وزارة الثقافة تطلق مشروع استعادة الأديب عقيل أبو الشعر
2012/05/21 | 18:30:47
عمان 21 ايار ( بترا ) – اعلنت وزارة الثقافة عن اطلاق مشروعها المتعلق بإستعادة الاديب الاردني عقيل أبو الشعر، من خلال البحث عن نتاجه الثقافي والإبداعي في دول العالم وإعادة ترجمته الى اللغة العربية ونشره للتعريف بكاتب أردني غاب عن الساحة المحلية رغم أنه من أبرز الرواد العرب في الكتابة الروائية والفكرية.
وقال مدير الدراسات والنشر في الوزارة هزاع البراري في مؤتمر صحفي عقده اليوم الاثنين في دائرة المكتبة الوطنية مندوبا عن وزير الثقافة "نجتمع اليوم لنعلن عن انطلاق مشروع أدبي كبير ونوعي في إطار التأصيل للحركة الأدبية الأردنية وحفظ تراث الرواد وإعادة نشره والتعريف به حيث يهدف المشروع الى البحث عن هذا المنجز الذي تقاسمته دول أوروبية ولاتينية كثيرة ، لكنه بقي محتجباً عنا، ولم تقع عليه يد قارئ أو دارس عربي، فغاب عنا كما غاب صاحبه منذ أواخر القرن التاسع عشر" .
واضاف ان كثيرا من كتب ابو الشعر مضى على كتابتها ونشرها ما يزيد على مئة عام، ووزارة الثقافة اليوم وبالتعاون مع مجموعة من الأكاديميين ومن بينهم الباحثة والأديبة هند أبو الشعر والمترجمان الدكتور عدنان كاظم والدكتور وائل الربضي وغيرهم ممن يشاركوننا هذا الحلم، تبدأ خطوات واسعة في مشروع إعادة عقيل أبو الشعر عربياً وأردنياً.
وبين ان الاديب ابو الشعر يجيد قرابة ثماني لغات:من بينها الإيطالية والفرنسية والروسية والتركية والإسبانية والإنجليزية ، وهو الكاتب المدهش في سيرته التي ارتبطت بالأسفار والهجرة، وما زالت محطات مهمة من حياته، خاصة في الثلث الأخير منها سراً نسعى إلى إماطة اللثام عن تفاصيلها في المستقبل، فقد كان عقيل لسنوات طويلة بمثابة الحلم البعيد، لقلة الإمكانات وانعدام السبل والوسائل للوصول إلى منجزه والتعريف به.
واكد البراري ان وزارة الثقافة تعلن اليوم عن إصدار باكورة كتب هذا المشروع، وهي رواية ( القدس حرة - نهلة غصن الزيتون ) بعد جهود كبيرة بذلتها الدكتورة هند أبو الشعر نتج عنها العثور على هذه الرواية المكتوبة باللغة الإسبانية في المكتبة الوطنية الفرنسية، لتكون مفتاحا سحريا في الكشف عن إصدار يعد صاحبه من الناحية التأريخية رائداً عربياً في كتابة الرواية ونشرها .
فقد نشر روايته الأولى ( الفتاة الأرمنية في قصر يلدز ) عام 1912 وهي مكتوبة باللغة الفرنسية ونشرت في روما وهي ما تزال مفقودة، لينتقل عقيل بعدها إلى فرنسا ليكتب الفرنسية والإسبانية.
عمل عقيل أبو الشعر في الصحافة، وعاد إلى القدس ليكتب روايته ( القدس حرة - نهلة غصن الزيتون ) ومن هناك كتب تقاريره الصحفية عن الهجرة اليهودية إلى فلسطين عام 1920 على شكل رسائل عائلية، لأن السلطات البريطانية كانت تمنع مثل هذه التقارير ضمن سياستها بالتعتيم على الأوضاع السياسية في فلسطين.
وهاجر أبو الشعر إلى الدومنيكان وكان أول من ترجم له الأديب يعقوب العودات، ونظراً لإقامته في أوروبا وأميركا اللاتينية وعدم وصول نتاجه إلينا كما قال البراري وندرة المعلومات حوله فقد اعتبره بعضهم مجرد أسطورة خيالية، لندرة المعلومات المتوفرة عنه، وغياب منجزه الأدبي والإبداعي.
واوضح ان ابو الشعر يعود اليوم من خلال وزارة الثقافة ليولد محلياً وعربياً، وستستمر الجهود لاستكمال عمليات البحث عن منجزه وترجمته من اللغات المختلفة إلى اللغة العربية مبينا ان المشروع يتضمن في خطوات لاحقة عقد ندوات ومؤتمرات نقدية متخصصة لدراسة هذا النتاج من جوانب مختلفة، ونشر هذه الدراسات في كتب لإنصاف هذا المبدع الكبير وتوثيق منجزه نقدياً.
-- ( بترا )
ت ن / ات
21/5/2012 - 03:24 م
مواضيع:
المزيد من ثقافة وفنون
2025/08/05 | 23:10:17
2025/08/05 | 02:46:36
2025/08/03 | 02:25:23
2025/08/02 | 20:30:12
2025/08/02 | 18:45:07