَعَبْرَ الأُطُرِ التَّشْريعيَّةِ النّاظِمَةِ لَهَا.
وَإِذْ تُشارِكُ الحُكومَةُ لَجْنَتَكُمْ الموَقَّرَةَ الرَّأْيَ حَوْلَ إِزالَةِ التَّشَوُّهاتِ فِي النَّفَقاتِ الرَّأْسِماليَّةِ وَتَوْجِيهِهَا الى مَشاريعَ تَنْمَويَّةٍ، فَقَدْ تَضَمَّنَتْ موازَنَةُ عَامِ 2021 إِعادَةَ تَصْنيفِ بُنودِ الانفاقِ الرَّأْسِماليِّ ذُو الطَّبيعَةِ الجاريَةِ وَنَقْلِها إِلَى الانفاقِ الجَارِي بِمَا يَتَلَاءَمُ مَعَ طَبيعَتِها الجاريَةِ، بِحَيْثُ تَقْتَصِرُ الموازَنَةُ الرَّأْسِماليَّةُ عَلَى النَّفَقاتِ المُرْتَبِطَةِ بِالْجَانِبِ التَّنْمَويِّ.
دَوْلَةُ الرَّئيسِحضرَاتُ الأَعْيانِ المُحْتَرَمِينَ ،،،وَإِذْ تُقَدِّرُ الحُكومَةُ عَالِيًا تَوْصيَةَ اللَّجْنَةِ الكَريمَةِ بِضَرُورَةِ وَضْعِ خُطَّةٍ شامِلَةٍ لِمُعَالَجَةِ اَلْهَدْرِ فِي الْمَالِ العامِّ النّاجِمِ عنْ تَنْفِيذِ مَشاريعَ رَأْسِماليَّةٍ قَبْلَ جاهِزيَّةِ الدِّراساتِ الفَنّيَّةِ، وَتَعَدُّدِ الجِهاتِ المُرْتَبِطَةِ بِالْعَمَلِ الواحِدِ مِمَّا يُبَعْثِرُ الجُهودَ، وَعَدَمُ الْقِيَامِ بِالْمُراجَعَةِ الدَّوْريَّةِ لِإجْرَاءَاتِ العَمَلِ فِي الأجَهزَةِ الحُكوميَّةِ، إِضافَةً إِلَى اَلْهَدْرِ النّاجِمِ عَنْ اَلِاعْفَاءَاتِ الضَّرِيبِيَّةِ اَلَّتِي لَمْ يَثْبُتْ جَدْوَاهَا، وَتَكْلِفَةُ اسْتِمْلَاكَاتِ الأراضي والْعَقاراتِ دُونَ الالتزام بِالْقِيمَةِ العادِلَةِ لَهَا.
فَإِنَّ الحُكومَةَ تُؤَكِّدُ لِمَجْلِسِكُمِ الكَريمِ عَلَى تَوافُقِها التّامِّ مَعَ هذِهِ التَّوْصيَةِ، لِأَنَّنَا لَا نَمْلِكُ تَرَفَ الْمَالِ أَوِ الوَقْتِ لِاسْتِمْرَارِ أَنْماطِ اَلْهَدْرِ المُشارِ إليها فِي التَّوْصيَةِ. كما َتُعَبِّرُ الحُكومَةُ عَنْ تَصْمِيمِها عَلَى مُعالَجَةِ كافَّةِ أشكالِ الْهَدْرِ، وَخَاصَّةً المُتَعَلِّقَ مِنْهَا بِالْمُسَبِّبِ الرَّئيسِ لِاخْتِلالِ الموازَنَةِ العامَّةِ وَتَراجُعِ الِايْرَادَاتِ الحُكوميَّةِ، وَهِيَ الِاعْفَاءَاتُ الضَّرِيبِيَّةُ وَاَلْجُمْرُكيَّةُ غَيْرُ المُجْديَةِ وَالَّتِي تَمَّ مَنْحُها لِقِطاعاتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَشَرِكاتٍ وأفرادٍ خِلالَ السَّنَوَاتِ السّابِقَةِ دُونَ أَنْ تَعودَ بِفَائِدَةٍ حَقيقيَّةٍ عَلَى الاقتصاد وَالمُوَاطِنِينَ، والَّتِي مَا انْفَكَّتْ تُغَذّي عَجْزَ الموازَنَةِ، وَتَحرِمُ الخَزينَةَ مِنْ مَوَارِدِهَا المُسْتَحَقَّةِ، وَتَقِفُ عَائِقًا دُونَ تَقْديمِ الخِدْمَاتِ المُثْلَى اَلَّتِي يَسْتَحِقُّهَا المُواطِن.
وَقَدْ أَدَّى التَّراجُعُ فِي الْإِيرَادَاتِ المَحَلّيَّةِ بِفِعْلِ تَراجُعِ النُّموِّ الِاقْتِصاديِّ مِنْ جِهَةٍ، واخْتِلالِ هَيْكَلِ الِايْرَادَاتِ المَحَلّيَّةِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى فِي ظِلِّ ثَباتِ النَّفَقاتِ الجاريَةِ، إلى تَراجُعُ حِصَّةِ الانفاقِ الرَّأْسِماليِّ مِنْ إِجْماليِّ النَّفَقاتِ العامَّةِ، وَأَدَّى إلى فَرْضِ ضُغوطٍ كَبيرَةٍ عَلَى الموازَنَةِ لِتَوْفِيرِ مُخَصَّصاتِ خِدْمَةِ الدَّيْنِ العامِّ وَالَّتِي مِنْ المُتَوَقَّعِ أَنْ تَصِلَ قيمَتُها إِلَى نَحْوِ مِلْيارٍ وَأَرْبَعِمِئَةٍ وَاثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ مِلْيونَ دِينَارٍ، اَلْأَمْرُ اَلَّذِي يُؤَثِّرُ سَلْبًا عَلَى مُخَصَّصاتِ بَعْضِ القِطَاعَاتِ الهامَّةِ مِثْلَ الصِّحَّةِ وَالتَّعْلِيمِ وَشَبَكَةِ الحِمايَةِ الِاجْتِماعيَّةِ وَيَحولُ دُونَ التَّوَسُّعِ فِيهَا بِمَا يَفي الحاجَةَ. مِمَّا يَسْتَوْجِبُ إِجْراءَ مُراجَعَةٍ شامِلَةٍ لِهَذِهِ الِاعْفَاءَاتِ الضَّرِيبِيَّةِ وَاَلْجُمْرُكيَّةِ ، لِيَتِمَّ الِابْقَاءُ عَلَى مَا هوَ مُجْدٍ مِنْهَا وَلَهُ انْعَكْاسَاتٌ إيجابيَّةٌ عَلَى الِاقْتِصادِ، والتَّوَقُّفُ عَنْ مَنَحِ اعْفَاءَاتٍ دُونَ وَجْهِ حَقٍّ، وَدُونَ تَحْقيقِ فائِدَةٍ اقْتِصاديَّةٍ تَفوقُ كُلْفَةَ الإِعْفَاءَاتِ الماليَّةِ، وَتَسْتَنْزِفُ مَبالِغَ كَبيرَةً مِنْ الخَزينَةِ تَتَجاوَزُ قيمَتُها العَجْزَ الأَوَّليَّ فِي الموازَنَةِ، وَتُحمِّلُ المواطِنَ عِبْءَ هَذِهِ الِاعْفَاءَاتِ الضَّرِيبِيَّةِ وَاَلْجُمْرُكيَّةِ غَيْرِ المُجْديَةِ .
