هكذا يقرأ الجيش العربي الاستقلال....اضافة2واخيرة
2015/05/23 | 23:29:47
القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي
لقد نالت القوات المسلحة حظاً وافراً من العناية والاهتمام إعداداً وتأهيلاً وتدريباً منذ آلت الراية إلى جلالة القائد الأعلى الملك عبد الله الثاني ابن الحسين الذي أولى القوات المسلحة كل عناية ورعاية وبتوجيه من جلالته تتطلع القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي مع كل مؤسسات الوطن لأن يصبح الأردن دولة الإنتاج والاعتماد على الذات وليتمكن هذا الجيش من ممارسة دوره في حماية المملكة الأردنية الهاشمية وصون استقلالها.
لقد أولى جلالته واستكمالاً لما بناه الآباء والأجداد القوات المسلحة أيما اهتمام وهي تمارس دورها الإنساني والريادي وتدخل في مجالات المنافسة على مستوى الإقليم والعالم سواء من خلال أدائها المميز داخلياً وخارجياً أو من خلال احترافها العسكري أو دخولها في مجال التصنيع والتطوير في المجالات الصناعية العسكرية وبالتعاون مع بعض القطاعات الصناعية الدولية والعربية والوطنية من خلال مركز الملك عبد الله الثاني للتصميم والتطوير KADDB الذي أنشئ بتوجيهات من جلالة الملك عبد الله الثاني عام 1999 كخطوة على طريق بناء قاعدة صناعية دفاعية مستقلة وذلك في إطار التخطيط لأن يصبح هذا المركز مؤسسة صناعية تجارية تساهم في تلبية احتياجات القوات المسلحة والسوق التصديرية.
وقد قام المركز بتطوير عددٍ من الشراكات الاستراتيجية مع عدة جهات عالمية وعربية من خلال مشاركته في المعارض العسكرية الدولية وعرض صناعته العسكرية المتطورة التي لاقت قبولاً كبيراً وتم توقيع عدة اتفاقيات مع بعض الدول ليقوم هذا المركز بتزويدها بالآليات العسكرية التي يقوم بتصنيعها بالإضافة لرفد القوات المسلحة ببعض أنواع الصناعات العسكرية التي تلبي حاجاتها الدفاعية والتدريبية.
ويأتي تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني لتدريب العمليات الخاصة (KASOTC ) الذي يعد مركزاً إقليمياً في منطقة الشرق الأوسط بما يمتلك من إمكانيات تقنية وتدريبية وأسلحة ومعدات متطورة تعتمد على التكنولوجيا الرقمية في تنفيذ العمليات ضد الإرهاب ومنفذيه ليصبح نواة فاعلة ومهمة في تقديم كل العناصر اللازمة في ترسيخ الأمن والإستقرار في المنطقة والعالم. وقد جاء هذا التوجه في ظل مراجعة إستراتيجية شاملة أجرتها وتجريها القوات المسلحة الأردنية بتوجيه ومتابعة من جلالة القائد الأعلى الملك عبدالله الثاني حيث دخلت القوات المسلحة مجال التنمية الوطنية الشاملة بقوة في مجالات مختلفة وأخذت على عاتقها النهوض بتأهيل وتدريب الشباب الأردني وبناء قدراتهم وتنمية مواهبهم وتدريبهم ليكونوا قادرين على المساهمة الفاعلة وبناء الدولة الأردنية والتي نتطلع إليها جميعاً.
وأصبح الجيش العربي قوة عصرية ديناميكية قادرة على التعامل مع مختلف الظروف والتحديات والتخطيط للمستقبل بكل ثقة وقدرة وكفاءة بما يتفق مع تطلعات القيادة الهاشمية وبما يحقق التميز والاحتراف, هذا الجيش الذي يملك أفضل أنواع الأسلحة والمعدات ويتمتع بكفاءة قتالية عالية وهو دائماً يسعى للأفضل ويتطلع ليجعل من الإستقلال مسيرةً للخير والبناء والعطاء الذي لا ينضب.
