وزارة العمل تعتمد التشغيل الذاتي لمواجهة البطالة
2016/07/30 | 15:59:47
عمان 30 تموز (بترا) مجد الصمادي– يعتقد مختصون أن فرص العمل متاحة في السوق المحلي لكن هناك نقصا في الايدي الماهرة الاردنية في العديد من المهن الحرفية، الامر الذي دفع الحكومة ومن خلال وزارة العمل الى تنشيط برامج التدريب والتأهيل المهني بين صفوف الشباب.
وفي موازاة ذلك، وضعت الحكومة خطة للحد من البطالة من خلال تحفيز الشباب على العمل الحر، وتم وضع برنامج تنفيذي يتضمن تخصيص 25 مليون دينار لصندوق التنمية والتشغيل لإقراضها للشباب بشروط ميسرة لغايات "التشغيل الذاتي" وبالكفالة الجماعية، لتأسيس مشاريع خاصة بهم مدرة للدخل ومولدة لفرص العمل، إضافة الى وقف استقدام العمالة الوافدة لتعزيز الفرصة أمام الاردنيين للعمل، وتقييم وتنظيم سوق العمل، والاستفادة من المخزون الفائض من العمالة الوافدة داخليا، بحسب وزير العمل علي الغزاوي.
وقال الغزاوي لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، ان الوزارة قامت بمراجعة وتقييم الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، التي تم اعدادها في وقت سابق من قبل الجهات الحكومية وتشرف عليها الوزارة، حيث كان القرار الاول للحكومة تشكيل لجنة عليا للاستراتيجية الوطنية للتشغيل برئاسة رئيس الوزراء وعدد من الوزراء المعنيين وممثلي القطاع الخاص.
ومن هذه الاجراءات كما يشير الغزاوي تخصيص 20 مليون دينار كسلف لمتقاعدي الضمان الاجتماعي وقروض لتمويل مشاريع جديدة أو قائمة، وتوجيه الصناديق الاقراضية للمساعدة بالتشغيل والتنسيق والتكامل فيما بينها، ومنح نقاط فنية اضافية للشركات التي تشغل العمالة الاردنية وتمييزها بالعطاءات الحكومية، واعطاء أولوية العطاءات للمكاتب الاستشارية والمقاولين الذين لديهم فروع في المحافظات، اضافة الى التشغيل في عطاءات أمانة عمان الكبرى للأردنيين، وتعزيز دور المنظمة التعاونية في دعم التعاونيات.
وبين الغزاوي ان الوزارة بدأت بإعداد دراسة لتنظيم وتقييم سوق العمل من خلال تشكيل لجنة من قبل مجلس الوزراء برئاسة امين عام الوزارة فاروق الحديدي العمل ومندوبين عن وزارات وجهات أمنية بالتزامن مع البرنامج التنفيذي الذي اطلقته الحكومة لغايات حصر اعداد العمالة الوافدة وأماكن تواجدها والقطاعات التي يشغلونها لتقديم توصيات فنية وقانونية وادارية، مشيرا الى انه سيتم التركيز على استحداث وظائف للأردنيين، وضمان أن تكون غالبية الوظائف مخصصة لهم، وتوجيه العمالة الوافدة الى المجالات التي لا يشغلها الاردنيون.
وفي الاجتماع الاول للجنة العليا للاستراتيجية الوطنية للتشغيل، ارتأت اللجنة ضرورة تعزيز ثقافة الاعتماد على الذات للعاطلين عن العمل من خلال توفير التمويل الجماعي اللازم والمناسب لهم، ومنح الشباب القروض الميسرة لإنشاء مشاريع إنتاجية، تدر هذه ارباحا جيدة وتشغل عددا كبيرا من المتعطلين عن العمل وتخضع للمراقبة والمتابعة.
وأوضح الغزاوي ان رئيس الوزراء وجه بأن تكون صناديق التشغيل مخصصة لتمويل مشاريع تشغيل ريادية لمجموعة من الشباب بالكفالة الجماعية، أي ان يكفل بعضهم بعضا (بالتضامن والتكافل) لتنفيذ مشاريع خاصة بهم وتوفر فرص عمل لهم ولغيرهم في مختلف مناطق المملكة، والتركيز على المناطق البعيدة عن مراكز المحافظات والاطراف وعلى الشباب بمختلف مستوياتهم، وتشمل تمويل مشاريع جديدة وتطوير المشاريع القائمة مع التركيز على برنامج تمكين المرأة الريفية.
وحول برنامج التمويل الجماعي اكد الغزاوي انه يهدف إلى تمويل انشاء مشاريع انتاجية مشتركة لمجموعة من الشباب العاطلين عن العمل "اربعة فأكثر"، وسيمول البرنامج مجموعة من المشاريع منها على سبيل المثال مكتب محاماة، عيادات، صيدليات، شركات انشائية، عربات نقل خضار وفواكه، شركات خدمات وحراسة العمارات السكنية،ورش صيانة وحرفية، شركات صيانة وبرمجة تكنولوجيا المعلومات، مطاعم وغيرها.
وبين ان الوزارة تركز على التدريب المهني المتخصص وتطوير التعليم والتدريب المهني والتقني، لما له من أهمية ودور كبير في نشر ثقافة العمل الحر والتوجه نحو العمل المهني، بهدف تخفيض معدلات البطالة، سيما وأن النسبة المرتفعة للمتعطلين عن العمل في صفوف الاردنيين لشريحة دون الثانوية العامة.
واشارت دراسات تتبعية حديثة اجرتها مؤسسة التدريب المهني لخريجي معاهدها أن الحد الادنى للأجور للعامل الخريج لا يقل عن 200 دينار، فيما يصل أجر العامل الماهر الى ما يزيد على 500 دينار، ويزداد الاجر مع زيادة سنوات الخبرة للعامل وطبيعة عمل المؤسسة أو المنشأة التي يعمل بها، داعية الى توجيه الشباب للعمل الحر والالتزام بالوظائف التي يشغلونها في القطاع الخاص، وعدم اعتبارها محطة اولى ومن ثم الانتظار للوظيفة في القطاع العام.
يتبع .... يتبع
--(بترا)
م ص /ح خ/اح
30/7/2016 - 12:54 م
30/7/2016 - 12:54 م