وَلَا بُدَّ مِنْ تَحْويلِ هَذِهِ الِاعْفَاءَاتِ إلى حَوافِزَ تَنْعَكِسُ إِيجَابًا وَبِشَكْلٍ مُباشِرٍ عَلَى الِاقْتِصادِ وَتُسَاهِمُ فِي التَّصَدّي لِمُشْكِلَتِي البِطالَةِ والْفَقْرِ، حَيْثُ تَضَمَّنَتْ موازَنَةُ عَامِ 2021 ولأَوّلِ مَرَّةٍ رَصْدَ مُخَصَّصاتٍ ماليَّةٍ لِتَحْفِيزِ الِاسْتِثْمارِ، إضَافَةً إلى رَصْدِ مُخَصَّصاتٍ ماليَّةٍ لِدَعْمِ العَامِلِينَ فِي القِطَاعَاتِ المُتَضَرِّرَةِ.
وَلَنْ تَقومَ هَذِهِ الحُكومَةُ بِرَفْعِ الضَّرائِبِ أوْ الرُّسومِ خَوْفًا مِنْ صُعوبَةِ إِجْراءِ جِراحَةٍ هَيْكَليَّةٍ لِوَقْفِ نَزيفِ الِاعْفَاءَاتِ والتَّهَرُّبِ والتَّجَنُّبِ الضَّريبيِّ. بَلْ سَتَخوضُ بِهَذِهِ الجِراحَةِ مَهْما صَعُبَتْ ، وَلَنْ تَقومَ هَذِهِ الحُكومَةُ بِتَوْريثِ التَّحَدّياتِ الهَيْكَليَّةِ لِمَنْ يَأْتي بَعْدَهَا دُونَ مُجابَهَتِها.
دَوْلَةُ الرَّئيسِحضرَاتُ الأَعْيانِ المُحْتَرَمِينَ ،،،تؤَكِّدُ الحُكومَةُ الِانْسِجَامَ التّامَّ مَعَ تَوْصيَةِ لَجْنَتِكُمْ الموَقَّرَةِ حَوْلَ أهَميَةِ دَعْمِ القِطاعِ الصِّحّيِّ الحُكوميِّ وَتَوْفيرِ المَطاعيمِ ضِدَّ فَيْروسِ كُورُونَا، وَتَمْكينِ وِزارَةِ الصِّحَّةِ مِنْ شِراءِ خِدْماتِ المَزيدِ مِنْ أَطِبّاءِ الِاخْتِصاصِ، والْوُصولِ إِلَى التَّأْمِينِ الصِّحّيِّ الشّامِلِ لِكَافَّةِ المُوَاطِنِينَ.
حَيْثُ أخذَت الحُكومَةُ بِعَيْنِ الاعتبار فِي موازَنَةِ 2021 تَوْفيرَ الاحتياجات اللّازِمَةِ لِتَأْمِينِ الرِّعايَةِ الصِّحّيَّةِ لِلْمُوَاطِنِينَ فِي ظِلِّ الظُّروفِ الِاسْتِثْنائيَّةِ المُحيطَةِ بِنَا. كَمَا قَامَت الحُكومَةُ بِاسْتِثْنَاءِ وَزارَةِ الصِّحَّةِ مِنْ قَرارِها المُتَضَمِّنِ وَقْفَ التَّعْييناتِ فِي عَامِ 2021، حَيْثُ قَامَتْ الوِزارَةُ بِتَعْيِينِ الأطِبّاءِ وَالمُمَرِّضِينَ وَفَنِّيِّي المُخْتَبَرَاتِ لِتَلْبِيَةِ احْتِيَاجَاتِهَا فِي ظِلِّ المُسْتَجِدّاتِ الصِّحّيَّةِ وَتَداعياتِها. إِضافَةً إِلَى قِيَامِهَا بِشِرَاءِ خِدْماتِ أطْبَاءِ الاختصاص فِي مُخْتَلَفِ التَّخَصُّصَاتِ الصِّحّيَّةِ والطِّبّيَّةِ، وَفْقًا لِنِظامِ المُشْتَرَياتِ الحُكوميِّ، لِلْعَمَلِ فِي مُخْتَلِفِ المُسْتَشْفَيَاتِ الحُكوميَّةِ التّابِعَةِ لَهَا. كَمَا سَتَعْمَلُ الحُكومَةُ عَلَى وَضْعِ خُطَّةٍ لِلتَّأْمِينِ الصِّحّيِّ الشّامِلِ، وَإِجْراءِ التَّعْديلاتِ التَّشْريعيَّةِ اللّازِمَةِ لِوَضْعِ هَذَا المِلَفِّ حَيِّزَ التَّنْفيذِ خِلالَ المَرْحَلَةِ المُقْبِلَةِ .