ومن جانب آخر فقد دخلت القوات المسلحة الأردنية وبتوجيهات من قيادتها الهاشمية ميدان حفظ السلام العالمي كقوة فاعلة واستطاعت أن تنقل للعالم صورة الجندي الأردني وقدرته على التعامل بشكل حضاري مع ثقافات وشعوب العالم المختلفة وأصبح الجيش العربي الأردني يرفد الدول الصديقة والشقيقة بالمدربين والمختصين المحترفين في مجال عمليات حفظ السلم والأمن الدوليين كما كان على الدوام يقدم جميع خبراته الإدارية والفنية والتدريبية لكل من يطلبها من جيوش المنطقة والعالم .
إن هذا الجيش هو الذي يستطيع أن يحمي الاستقلال الذي لم يكتمل بصورته النهائية إلا بعد تعريب قيادة الجيش ليصبح القرار السياسي والسيادي الأردني بيد الأردنيين دون غيرهم, ومن هنا تتطور الدولة وتعزز قدراتها الذاتية ومن خلال شعور مواطنيها بهذا الأمن والاستقرار الذي توفره القوات المسلحة يتوجهون للعمل والعطاء والتسابق نحو بناء الوطن في شتى المجالات وتزدهر دور العلم والثقافة وينمو الاقتصاد ويعلو البنيان وتتجذر الديمقراطية ويلتفت كل واحد في مجال عمله وعطائه إلى المزيد من الإنجاز. ويعيش المجتمع بتكافل وتضامن ومحبة ويرتسم الهدف السامي الذي تسعى إليه القيادة الحكيمة والشعب الأبي الحر وهو أن يبقى هذا الاستقلال مصاناً ومهاباً يحمل الصورة الأبهى والأجمل لمعاني الحرية والكرامة التي تجذرت في قيادته الهاشمية وشعبه الأبي الذي يأبى الظلم أو الخنوع, ويسعى دائماً لما فيه الخير للإنسانية ولا يلتفت إلى الوراء إلاّ لأخذ العبرة من الماضي.
إن الإنسان الأردني الذي يشكل أغلى كنوز الدنيا هو الأغلى في هذا الوطن وهو الذي صنع الإستقلال من قبل ويصنع الإنجاز في شتى المجالات وهو الذي يرسم صورة الأردن الحضارية وهو محط العناية والرعاية من لدن قائد المسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الذي يرى فيه تقدم الأردن وتطوره ومعنى استقلاله .
وسيبقى الجيش العربي الأقرب إلى نبض الوطن والقائد يقدم في سبيل أمن الوطن واستقراره وكرامة أهله قوافل الشهداء الذين تزيّن أرواحهم ودماؤهم سماء وأرض الوطن عبر التاريخ الحافل بالمجد والحرية, وفي عيد الإستقلال نترحم على بناة الإستقلال وعلى حماته ونشد أزر المخلصين للعمل على تقديم كل الإمكانات واستثمار الجهود كي نقطف ثمار الإستقلال وإنجازاته.
واليوم ونحن نحتفل بذكرى الإستقلال علينا أن نعلم علم اليقين أن الإستقلال لا يقف عند طرد المستعمر الأجنبي وإقامة حكومة وطنية فقط, فالتاريخ الحديث يشهد على العديد من الدول التي كان الإستقلال بالنسبة لها وبالاً حينما اكتوت بنار الحرب الأهلية, واستبدادية النظم الحاكمة, لذلك فإن معنى الإستقلال وأهدافه السامية في أية دولة يرتبط بما يمثله من إنجازات على الساحتين الداخلية والخارجية, ويتسامى هذا المعنى كلما أصبح إرثاً لا يمكن التنازل أو الاستغناء عنه, وفي ظله تتجسد معاني الحرية والعطاء والسيادة والإنعتاق من القيود الأجنبية.
نجدد العهد للوطن والقيادة بأن نبقى الأوفياء المخلصين الحريصين دوماً على أمن واستقرار مملكتنا الغالية ملتفين حول قيادتنا الحكيمة داعين العلي القدير أن يبقيها سنداً وذخراً للوطن وللأمة العربية والإسلامية, إنه سميع مجيب.
--(بترا)
ابوعلبة
23/5/2015 - 08:05 م
23/5/2015 - 08:05 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56