هدم منازل المقدسيين وتشريدهم خطة لاحلال المستوطنين مكانهم
2013/05/30 | 17:59:47
عمان 30 أيار (بترا) - التحقيقات الصحفية - ما تزال الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على القدس والمقدسيين والمقدسات فيها مستمرة امعانا في ممارسات سلطات الاحتلال الاسرائيلي التعسفية في فرض سياسة الامر الواقع واحداث تغيير ديموغرافي خصوصا في البلدة القديمة ومحيط المسجد الاقصى المبارك .
ووضعت سلطات الاحتلال خططا تشتمل على هدم 450 منزلاً في القدس المحتلة بذرائع مختلقة ما يؤدي الى تشريد آلاف الفلسطينيين المقدسيين والتضييق عليهم واستباحة ممتلكاتهم من قبل المستوطنين .
رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة الشيخ عبد العظيم سلهب يقول لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان هجمات المستوطنين على سكان واهالي القدس الشرعيين مستمرة وبشكل يومي مشيرا الى ان المنظمات اليهودية المتطرفة تحاول وبشكل ممنهج طرد السكان من المدينة المقدسة عن طريق اقامة الدعاوى واستعمال وثائق مزورة بهدف الاستيلاء على بيوت المقدسيين ومحالهم التجارية .
ويضيف ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي وما يسمى ببلدية الاحتلال في القدس مستمرة في هدم منازل المواطنين الفلسطينيين بحجة عدم الحصول على التراخيص موضحا ان هذه البلدية لا تعطي تراخيص للسكان العرب واذا ما تمكن مقدسي من الحصول على ترخيص ما ليُسكن احد ابنائه فيه فانه يكون قد مرّ على معاناته مع البلدية وقت طويل يتراوح بين 10 و 15 سنة .
ويؤكد ان كل هجمات المستوطنين والمتطرفين تتم بحماية شرطة الاحتلال سواء على المسجد الاقصى او على السكان والمساكن مبينا ان شرطة الاحتلال تحاول بسط سيطرتها على المسجد الاقصى المبارك للاستيلاء على صلاحيات الاوقاف في ادارة المسجد .
ويشير الى انه يتم التعرض للفلسطينيين بمضايقات دائمة كان اخرها محاولة احد ضباط الاحتلال الاعتداء على قبة الصخرة المشرفة عن طريق احدى سقالات الترميم , فتصدى له العمال ولم ينصاعوا لاوامر سلطات الاحتلال .
ويقول ان اسرائيل تمنع دخول المواد الضرورية لترميم المسجد الاقصى المبارك الا بعد معاناة طويلة جدا , موضحا ان ترميم المسجد متوقف نتيجة لذلك مثل مشروع اطفاء الحريق الذي يضمن امن المسجد .
ويدعو الشيخ سلهب ابناء القدس والضفة الغربية الى توثيق علاقتهم بالمسجد الاقصى عن طريق المواظبة على الصلاة فيه وفرض واقع جديد هناك وخاصة في الفترات الصباحية التي يدخل فيها المتطرفون اليهود بدعم من سلطات الاحتلال الاسرائيلي للعبث في المسجد الاقصى المبارك والاعتداء على قدسيته.
وثمن موقف البرلمان الاردني للتضامن مع المسجد الاقصى المبارك داعيا كافة البرلمانات العربية والاسلامية لتحذو حذوه .
ويقول ان الاردن وضع القدس على خارطة التراث العالمي لدى منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم ( اليونسكو ) منذ العام 1981 بهدف حماية المدينة المقدسة التي تتعرض لانتهاكات وحفريات تطال المسجد الاقصى مشيرا الى ان سلطات الاحتلال تمنع المنظمة من ممارسة دورها منذ تسعينيات القرن الماضي ، الا انها وبعد ان وافقت على دخول لجنة اليونسكو للاطلاع عن كثب عما يجري من انتهاكات في المدينة المقدسة عادت ومنعتها من الدخول وبالتالي كتابة تقرير عن مشاهدة الجرائم التي ترتكب بشكل يومي .
ويطالب الشيخ سلهب الجميع للتضامن مع القدس والمقدسيين لانهم خط الدفاع الاول عن المسجد الاقصى المبارك مؤكدا ضرورة دعم المؤسسات التي تساعد الفلسطينيين المرابطين في المدينة المقدسة .
امين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله كنعان يقول ان اسرائيل لا زالت تمضي متحدية الشرعية الدولية والمجتمع الدولي وكل نداءات السلام , وذلك باقامة المستوطنات في القدس وفي اراضي الضفة الغربية على الرغم من اعتراف الامم المتحدة بفلسطين كدولة مراقب .