وَبِخُصُوصِ المَطاعيمِ ضِدَّ فَيْروسِ كُورُونَا، فَإنّ الحُكومَةَ تَعْمَلُ وفْقَ خُطَّةٍ تَفْصيليَّةٍ وَجَدْوَلٍ زَمَنيٍّ لِلْحُصُولِ عَلَى المَطاعيمِ مِنْ مَصادِرَ مُتَنَوِّعَةٍ. وَسَتَعمَلُ عَلَى تَوْفيرِ المَطاعيمِ لِأَكْبَرِ عَدَدٍ مُمْكِنٍ مِنَ المُوَاطِنِينَ، وِفقاً لآليةٍ تَتّسِمُ بالشّفَافِيّةِ وَالحَاكِميّةِ. وَتَرْجُو الحُكومةُ فِي المُقَابِلِ أَنْ يُقْبِلَ المُوَاطِنُونَ عَلَى تَلَقّي المَطْعومِ دُونَ تَرَدُّدٍ أَوْ تَأْخيرٍ، فَاَلْتَطْعيمُ ضِدَّ فَيْروسِ كُورُونَا هوَ الضّامِنُ الأكْبَرُ لِتَعْزِيزِ التَّعَافِي السَّريعِ واسْتِمْرارِ النَّشاطِ الِاقْتِصاديِّ.
دَوْلَةُ الرَّئيسِحضرَاتُ الأَعْيانِ المُحْتَرَمِينَ ،،،وَأَمَّا بِخُصُوصِ مَا أَشَارَتْ إليه اللَّجْنَةُ الماليَّةُ والاقتصادية فِي مَجْلِسِكُمْ الكَريمِ حَوْلَ أهَميَةِ تَفْعيلِ قَانُونِ الشَّراكَةِ بَيْنَ القِطَاعَيْنِ العامِّ والْخاصِّ، وَإقَامَةِ المَشَارِيعِ التَّنْمَويَّةِ الكُبْرَى بِالشَّرَاكَةِ مَعَ القِطاعِ الخاصِّ، فَأَوَدُّ أَنْ أُؤَكِّدَ هُنَا عَلَى أَنَّ الحُكومَةَ جادَّةٌ فِي توَجِّهِها بِهَذَا الخُصُوصِ، وَتُعَوِّلُ بِشَكْلٍ كَبيرٍ عَلَى مَشاريعِ الشَّراكَةِ بَيْنَ القِطَاعَيْنِ العامِّ والْخاصِّ. حَيْثُ تَمَّ فِي بِدايَةِ عَامِ 2020 إِقْرارُ قَانُونِ الشَّراكَةِ بَيْنَ القِطَاعَيْنِ العامِّ والْخاصِّ، لِتَحْفِيزِ وَتَمْكينِ القِطاعِ الخاصِّ مِنْ المُشارَكَةِ بِقوَّةٍ فِي تَنْفيذِ المَشَارِيعِ الرَّأْسِماليَّةِ. كَمَا تَسْعَى الحُكومَةُ لِتَوْفِيرِ التَّسْهيلاتِ اللّازِمَةِ والْبيئَةِ المُناسِبَةِ مِنْ تَشْريعاتٍ وَسياساتٍ وَإجْرَاءَاتٍ لِتَمْكِينِ القِطاعِ الخاصِّ مِنْ الْقِيَامِ بِدَوْرِهِ المِحْوَريِّ وَاَلْهامِّ فِي دَفْعِ عَمَليَّةِ التَّنْمِيَةِ. وَتَعْمَلُ الحكومةُ حاليًّا عَلَى إِعْدادِ قائِمَةٍ بِاَلْمَشاريعِ ذَاتِ الأوْلويَّةِ فِي مُخْتَلِفِ القِطَاعَاتِ الِاقْتِصاديَّةِ، وَإجْرَاءِ تَقْييمٍ شامِلٍ للالتزامات والْآثارِ الماليَّةِ لِهَذِهِ المَشَارِيعِ.
وَقَدْ تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الموازَنَةُ وَلِلْعَامِ الثَّانِي عَلَى التَّوَالِي رَصْدَ مُخَصَّصاتٍ ماليَّةً لِمَشاريعِ الشَّراكَةِ بَيْنَ القِطَاعَيْنِ العامِّ والْخاصِّ، بِمَا يُفْضي إلى تَعْزيزِ الثِّقَةِ بَيْنَ الحُكومَةِ والْقِطاعِ الخاصِّ، والتَّأْكيدِ عَلَى الشَّراكَةِ الِاسْتِراتيجيَّةِ فِي عَمَليَّةِ التَّنْمِيَةِ .
وَفِيمَا يَتَعَلَّقُ بالتَّوْصيَةِ بِإِنْجازِ مَشْروعِ قَانُونِ الإِدارَةِ المَحَلّيَّةِ. فَكَمَا يَعْلَمُ مَجْلِسَكُمْ الكَريم، فَقَدْ قَامَتْ الحُكومَةُ مُؤَخَّراً بِسَحْبِ مشروعِ قَانُونِ الإدارَةِ المَحَلّيَّةِ مِنْ مَجْلِسِ النّوّابِ لِمُعَالَجَةِ الثَّغَراتِ، وَمَنْعِ الازدواجية وَاَلْتَعارُضِ فِي الصَّلاحيّاتِ بَيْنَ مَجالِسِ المُحَافَظَاتِ والْمَجالِسِ البَلَدِيَّةِ، ليُصارَ إلى إرسالِهِ فَوْرَ الِانْتِهاءِ مِنْهُ إِلَى مَجْلِسِ النّوّابِ، والسَّيْرِ بالإجراءات الدُّسْتوريَّةِ لِإِقْرَارِهِ .
دَوْلَةُ الرَّئيسِحضرَاتُ الأَعْيانِ المُحْتَرَمِينَ ،،، أَرْجُو أَنْ أُؤَكِّدَ لِمَجْلِسِكُمْ الكَريمِ بِأَنَّ جَميعَ التَّوْصِيَاتِ الوارِدَةِ فِي تَقْريرِ اللَّجْنَةِ الماليَّةِ والِاقْتِصاديَّةِ، وَمُلاحَظاتِ وَتَوْصياتِ السّادَةِ الأَعْيانِ المُحْتَرَمِينَ سَتَحْظَى بِاهْتِمامِ وَتَقْديرِ الحُكومَةِ، وَسَتَبْذُلُ كُلَّ مَا فِي وُسْعِها لِتَنْفِيذِ مَا أَمْكَنَ مِنْهَا، وَسَتَبْقَى الحُكومَةُ عَلَى تَواصُلٍ مَعَ مَجْلِسِكُمْ الكَريمِ، تَجْسِيدًا لِلشَّرَاكَةِ الكامِلَةِ، وَلِتَحْقِيقِ المَصْلَحَةِ العامَّةِ، وَمواجِهَةِ اَلتَّحَدّياتِ بِكَافَّةِ أَشْكَالِهَا.
