ورقة سياسات لمنتدى الاستراتيجيات توصي بتبني سياسة ضريبية لزيادة النمو .. إضافة أولى وأخيرة
2017/09/10 | 20:25:50
ودعت دراسة المنتدى إلى ضرورة تطوير سوق (ثانوي) للسندات الحكومية (والشركات) لما له من فوائد اقتصادية مهمة مثل تمويل الحكومة، والمساعدة في تحديد أسعار الفوائد، وتطوير أو تفعيل آلية نقل السياسة النقدية، وتعزيز الانضباط المالي من قبل الحكومة.
وشددت على أهمية مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص لترجمة وتنفيذ العديد من المشروعات الرأسمالية الاستثمارية (الخدمية والإنمائية) وذلك كوسيلة لزيادة الانفاق الرأسمالي دون زيادة العجز في الموازنة. وأوصت الدراسة الحكومة بــ "تحديد أولويات وتحديد احتياجات الأردن" من مشروعات البنية التحتية، حتى تترجم هذه المشروعات إلى ثقة من قبل المواطن، وتزيد من فرص العمل وتعزز التنافسية، وقالت: "هذا الالتزام الشامل يجب أن يترجم إلى عمل على أرض الواقع وبسرعة".
واستعرضت ورقة السياسات التي اصدرها المنتدى النمو الاقتصادي في الأردن الذي يشكل التحدي الأكبر للأردنيين. واشارت الورقة الى أن النمو وبشكل عام كان متذبذبا خلال الأعوام الماضية، فبعد أن بلغ 8ر14 بالمئة في العام 2008 هبط الى 2 بالمئة في عام 2016، وهذا يوضح الحاجة إلى زيادة الاستقرار في الأداء الاقتصادي.
وبينت الورقة أن التحدي الاخر تمثل في انخفاض الانفاق الرأسمالي بشكل واضح؛ حيث منذ منتصف السبعينات حيث كان يشكل حوالي 15 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، لكنه وصل إلى 7ر3 بالمئة في عام 2016.
وأشارت الورقة إلى العلاقة المباشرة بين النمو الاقتصادي في أي دولة والانفاق العام فيها؛ فجميع الادبيات تشير إلى أهمية اتباع سياسة مالية مواجهة للدورة الاقتصادية (Counter-Cyclical Fiscal Policy )، فكلما انخفض النمو الاقتصادي فإن على الدولة زيادة الانفاق العام والعكس بالعكس وذلك حتى لا يستمر الانكماش العام في الاقتصاد. اما في حالة الأردن، فقد اتبعت السياسة المالية، في الأعوام السابقة، عكس هذه السياسة واستمر الأردن في خفض النفقات العامة مع انخفاض النمو الاقتصادي والذي أدى الى المزيد من الانخفاض في النمو و عدم الاستقرار.
وعزى المنتدى تبني هذه السياسة لحرص الحكومة على عدم زيادة العجز في الموازنة العامة والالتزام ببرنامج الإصلاح المالي، الا انه أدى الى المزيد من التباطؤ في النمو.
وأوضح المنتدى أهمية تأثير هذه السياسة على الوضع الاقتصادي؛ مشيرا إلى دراسات صندوق النقد الدولي بأن زيادة الانفاق الرأسمالي بواقع 1 بالمئة تزيد من نمو الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 3ر2 إلى 4ر2 بالمئة.
وتطرقت الورقة الى تحدي العجز في الموازنة العامة وأشارت الى انه وبالرغم من المنح الخارجية الا ان الأردن عانى وخلال العشرين عاما السابقة من عجز مستمر في الموازنة حيث بلغ في عام 2016 حوالي 2ر3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وبحسب الورقة فإن جميع هذه التحديات أدت بالأردن للوصول إلى ما يسمى اقتصاديا "بحالة التوازن منخفضة الكفاءة "Low efficiency equilibrium"، وعلى الاردن أن يعمل جاهدا للخروج من هذه الحالة.
--(بترا)
ف ح/س أ/ار
10/9/2017 - 05:23 م
10/9/2017 - 05:23 م