ويضيف ان سلوك اسرائيل هذا لن يؤدي الى اقرار السلام والامن في المنطقة , وسيؤثر ايضا على الامن والسلم الدوليين , فعقلية القلعة التي لا تزال تسيطر وتهيمن على عقول قادة الاحتلال الاسرائيلي وعنجهية القوة التي تتمسك بها اسرائيل الى جانب الصمت العربي والاسلامي وتهاون المجتمع الدولي امام تحدي اسرائيل لكل قرارات الشرعية الدولية , كلها مجتمعة تشجع قوات الاحتلال على المضي في محاولاتها البائسة لتفريغ القدس من سكانها وتهويدها , ثم تهجير اكبر عدد ممكن من الفلسطينيين من الضفة الغربية .
ويبين ان اجراءات اسرائيل التعسفية التي لا حصر لها تهدف الى الاستيلاء على اكبر عدد ممكن من الاراضي الفلسطينية وحصر الفلسطينيين في (كانتونات) يسهل السيطرة عليها، وهذا يجري امام ونظر المجتمع الدولي دون ان يتخذ ضد اسرائيل اية عقوبات رادعة توقفها عند حدها .
ويقول كنعان ان استمرار اسرائيل بممارساتها التعسفية لن تحقق الامن والسلام لان شريعة الغاب التي تنتهجها يرفضها المجتمع الدولي , ولا بد من الرجوع للشرعية الدولية التي توافق عليها المجتمع الدولي .
ويبين ان المطلوب الان هو وحدة القرار العربي والاسلامي للضغط على المجتمع الدولي لاجبار اسرائيل على الانصياع لقرارات الشرعية الدولية والتي تعتبر الاراضي العربية المحتلة عام 67 اراض محتلة يجب على اسرائيل الانسحاب منها بما فيها القدس الشرقية .
ويضيف ان المجتمع الدولي لا يعترف بكل المستوطنات والتغيرات الديمغرافية التي تقوم بها اسرائيل اضافة الى جدار الفصل العنصري الذي يجب ازالته لان قرار محكمة العدل الدولية الاستشاري حول هذا الجدار واضح وجلي لانه يعتبر عدوانا صارخا على دولة فلسطين ويمس حقوق الشعب الفلسطيني كاملة الى جانب ذلك على مجلس الامن فرض عقوبات رادعة على اسرائيل اذا استمرت برفضها تطبيق قرارات الشرعية الدولية.
ويضيف ان الاردن بقيادته الهاشمية لن يتوانى عن حماية القدس والمقدسات ومساندة الشعب الفلسطيني واقامة دولته على ترابه الوطني .
نقيب المهندسين الاردنيين المهندس عبد الله عبيدات يقول ان القدس تتعرض بشكل يومي لإجراءات سريعة لتهويدها وممارسات تعسفية من مصادرة للاراضي , وهدم المنازل بحجة عدم الترخيص , والتضييق على الفلسطينيين للخروج منها والهيمنة على المسجد الاقصى وساحاته .
ويضيف: ان الكيان الصهيوني يعمل وفق خطط مدروسة زمانيا ومكانيا وذلك من خلال الاقتحامات التي تحدث بشكل تدريجي ومنهجي لقياس ردود الافعال ، مطالبا العالم الاسلامي برد فعل يرتقي الى مستوى المعاناة التي يعانيها المقدسيون والقدس من ظلم الاحتلال .
ويهيب المهندس عبيدات المؤسسات الشعبية العاملة في القدس بالاستفادة من الدور الاردني في القدس وتقديم شتى انواع المساعدة للقدس والمقدسيين من اجل دعم صمودهم ، مبينا ان النقابة استفادت من هذا الدور واطلقت منذ خمس سنوات حملة لترميم بيوت المقدسيين في القدس على ثلاث مراحل بكلفة وصلت الى ثلاثة ملايين دينار.
ويشير الى ان النقابة اطلقت مؤخرا الهيئة الاردنية الشعبية لحماية الاقصى والمقدسات والتي تضم عددا من الشخصيات الوطنية مهمتها التصدي لمحاولات تهويد الاقصى والمقدسات من خلال برامج التوعية بالمخاطر التي يتعرض لها الاقصى عبر عدد من الفعاليات التي تفضح ممارسات الاحتلال الاسرائيلي.
--(بترا)
وم/م ص/رز/ات
30/5/2013 - 02:47 م
30/5/2013 - 02:47 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43