وَسَتَقُومُ الحُكومَةُ بِمُخاطَبَةِ جَميعِ الوِزَارَاتِ والدَّوائِرِ وَالوحداتِ الحُكوميَّةِ المَعْنيَّةِ بِاَلْتَوْصياتِ الوارِدَةِ فِي التَّقْريرِ ليُصارَ إلى إعدادِ تَقْريرٍ شامِلٍ وَمُفَصَّلٍ حَوْلَ مَا سَيَتِمُّ اتِّخاذُهُ مِنْ إجْرَاءَاتٍ تُجاهَ هَذِهِ التَّوْصِيَاتِ وَتَزْويدِ مَجْلِسِكُمْ المُوقَّرِ واللَّجْنَةِ الماليَّةِ والِاقْتِصاديَّةِ بِنُسْخَةٍ مِنْ هَذَا التَّقْريرِ .
وَقَبْلَ الخِتَامِ، أَرْجُو أنْ أَنْتَهِزَ هَذِهِ الفُرْصَةَ لِأُقَدِّمَ عَظيمَ الشُّكْرِ والامتنان لِحُماةِ الوَطَنِ الأَبْرارِ مِنْ أَبْنَاءِنَا فِي القوّاتِ المُسَلَّحَةِ والْأَجْهِزَةِ الأَمْنيَّةِ، اَلَّذِينَ يَذودونَ عَنْ حِيَاضِ وَطَنِهِمْ الْغَالِيَ بِأَرْوَاحِهِمْ وَمُهَجِهِمْ، وَيُقَدِّمونَها رَخيصَةً فِي سَبيلِ رِفْعَتِهِ واسْتِقْرارِهِ. وَسَتَحْظَى، كَمَا هوَ العَهْدُ دَائِماً، بِكُلِّ التَّقْديرِ والدَّعْمِ المُتَواصِلِ لِتَمْكينِها مِنْ أَداءِ مَهامِّها وَواجِباتِها بِكُلِّ كَفاءَةٍ واقْتِدارٍ، وَالَّذِي فاخرْنا العالَم بِمُسْتَوَاهَا اَلْاحْتِرافيِّ فِي مُوَاجَهَةِ هَذَا الوَبَاءِ.
كما أُقَدِّمُ أَصْدَقَ آيَاتِ الشُّكْرِ والامتنان لِجَيْشِنا الأَبْيَضِ عَلَى مَا قَدَّمَهُ مِنْ جُهودٍ وَتَضْحِيَاتٍ فِي سَبيلِ الحِفاظِ عَلَى أَرْواحِ أبْنَاءِ الوَطَنِ العَزِيزِ خِلالَ الجائِحَةِ. فَلَهُمْ مِنَّا الشُّكْرَ والوفاءَ والدَّعْمَ الكامِلَ.
وَفِي الخِتَامِ، أَوَدُّ أَنْ أُكَرِّرَ شُكْرِي وَتَقْدِيرِي لِمَجْلِسِكُمْ المُوَقّر، عَلَى كُلِّ مَا أَبْدَيتَمُوهُ مِنْ تَعاوُنٍ وَحِرْصٍ شَدِيدَيْنِ عَلَى تَقَدُّمِ وازْدِهارِ وَطَنِنَا الْغَالِي، وَتَحْصينِ مَنَعَةِ اقْتِصادِنا الوَطَنيِّ تُجاهَ الظُّروفِ الِاسْتِثْنائيَّةِ والتَّداعياتِ النّاجِمَةِ عَنْهَا. سَائِلًا العَليَّ القَديرَ أَنْ يُوَفِّقَنا جَمِيعاً فِي خِدْمَةِ وَطَنِنَا اَلْحَبيبِ فِي ظِلِّ رَاعِي مَسيرَةِ البِناءِ والِازْدِهارِ جَلالَةَ مَليكْنا الْمُفَدَّى عبدُاللهِ الثَّانِي ابْنِ الحُسَيْنِ المُعْظَمِ حَفِظَهُ اللَّهُ وَرَعاه.
--(بترا)
وهـ/رق/ ع ط 28/02/2021 14:26:17
حضرَاتُ الأَعْيانِ المُحْتَرَمِينَ ،،، وَإِذْ تَتَّفِقُ الحُكومَةُ مَعَ مَا أَشَارَتْ إِلَيْهُ لَجْنَتُكُمْ الموَقَّرَةُ مِنْ أَهَمّيَّةِ عَدَمِ تَجاوُزِ المُخَصَّصَاتِ المَرْصُودَةِ لِلْإِنْفَاقِ، وَأَنْ يَتِمَّ إِصْدارُ مُلْحَقِ موازَنَة، فِي حَالِ عَدَمِ كِفايَةِ المُخَصَّصَاتِ، والْعَمَلِ عَلَى إِصْدارِ بَياناتٍ شَهْريَّةٍ تُبَيِّنُ مَدَى انْحِرافِ الأداءِ الفِعْليِّ عَنْ تَقْديراتِ الموازَنَةِ للإيرادات والنَّفَقاتِ، لَتُؤَكِّدُ عَلَى التِزامِها المُطْلَقِ بِأَحْكَامِ قَانُونِ الموازَنَةِ العامَّةِ لعام 2021 وَالَّتِي نَصَّتْ عَلَى أنّهُ "لَا يَجُوزُ الالتزام بِأَيِّ مَبْلَغٍ يَزيدُ عَلَى المُخَصَّصَاتِ الوارِدَةِ فِي هَذَا الْقَانُونِ".
