وزراء التربية والتعليم العرب يعقدون مؤتمرهم العاشر في البحر الميت .. اضافة 1 واخيرة
2016/12/10 | 18:59:47
من جانبه اكد ممثل وزير التربية والتعليم العراقي رئيس المؤتمر التاسع، الدكتور حسنين معلة، ان فلسفة التربية تتمحور حول هدف نبيل عنوانها صياغة الانسان الصالح، حيث ان التربية الهادفة والواعدة الواعية توصل الى بر الامن والاخاء والتكامل والقيم الخالدة، فيما اثنى على الجهود الاردنية لخدمة العمل العربي المشترك.
بدوره، اكد ممثل جامعة الدول العربية وليد عبد الحميد، ان دراسة احوال التعليم ووسائل تطوره وتحديثه لملاحقة التطورات والتغيرات المتسارعة في الوطن العربي تعد احدى الاولويات الاساسية في عمل الجامعة.
وقال ان تطوير التعليم لا يمكن ان يكون بمعزل عن الاهتمام بالمعلم وتدريبه على اساليب التدريس الحديثة والتركيز على البحث العلمي والتعليم الفني باعتبارهما من الدعائم الاساسية للتنمية الاقتصادية في كافة الدول وتؤثر بشكل مباشر على اداء القطاعات الانتاجية والخدمية والحياة الاجتماعية.
واعتبر عبد الحميد ان العجز المعرفي في مجال التكنولوجيا يعد احد المعوقات الرئيسة لعملية التنمية والتطوير المجتمعي، مبينا اهمية التقويم لتطوير العملية التعليمية، باعتباره جهاز تحكم في المنظومة التعليمية وبوصلتها التي تحدد المسار والاتجاه الصحيح.
كما اكد مدير مكتب اليونسكو الاقليمي في بيروت الدكتور حمد بن سيف الهمامي، اهمية عقد المؤتمر بالتزامن مع البدء في تنفيذ اهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030 ومن بينها التعليم.
واعتبر الهمامي ان التعليم بحسب الاهداف الاممية يعد حجر الاساس لتحقيق جميع الاهداف التنموية المرجوة والمؤمل ان تسهم في مجملها في القضاء على الفقر بجميع اشكاله ومكافحة عدم المساواة ومعالجة التغيير المناخي ووضع حد للبطالة وتحسين الاوضاع المعيشية للجميع.
ودعا الهمامي الى متابعة الجهود الرامية لتحقيق اهداف التنمية المستدامة للارتقاء بالدور المرجو من التعليم، مشيرا الى مبادرة اطلقتها اليونسكو حول "اعادة النظر بالتربية والتعليم".
من جهته طرح ممثل المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة "ايسيسكو"، الدكتور عبيد سيف الهاجري، رؤية المنظمة الجديدة المتمثلة بإقرار استراتيجية لتطوير التربية والتعليم في العالم الاسلامي، تركز على الجدة والجودة كخارطة طريق نحو ضمان الحوكمة الرشيدة.
وقال ان القواسم المشتركة بين استراتيجية "الايسيسكو" حول تطوير التربية والوثيقة المعروضة في المؤتمر حول اصلاح التعليم العام في الوطن العربي، تؤكد وجود تقارب منهجي بين الرؤية التربوية المتناسقة والمضامين التعليمية المعمقة والاهداف المنشودة بين الطرفين.
واشار الى ان اصلاح المنظومة التعليمية يمر عبر تقويم الامتحانات، وانها ليست منفصلة عن الاجراءات التطبيقية والمراحل الانتقالية، ولكنها عملية تراكمية تتداخل فيها عوامل وعناصر مختلفة.
واضاف ان العالم الاسلامي يمر اليوم بمرحلة صعبة تفاقمت فيها التحديات وتعاظمت المخاطر التي تهدد الامن والسلم في العالم اجمع، حيث اتجهت الانظار الى تحصين البناء الداخلي لتجويد التربية وتجديد التعليم وتطوير العلوم والتكنولوجيا وتفعيل دور الثقافة في الانفتاح على الافاق الانسانية.
واعتبر ممثل مكتب التربية لدول الخليج الدكتور عبد السلام الجوفي، ان الامتحانات وبدل ان تكون أداة للتقويم وطريقًا للتطوير، أصبحت اليوم بحاجة للتقويم والتطوير، لنقف بها على الطريق الصحيح، وتكون صالحةً وفاعلةً في القياس والتقويم، وتصبح التغذية الراجعة منها مرجعيةً تفيد في صناعة القرار التربوي، وأداة ناجعة في تطوير مختلف جوانب العملية التعليمية.
وبين ان مكتب التربية العربي لدول الخليج، يتابع باهتمام المحاولاتِ الجادةَ والجهودَ المبذولةَ التي تقوم بها وزاراتُ التربية والتعليم العربية، والجهاتُ المختصة في بلدان العالم العربي، لتطوير أدواتِ ووسائل القياس والتقويم، ليعود للامتحانات بصفة خاصة، وللتقويم بصفة عامة المكانة اللائقة بهما في أنظمتنا التعليمية.
واكد الدكتور الجوفي استعداد المكتب للعمل مع المنظمة العربية والتنسيق معها ووضع كافة امكانياته وخبراته في خدمة الدول الأعضاء وبخاصة واننا أمام تحديات تحقيق أهداف التنمية المستدامة (2030) وما يتعلق بالتعليم منها.
بدوره، اعلن مدير البنى التحتية والتنمية البشرية في البنك الاسلامي للتنمية الدكتور وليد عبد الوهاب عن مبادرة اطلقها البنك بالشراكة مع البنك الدولي حول" التعليم من اجل التنافسية" والتي تستند الى التعليم المقترن بخلق فرص العمل كأداة فعالة ومستدامة لإخراج الاف الاشخاص من دائرة الفقر.
وتهدف المبادرة بحسب الدكتور عبد الوهاب، الى تحديد السبل الكفيلة بتكوين رأسمال بشري يعزز التنافسية وكذلك فعالية التربية والتعليم وتنمية المهارات، فيما ترتكز هذه المبادرة على ثلاثة محاور هي : التعليم مدى الحياة، التعليم من اجل التنافسية، والتعليم من اجل التحول الاقتصادي والاجتماعي.
وستنفذ المبادرة بحسب الدكتور عبد الوهاب على مدى ثلاث سنوات بكلفة مالية تقدر بنحو 500 مليون دولار تمول من موارد البنك الاسلامي للتنمية والبنك الدولي وشركاء اخرين، مؤكدا استعداد هذه الجهات لإقامة شراكة طويلة الامد مع الدول العربية من اجل تعليم نوعي يستجيب لمتطلبات سوق العمل ويساهم في تعزيز تنافسية اقتصاديات الدول العربية على المستويين الاقليمي والعربي.
--(بترا)
م خ/س أ/حج
10/12/2016 - 04:50 م
10/12/2016 - 04:50 م