وزير التخطيط يحث الجهات المانحة لمضاعفة جهودها التنموية تجاه الاردن...اضافة ثانية
2015/09/27 | 17:11:47
وحول نتائج الازمة السورية قال الفاخوري ان عدد اللاجئين السوريين بلغ في عامها الخامس، أربعة ملايين لاجئ سوري في الدول المجاورة، بالإضافة إلى 8 ملايين من المشردين داخليا.
واضاف ان الاردن يستضيف اليوم أكثر من 4ر1مليون سوري، حيث يقطن 8 بالمئة فقط من السوريين في مخيمات اللاجئين، مما يجعل الأردن ثالث أكبر بلد في العالم من حيث حصة الفرد من تلقي اللاجئين. وقد أثر هذا بشكل كبير على الوضع المالي للبلد، حيث يقدر الأثر المالي الشامل للأزمة، بما في ذلك التكاليف المباشرة وغير المباشرة منذ عام 2011، بحوالي 6ر6 مليار دولار أميركي.
وتابع ان ذلك لا يشمل تكاليف التدخلات الإنسانية أو المنعة، وحسابات النفقات الإضافية في مجالات التعليم، والرعاية الصحية، ودعم الأسعار، وخسائر الدخل التي تتحملها الحكومة منذ بداية الأزمة. وإدراكا لهذا، فإن الحكومة تترأس الإستجابة القائمة على المنعة، والتي تجمع بين الجهود الإنسانية والإنمائية في إطار وطني واحد، يخدم مصالح اللاجئين والمجتمعات المضيفة على حد السواء، ويتمثل ذلك في خطة استجابة الأردن، والتي تم تطويرها بالتعاون مع المجتمع الدولي ومنظومة الأمم المتحدة.
والمبلغ المطلوب حالياً، والذي يبلغ 99ر2 مليار دولار أميركي في خطة عام 2015، يعاني من نقص كبير في التمويل، مذكرا لكم جميعاً بالنداء الذي أطلقه الأردن في مؤتمر الكويت الثالث لإعلان التبرعات في شهر آذار الماضي. لقد تم تمويل أو التعهد بتمويل 35بالمئة فقط من احتياجات خطة استجابة الأردن، وكان ذلك أعلى مستوى حتى الآن، مما يشير إلى أن ثلثي الإحتياجات كحد أدنى بقيت غير ممولة للسنة الرابعة على التوالي. لقد وصل الأردن إلى مستوى الإشباع. وبالرغم من ذلك، فقد بدأ الأردن بالتنسيق مع منظمات الأمم المتحدة والدول المانحة لإعداد خطة الاستجابة للأعوام 2016-2018، المزمع إطلاقها بحلول نهاية هذا العام.
إن الأعباء التي يواجهها الأردن بسبب الاضطرابات الإقليمية تشكل ضغطا كبيرا على موارده وقدراته المحدودة، وتؤثر على القطاعات الرئيسية في التعليم والصحة والمياه والخدمات البلدية والبنية التحتية. وفي هذا الصدد، أود أن أؤكد على أهمية الجهود التي يبذلها الأردن لدعم اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة، وأهمية الحفاظ على الاستثمار، بل وتوسيعه في دعم الجهود التي يبذلها الأردن للحد من آثار الأزمة السورية. فهذه الجهود من شأنها المساهمة في أمن واستقرار منطقتنا وأوروبا والعالم. ويجب أن نؤكد هنا أن انتشار تداعيات هذه الأزمة خارج المنطقة من شأنه أن يؤدي إلى مضاعفة التكاليف المالية والاجتماعية للأزمة بأربعة أضعاف كحد أدنى، بينما يمكن بالمقابل علاجها والحد منها عن طريق استثمار التمويل والدعم اللازمين في المؤسسات الوطنية والمجتمعات المضيفة، باعتبار الأردن خط الدفاع الأول، ليس فقط للمنطقة ولكن للعالم بأسره.
إن تدفق المهاجرين غير الشرعيين (اللاجئين) الذي تواجهه أوروبا الآن، على الرغم من القدرات الاقتصادية والتنموية الكبيرة التي تملكها الدول الأوروبية، أثبت للجميع أن العبء العظيم الذي تحمله الأردن ويستمر في تحمله للسنة الخامسة على التوالي، على الرغم من ندرة الموارد، يتجاوز التوقعات، وهو شهادة لدور الأردن المحوري. فبعض الدول تتحدث عن استضافة عدد محدود من اللاجئين سنويا، في حين تلقى الأردن هذا العدد نفسه كل يوم أو يومين في ذروة تدفق طالبي اللجوء السوريين إلى الأردن. إن ما استوعبه الأردن من حيث امتداد الأزمة السورية في غضون أربع سنوات، حيث يشكل السوريون اليوم 20 بالمائة من سكان الأردن، يعادل قيام الولايات المتحدة باستيعاب 64 مليون مهاجر، أو قيام الاتحاد الأوروبي باستيعاب 100 مليون مهاجر، أو قيام ألمانيا باستيعاب قرابة 17 مليون مهاجر، أو قيام اليابان باستيعاب 25 مليون مهاجر، أو قيام روسيا باستيعاب 54 مليون مهاجر، أو قيام الصين الحاجة باستيعاب 280 مليون مهاجر، أو قيام الهند باستيعاب 254 مليون مهاجر، أو قيام البرازيل باستيعاب 40 مليون مهاجر، أو قيام جنوب أفريقيا الحاجة باستيعاب نحو 11 مليون مهاجر! إن هذا الحجم من المهاجرين، في بلد يستورد 96 بالمائة من احتياجاته من الطاقة، و 87 بالمائة من احتياجاته الغذائية يعتبر مدمراً لكافة مكاسبنا التنموية التي عملنا بجد لتحقيقها.
يتبع.....يتبع
--(بترا)
م م/رع/ح أ
27/9/2015 - 02:23 م
27/9/2015 - 02:23 م
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28