وَكَذَلِكَ "لَا يَجُوزُ عَقْدُ أَيِّ نَفَقَةٍ أَوْ صَرْفِ أَيِّ سُلْفَةٍ لَيْسَتْ لَهَا مُخَصَّصاتٌ فِي هَذَا الْقَانُونِ، وَإِذَا اقْتَضَتْ المَصْلَحَةُ العامَّةُ صَرْفَ نَفَقاتٍ إِضافيَّةٍ فَيَتَوَجَّبُ إِصْدارُ قَانُونٍ مُلْحَقٍ بِهَذَا الْقَانُونِ قَبْلَ الصَّرْفِ" .
مُشِيراً هُنَا إِلَى أَنَّ الحُكومَةَ، وَفِي ضوءِ تَطَوُّراتِ الظُّروفِ السّائِدَةِ، وَفِي حَالِ اقْتَضَتْ المَصْلَحَةُ العامَّةُ إِصْدارَ مُلْحَقِ موازَنَة، وَتَوَفَّرَتْ الأَسْبابُ الموجِبَةُ لِذَلِكَ، سَتُبادِرُ إِلَى اتخاذ القَرارِ المُناسِبِ والسَّيْرِ فِي الِاجْرَاءَاتِ اللّازِمَةِ وَفْقَ مَا يَقْتَضِيه الْقَانُونُ اَلْنافِذُ .
مُؤَكِّدًا كَذَلِكَ عَلَى أَنَّ الحُكومَةَ سَتَقُومُ بِعَمَلِ مُراجَعاتٍ رُّبْعيَّةٍ لِلْإِيرَادَاتِ والنَّفَقاتِ العامَّةِ، فَضْلًا عَنْ الِاصْدَارَاتِ الشَّهْريَّةِ لِبَياناتِ الماليَّةِ العامَّةِ، ليُصارَ إِلَى اتِّخاذِ القَراراتِ اللّازِمَةِ فِي حِينِهِ وَعَبْرَ الأُطُرِ التَّشْريعيَّةِ النّاظِمَةِ لَهَا.
وَإِذْ تُشارِكُ الحُكومَةُ لَجْنَتَكُمْ الموَقَّرَةَ الرَّأْيَ حَوْلَ إِزالَةِ التَّشَوُّهاتِ فِي النَّفَقاتِ الرَّأْسِماليَّةِ وَتَوْجِيهِهَا الى مَشاريعَ تَنْمَويَّةٍ، فَقَدْ تَضَمَّنَتْ موازَنَةُ عَامِ 2021 إِعادَةَ تَصْنيفِ بُنودِ الانفاقِ الرَّأْسِماليِّ ذُو الطَّبيعَةِ الجاريَةِ وَنَقْلِها إِلَى الانفاقِ الجَارِي بِمَا يَتَلَاءَمُ مَعَ طَبيعَتِها الجاريَةِ، بِحَيْثُ تَقْتَصِرُ الموازَنَةُ الرَّأْسِماليَّةُ عَلَى النَّفَقاتِ المُرْتَبِطَةِ بِالْجَانِبِ التَّنْمَويِّ.
دَوْلَةُ الرَّئيسِحضرَاتُ الأَعْيانِ المُحْتَرَمِينَ ،،،وَإِذْ تُقَدِّرُ الحُكومَةُ عَالِيًا تَوْصيَةَ اللَّجْنَةِ الكَريمَةِ بِضَرُورَةِ وَضْعِ خُطَّةٍ شامِلَةٍ لِمُعَالَجَةِ اَلْهَدْرِ فِي الْمَالِ العامِّ النّاجِمِ عنْ تَنْفِيذِ مَشاريعَ رَأْسِماليَّةٍ قَبْلَ جاهِزيَّةِ الدِّراساتِ الفَنّيَّةِ، وَتَعَدُّدِ الجِهاتِ المُرْتَبِطَةِ بِالْعَمَلِ الواحِدِ مِمَّا يُبَعْثِرُ الجُهودَ، وَعَدَمُ الْقِيَامِ بِالْمُراجَعَةِ الدَّوْريَّةِ لِإجْرَاءَاتِ العَمَلِ فِي الأجَهزَةِ الحُكوميَّةِ، إِضافَةً إِلَى اَلْهَدْرِ النّاجِمِ عَنْ اَلِاعْفَاءَاتِ الضَّرِيبِيَّةِ اَلَّتِي لَمْ يَثْبُتْ جَدْوَاهَا، وَتَكْلِفَةُ اسْتِمْلَاكَاتِ الأراضي والْعَقاراتِ دُونَ الالتزام بِالْقِيمَةِ العادِلَةِ لَهَا.
فَإِنَّ الحُكومَةَ تُؤَكِّدُ لِمَجْلِسِكُمِ الكَريمِ عَلَى تَوافُقِها التّامِّ مَعَ هذِهِ التَّوْصيَةِ، لِأَنَّنَا لَا نَمْلِكُ تَرَفَ الْمَالِ أَوِ الوَقْتِ لِاسْتِمْرَارِ أَنْماطِ اَلْهَدْرِ المُشارِ إليها فِي التَّوْصيَةِ. كما َتُعَبِّرُ الحُكومَةُ عَنْ تَصْمِيمِها عَلَى مُعالَجَةِ كافَّةِ أشكالِ الْهَدْرِ، وَخَاصَّةً المُتَعَلِّقَ مِنْهَا بِالْمُسَبِّبِ الرَّئيسِ لِاخْتِلالِ الموازَنَةِ العامَّةِ وَتَراجُعِ الِايْرَادَاتِ الحُكوميَّةِ، وَهِيَ الِاعْفَاءَاتُ الضَّرِيبِيَّةُ وَاَلْجُمْرُكيَّةُ غَيْرُ المُجْديَةِ وَالَّتِي تَمَّ مَنْحُها لِقِطاعاتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَشَرِكاتٍ وأفرادٍ خِلالَ السَّنَوَاتِ السّابِقَةِ دُونَ أَنْ تَعودَ بِفَائِدَةٍ حَقيقيَّةٍ عَلَى الاقتصاد وَالمُوَاطِنِينَ، والَّتِي مَا انْفَكَّتْ تُغَذّي عَجْزَ الموازَنَةِ، وَتَحرِمُ الخَزينَةَ مِنْ مَوَارِدِهَا المُسْتَحَقَّةِ، وَتَقِفُ عَائِقًا دُونَ تَقْديمِ الخِدْمَاتِ المُثْلَى اَلَّتِي يَسْتَحِقُّهَا المُواطِن.
وَقَدْ أَدَّى التَّراجُعُ فِي الْإِيرَادَاتِ المَحَلّيَّةِ بِفِعْلِ تَراجُعِ النُّموِّ الِاقْتِصاديِّ مِنْ جِهَةٍ، واخْتِلالِ هَيْكَلِ الِايْرَادَاتِ المَحَلّيَّةِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى فِي ظِلِّ ثَباتِ النَّفَقاتِ الجاريَةِ، إلى تَراجُعُ حِصَّةِ الانفاقِ الرَّأْسِماليِّ مِنْ إِجْماليِّ النَّفَقاتِ العامَّةِ، وَأَدَّى إلى فَرْضِ ضُغوطٍ كَبيرَةٍ عَلَى الموازَنَةِ لِتَوْفِيرِ مُخَصَّصاتِ خِدْمَةِ الدَّيْنِ العامِّ وَالَّتِي مِنْ المُتَوَقَّعِ أَنْ تَصِلَ قيمَتُها إِلَى نَحْوِ مِلْيارٍ وَأَرْبَعِمِئَةٍ وَاثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ مِلْيونَ دِينَارٍ، اَلْأَمْرُ اَلَّذِي يُؤَثِّرُ سَلْبًا عَلَى مُخَصَّصاتِ بَعْضِ القِطَاعَاتِ الهامَّةِ مِثْلَ الصِّحَّةِ وَالتَّعْلِيمِ وَشَبَكَةِ الحِمايَةِ الِاجْتِماعيَّةِ وَيَحولُ دُونَ التَّوَسُّعِ فِيهَا بِمَا يَفي الحاجَةَ. مِمَّا يَسْتَوْجِبُ إِجْراءَ مُراجَعَةٍ شامِلَةٍ لِهَذِهِ الِاعْفَاءَاتِ الضَّرِيبِيَّةِ وَاَلْجُمْرُكيَّةِ ، لِيَتِمَّ الِابْقَاءُ عَلَى مَا هوَ مُجْدٍ مِنْهَا وَلَهُ انْعَكْاسَاتٌ إيجابيَّةٌ عَلَى الِاقْتِصادِ، والتَّوَقُّفُ عَنْ مَنَحِ اعْفَاءَاتٍ دُونَ وَجْهِ حَقٍّ، وَدُونَ تَحْقيقِ فائِدَةٍ اقْتِصاديَّةٍ تَفوقُ كُلْفَةَ الإِعْفَاءَاتِ الماليَّةِ، وَتَسْتَنْزِفُ مَبالِغَ كَبيرَةً مِنْ الخَزينَةِ تَتَجاوَزُ قيمَتُها العَجْزَ الأَوَّليَّ فِي الموازَنَةِ، وَتُحمِّلُ المواطِنَ عِبْءَ هَذِهِ الِاعْفَاءَاتِ الضَّرِيبِيَّةِ وَاَلْجُمْرُكيَّةِ غَيْرِ المُجْديَةِ .
وَلَا بُدَّ مِنْ تَحْويلِ هَذِهِ الِاعْفَاءَاتِ إلى حَوافِزَ تَنْعَكِسُ إِيجَابًا وَبِشَكْلٍ مُباشِرٍ عَلَى الِاقْتِصادِ وَتُسَاهِمُ فِي التَّصَدّي لِمُشْكِلَتِي البِطالَةِ والْفَقْرِ، حَيْثُ تَضَمَّنَتْ موازَنَةُ عَامِ 2021 ولأَوّلِ مَرَّةٍ رَصْدَ مُخَصَّصاتٍ ماليَّةٍ لِتَحْفِيزِ الِاسْتِثْمارِ، إضَافَةً إلى رَصْدِ مُخَصَّصاتٍ ماليَّةٍ لِدَعْمِ العَامِلِينَ فِي القِطَاعَاتِ المُتَضَرِّرَةِ.
وَلَنْ تَقومَ هَذِهِ الحُكومَةُ بِرَفْعِ الضَّرائِبِ أوْ الرُّسومِ خَوْفًا مِنْ صُعوبَةِ إِجْراءِ جِراحَةٍ هَيْكَليَّةٍ لِوَقْفِ نَزيفِ الِاعْفَاءَاتِ والتَّهَرُّبِ والتَّجَنُّبِ الضَّريبيِّ. بَلْ سَتَخوضُ بِهَذِهِ الجِراحَةِ مَهْما صَعُبَتْ ، وَلَنْ تَقومَ هَذِهِ الحُكومَةُ بِتَوْريثِ التَّحَدّياتِ الهَيْكَليَّةِ لِمَنْ يَأْتي بَعْدَهَا دُونَ مُجابَهَتِها.
دَوْلَةُ الرَّئيسِحضرَاتُ الأَعْيانِ المُحْتَرَمِينَ ،،،تؤَكِّدُ الحُكومَةُ الِانْسِجَامَ التّامَّ مَعَ تَوْصيَةِ لَجْنَتِكُمْ الموَقَّرَةِ حَوْلَ أهَميَةِ دَعْمِ القِطاعِ الصِّحّيِّ الحُكوميِّ وَتَوْفيرِ المَطاعيمِ ضِدَّ فَيْروسِ كُورُونَا، وَتَمْكينِ وِزارَةِ الصِّحَّةِ مِنْ شِراءِ خِدْماتِ المَزيدِ مِنْ أَطِبّاءِ الِاخْتِصاصِ، والْوُصولِ إِلَى التَّأْمِينِ الصِّحّيِّ الشّامِلِ لِكَافَّةِ المُوَاطِنِينَ.
حَيْثُ أخذَت الحُكومَةُ بِعَيْنِ الاعتبار فِي موازَنَةِ 2021 تَوْفيرَ الاحتياجات اللّازِمَةِ لِتَأْمِينِ الرِّعايَةِ الصِّحّيَّةِ لِلْمُوَاطِنِينَ فِي ظِلِّ الظُّروفِ الِاسْتِثْنائيَّةِ المُحيطَةِ بِنَا. كَمَا قَامَت الحُكومَةُ بِاسْتِثْنَاءِ وَزارَةِ الصِّحَّةِ مِنْ قَرارِها المُتَضَمِّنِ وَقْفَ التَّعْييناتِ فِي عَامِ 2021، حَيْثُ قَامَتْ الوِزارَةُ بِتَعْيِينِ الأطِبّاءِ وَالمُمَرِّضِينَ وَفَنِّيِّي المُخْتَبَرَاتِ لِتَلْبِيَةِ احْتِيَاجَاتِهَا فِي ظِلِّ المُسْتَجِدّاتِ الصِّحّيَّةِ وَتَداعياتِها. إِضافَةً إِلَى قِيَامِهَا بِشِرَاءِ خِدْماتِ أطْبَاءِ الاختصاص فِي مُخْتَلَفِ التَّخَصُّصَاتِ الصِّحّيَّةِ والطِّبّيَّةِ، وَفْقًا لِنِظامِ المُشْتَرَياتِ الحُكوميِّ، لِلْعَمَلِ فِي مُخْتَلِفِ المُسْتَشْفَيَاتِ الحُكوميَّةِ التّابِعَةِ لَهَا. كَمَا سَتَعْمَلُ الحُكومَةُ عَلَى وَضْعِ خُطَّةٍ لِلتَّأْمِينِ الصِّحّيِّ الشّامِلِ، وَإِجْراءِ التَّعْديلاتِ التَّشْريعيَّةِ اللّازِمَةِ لِوَضْعِ هَذَا المِلَفِّ حَيِّزَ التَّنْفيذِ خِلالَ المَرْحَلَةِ المُقْبِلَةِ .
وَبِخُصُوصِ المَطاعيمِ ضِدَّ فَيْروسِ كُورُونَا، فَإنّ الحُكومَةَ تَعْمَلُ وفْقَ خُطَّةٍ تَفْصيليَّةٍ وَجَدْوَلٍ زَمَنيٍّ لِلْحُصُولِ عَلَى المَطاعيمِ مِنْ مَصادِرَ مُتَنَوِّعَةٍ. وَسَتَعمَلُ عَلَى تَوْفيرِ المَطاعيمِ لِأَكْبَرِ عَدَدٍ مُمْكِنٍ مِنَ المُوَاطِنِينَ، وِفقاً لآليةٍ تَتّسِمُ بالشّفَافِيّةِ وَالحَاكِميّةِ. وَتَرْجُو الحُكومةُ فِي المُقَابِلِ أَنْ يُقْبِلَ المُوَاطِنُونَ عَلَى تَلَقّي المَطْعومِ دُونَ تَرَدُّدٍ أَوْ تَأْخيرٍ، فَاَلْتَطْعيمُ ضِدَّ فَيْروسِ كُورُونَا هوَ الضّامِنُ الأكْبَرُ لِتَعْزِيزِ التَّعَافِي السَّريعِ واسْتِمْرارِ النَّشاطِ الِاقْتِصاديِّ.
دَوْلَةُ الرَّئيسِحضرَاتُ الأَعْيانِ المُحْتَرَمِينَ ،،،وَأَمَّا بِخُصُوصِ مَا أَشَارَتْ إليه اللَّجْنَةُ الماليَّةُ والاقتصادية فِي مَجْلِسِكُمْ الكَريمِ حَوْلَ أهَميَةِ تَفْعيلِ قَانُونِ الشَّراكَةِ بَيْنَ القِطَاعَيْنِ العامِّ والْخاصِّ، وَإقَامَةِ المَشَارِيعِ التَّنْمَويَّةِ الكُبْرَى بِالشَّرَاكَةِ مَعَ القِطاعِ الخاصِّ، فَأَوَدُّ أَنْ أُؤَكِّدَ هُنَا عَلَى أَنَّ الحُكومَةَ جادَّةٌ فِي توَجِّهِها بِهَذَا الخُصُوصِ، وَتُعَوِّلُ بِشَكْلٍ كَبيرٍ عَلَى مَشاريعِ الشَّراكَةِ بَيْنَ القِطَاعَيْنِ العامِّ والْخاصِّ. حَيْثُ تَمَّ فِي بِدايَةِ عَامِ 2020 إِقْرارُ قَانُونِ الشَّراكَةِ بَيْنَ القِطَاعَيْنِ العامِّ والْخاصِّ، لِتَحْفِيزِ وَتَمْكينِ القِطاعِ الخاصِّ مِنْ المُشارَكَةِ بِقوَّةٍ فِي تَنْفيذِ المَشَارِيعِ الرَّأْسِماليَّةِ. كَمَا تَسْعَى الحُكومَةُ لِتَوْفِيرِ التَّسْهيلاتِ اللّازِمَةِ والْبيئَةِ المُناسِبَةِ مِنْ تَشْريعاتٍ وَسياساتٍ وَإجْرَاءَاتٍ لِتَمْكِينِ القِطاعِ الخاصِّ مِنْ الْقِيَامِ بِدَوْرِهِ المِحْوَريِّ وَاَلْهامِّ فِي دَفْعِ عَمَليَّةِ التَّنْمِيَةِ. وَتَعْمَلُ الحكومةُ حاليًّا عَلَى إِعْدادِ قائِمَةٍ بِاَلْمَشاريعِ ذَاتِ الأوْلويَّةِ فِي مُخْتَلِفِ القِطَاعَاتِ الِاقْتِصاديَّةِ، وَإجْرَاءِ تَقْييمٍ شامِلٍ للالتزامات والْآثارِ الماليَّةِ لِهَذِهِ المَشَارِيعِ.
وَقَدْ تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الموازَنَةُ وَلِلْعَامِ الثَّانِي عَلَى التَّوَالِي رَصْدَ مُخَصَّصاتٍ ماليَّةً لِمَشاريعِ الشَّراكَةِ بَيْنَ القِطَاعَيْنِ العامِّ والْخاصِّ، بِمَا يُفْضي إلى تَعْزيزِ الثِّقَةِ بَيْنَ الحُكومَةِ والْقِطاعِ الخاصِّ، والتَّأْكيدِ عَلَى الشَّراكَةِ الِاسْتِراتيجيَّةِ فِي عَمَليَّةِ التَّنْمِيَةِ .
وَفِيمَا يَتَعَلَّقُ بالتَّوْصيَةِ بِإِنْجازِ مَشْروعِ قَانُونِ الإِدارَةِ المَحَلّيَّةِ. فَكَمَا يَعْلَمُ مَجْلِسَكُمْ الكَريم، فَقَدْ قَامَتْ الحُكومَةُ مُؤَخَّراً بِسَحْبِ مشروعِ قَانُونِ الإدارَةِ المَحَلّيَّةِ مِنْ مَجْلِسِ النّوّابِ لِمُعَالَجَةِ الثَّغَراتِ، وَمَنْعِ الازدواجية وَاَلْتَعارُضِ فِي الصَّلاحيّاتِ بَيْنَ مَجالِسِ المُحَافَظَاتِ والْمَجالِسِ البَلَدِيَّةِ، ليُصارَ إلى إرسالِهِ فَوْرَ الِانْتِهاءِ مِنْهُ إِلَى مَجْلِسِ النّوّابِ، والسَّيْرِ بالإجراءات الدُّسْتوريَّةِ لِإِقْرَارِهِ .
دَوْلَةُ الرَّئيسِحضرَاتُ الأَعْيانِ المُحْتَرَمِينَ ،،، أَرْجُو أَنْ أُؤَكِّدَ لِمَجْلِسِكُمْ الكَريمِ بِأَنَّ جَميعَ التَّوْصِيَاتِ الوارِدَةِ فِي تَقْريرِ اللَّجْنَةِ الماليَّةِ والِاقْتِصاديَّةِ، وَمُلاحَظاتِ وَتَوْصياتِ السّادَةِ الأَعْيانِ المُحْتَرَمِينَ سَتَحْظَى بِاهْتِمامِ وَتَقْديرِ الحُكومَةِ، وَسَتَبْذُلُ كُلَّ مَا فِي وُسْعِها لِتَنْفِيذِ مَا أَمْكَنَ مِنْهَا، وَسَتَبْقَى الحُكومَةُ عَلَى تَواصُلٍ مَعَ مَجْلِسِكُمْ الكَريمِ، تَجْسِيدًا لِلشَّرَاكَةِ الكامِلَةِ، وَلِتَحْقِيقِ المَصْلَحَةِ العامَّةِ، وَمواجِهَةِ اَلتَّحَدّياتِ بِكَافَّةِ أَشْكَالِهَا.
وَسَتَقُومُ الحُكومَةُ بِمُخاطَبَةِ جَميعِ الوِزَارَاتِ والدَّوائِرِ وَالوحداتِ الحُكوميَّةِ المَعْنيَّةِ بِاَلْتَوْصياتِ الوارِدَةِ فِي التَّقْريرِ ليُصارَ إلى إعدادِ تَقْريرٍ شامِلٍ وَمُفَصَّلٍ حَوْلَ مَا سَيَتِمُّ اتِّخاذُهُ مِنْ إجْرَاءَاتٍ تُجاهَ هَذِهِ التَّوْصِيَاتِ وَتَزْويدِ مَجْلِسِكُمْ المُوقَّرِ واللَّجْنَةِ الماليَّةِ والِاقْتِصاديَّةِ بِنُسْخَةٍ مِنْ هَذَا التَّقْريرِ .
وَقَبْلَ الخِتَامِ، أَرْجُو أنْ أَنْتَهِزَ هَذِهِ الفُرْصَةَ لِأُقَدِّمَ عَظيمَ الشُّكْرِ والامتنان لِحُماةِ الوَطَنِ الأَبْرارِ مِنْ أَبْنَاءِنَا فِي القوّاتِ المُسَلَّحَةِ والْأَجْهِزَةِ الأَمْنيَّةِ، اَلَّذِينَ يَذودونَ عَنْ حِيَاضِ وَطَنِهِمْ الْغَالِيَ بِأَرْوَاحِهِمْ وَمُهَجِهِمْ، وَيُقَدِّمونَها رَخيصَةً فِي سَبيلِ رِفْعَتِهِ واسْتِقْرارِهِ. وَسَتَحْظَى، كَمَا هوَ العَهْدُ دَائِماً، بِكُلِّ التَّقْديرِ والدَّعْمِ المُتَواصِلِ لِتَمْكينِها مِنْ أَداءِ مَهامِّها وَواجِباتِها بِكُلِّ كَفاءَةٍ واقْتِدارٍ، وَالَّذِي فاخرْنا العالَم بِمُسْتَوَاهَا اَلْاحْتِرافيِّ فِي مُوَاجَهَةِ هَذَا الوَبَاءِ.
كما أُقَدِّمُ أَصْدَقَ آيَاتِ الشُّكْرِ والامتنان لِجَيْشِنا الأَبْيَضِ عَلَى مَا قَدَّمَهُ مِنْ جُهودٍ وَتَضْحِيَاتٍ فِي سَبيلِ الحِفاظِ عَلَى أَرْواحِ أبْنَاءِ الوَطَنِ العَزِيزِ خِلالَ الجائِحَةِ. فَلَهُمْ مِنَّا الشُّكْرَ والوفاءَ والدَّعْمَ الكامِلَ.
وَفِي الخِتَامِ، أَوَدُّ أَنْ أُكَرِّرَ شُكْرِي وَتَقْدِيرِي لِمَجْلِسِكُمْ المُوَقّر، عَلَى كُلِّ مَا أَبْدَيتَمُوهُ مِنْ تَعاوُنٍ وَحِرْصٍ شَدِيدَيْنِ عَلَى تَقَدُّمِ وازْدِهارِ وَطَنِنَا الْغَالِي، وَتَحْصينِ مَنَعَةِ اقْتِصادِنا الوَطَنيِّ تُجاهَ الظُّروفِ الِاسْتِثْنائيَّةِ والتَّداعياتِ النّاجِمَةِ عَنْهَا. سَائِلًا العَليَّ القَديرَ أَنْ يُوَفِّقَنا جَمِيعاً فِي خِدْمَةِ وَطَنِنَا اَلْحَبيبِ فِي ظِلِّ رَاعِي مَسيرَةِ البِناءِ والِازْدِهارِ جَلالَةَ مَليكْنا الْمُفَدَّى عبدُاللهِ الثَّانِي ابْنِ الحُسَيْنِ المُعْظَمِ حَفِظَهُ اللَّهُ وَرَعاه.
--(بترا)
وهـ/رق/ ع ط 28/02/2021 14:26:17
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29