نواب وقانونيون : تطبيق القانون بعدالة يعزز هيبة الدولة وثقة المواطن بمؤسساتها
2013/06/19 | 18:57:48
عمان 19 حزيران (بترا) – من رياض ابو زايدة ووفاء مطالقه ومجد الصمادي - الدولة الحضارية تقوم على مبدأ العدالة وفرض سيادة القانون، واحترام حرية وكرامة الإنسان، وحماية أرواح وممتلكات المواطنين، ملامح مهمة جاءت في خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني في جامعة مؤتة الاحد الماضي , وتاتي اهميتها باعتبارها على تماس مباشر مع المواطنين .
يقول نواب وقانونيون لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان تطبيق القانون الذي يعني فرض هيبة الدولة يجب ان لا يتعدى على حريات المواطنين ولا يسلبهم هذه الحريات , وفي المقابل يجب ان لا يستغل البعض هذه الحريات للتجاوز على القانون وللتجاوز والتعدي على حقوق الاخرين .
ويضيفون ان تطبيق القانون بعدالة على الجميع يعزز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة والنظام العام وبالتالي يشعر بالراحة والطمأنينة ويسترد ثقته بالدولة وأجهزتها عندما تبادر بالقيام بالمهام الموكلة إليها دستوريا وقانونيا .
نقيب المحامين السابق المحامي مازن ارشيدات يرى ان الاصلاح السياسي الذي تحدث عنه جلالة الملك عبد الله الثاني يدعو وبشكل واضح وجلي الى توزيع مكتسبات التنمية على جميع محافظات المملكة , الا اننا نلمس عكس ما يدعو اليه جلالته , وهذا مرده الى خلل موجود في التطبيق لدى مؤسسات الدولة .
ويبين ان هذا الخلل اسهم في فقدان الدولة لهيبتها وهو ما دفع البعض الى الاحتماء بالعشيرة وانتصاره لها واصبح استيفاء الحق بالذات العنوان الرئيس لهذه المرحلة بعيدا عن الوطن الذي ينتمي اليه الشخص , وقد بين جلالته في خطابه ان العشيرة بعيدة كل البعد عن هذه الاعمال وانها كانت وستبقى رمزاً للنخوة والقيم الأصيلة.
ويطالب المحامي ارشيدات بعقد مؤتمر على مستوى المملكة للعشائر الاردنية يتم من خلاله اطلاق مبادرات توضح الحقوق والواجبات المنوطة بكل مواطن بحيث يتحمل الجميع مسؤولياتهم امام القانون.
ويشير الى ان سيادة حكم القانون تتطلب وجود قانون يراعي حقوق المواطنين ومصالحهم الحقيقية وليس الوهمية، وان هيبة الدولة تتطلب تطبيق القانون بشكل حازم على من يخالف أي حكم من احكامه.
ويرى ان تطبيق مبادئ المواطنة الحقة يمثل حلا لبعض التحديات التي تواجه مجتمعنا, وهذا يبدأ من مؤسسات الدولة التي يجب ان تطبق مبدأ العدالة على الجميع مبينا ان التراخي اسهم في فقدان الدولة لهيبتها.
ويبين المحامي ارشيدات ان تطبيق القانون الذي يعني فرض هيبة الدولة يجب ان لا يتعدى على حريات المواطنين ولا يسلبهم هذه الحريات وفي المقابل يجب ان لا يستغل المواطن هذه الحريات للتجاوز على القانون وللتجاوز والتعدي على حقوق الاخرين، كما ان التوازن مطلوب في تعاطي الدولة مع مواطنيها.
النائب وفاء بني مصطفى تقول ان الدولة لا يمكن ان تستعيد هيبتها دون فرض القانون لانه اساس الدولة ويجب ان يطبق على الجميع وبدون استثناء مضيفة ان على السلطة التنفيذية ان تعود لفرض القانون وسيادته.
وتشير الى ان دور مجلس النواب هو التشريع والرقابة وليس التنفيذي والاداري مبينة ان من اهم الامور التي تعيد للمجلس هيبته تحسين العلاقة مع وسائل الاعلام بحيث يكون على تواصل دائم ومتواصل بنقل واطلاع المواطنين على ما يحدث بالمجلس بكل شفافية اضافة الى عمل اللجان والاعمال التي تقوم بها ليكون المواطنون مع الحدث .
وتقول ان المسؤولية مشتركة بين المجلس والمواطن , لكن الجزء الاكبر منها يقع على المجلس الذي يجب ان يبادر بتوضيح وتحسين صورته اعلاميا لما يقوم به .
وتضيف ان النظام الداخلي للمجلس بحاجة الى تعديل , وهناك اجراءات مهمة تقوم بها اللجنة القانونية , اذ تعمل على مأسسة عمل المجلس بعيدا عن العمل الشخصي البرلماني والذي سيقود المجلس الى الطريق الصحيح وضمن عمله التشريعي ,الامر الذي يؤدي الى استعادة هيبته ودوره .
وتقول ان حسم المسائل العالقة بالنظام الداخلي يجب ان تكون بصورة جماعية ضمن لجان وكتل برلمانية وليست مناطة باشخاص.
وتشير الى ان هناك حالة من عدم الانسجام وعدم التعاون بين الحكومة والمجلس , مبينة اننا نحتاج الى اصلاح ديمقراطي يأتي بحكومات برلمانية تعمل بالشراكة مع الجميع وتتعاون مع المجلس .
استاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق في الجامعة الأردنية الدكتور ليث نصراوين يقول : لقد تطرق جلالة الملك في خطابه في جامعة مؤتة إلى ظاهرة العنف التي انتقلت مؤخرا الى جامعاتنا وكلياتنا العلمية، وقد عزا جلالته أسباب هذه الظاهرة إلى عوامل عدة أهمها التهاون في تطبيق القانون والنظام العام على الجميع وغياب العدالة والمساواة في تطبيق القانون ايضا وهو ما دفع البعض إلى اللجوء للعنف لكي يأخذ حقه بيده ويتطاول على حقوق الآخرين.
ويبين ان الحل الذي قدمه جلالة الملك يتمثل في قيام الدولة بمؤسساتها بواجبها بتطبيق القانون والحفاظ على النظام العام، وعلى حقوق الناس وممتلكاتهم، وهذا الحل من ناحية قانونية ودستورية يتجسد من خلال تطبيق مفهوم الدولة القانونية، وهي تلك الدولة التي تحتكم للقانون في علاقتها مع مواطنيها ورعاياها فيكون هو المرجعية العليا لكل من الدولة والأفراد الذين يتعاملون معها.
ويقول الدكتور نصراوين ان القانون يعرف بأنه مجموعة القواعد العامة والمجردة التي تصدر عن السلطة التشريعية لتطبق على الجميع على قدم المساواة دون أي تمييز او اعتبارات ، فالمبدأ الأساسي الذي يجب على الدولة القانونية اتباعه عند تطبيق القانون هو مبدأ المساواة، بحيث يخضع جميع الأفراد لأحكامه ونصوصه ولا يخرج عن ظلال تطبيقه أحد على اعتبار أن القانون قد صدر ليطبق على الجميع دون استثناء.
ويقول انه يترتب على قيام الدولة القانونية ايضا تفعيل مبدأ المشروعية كمبدأ أساسي للحاكمية الرشيدة، وهذا المبدأ يقوم على أساس احترام الإدارة لأحكام القانون في تسييرها لشؤونها اليومية وتعاطيها بشكل متساو مع الأفراد المتعاملين معها، فلكي تتمتع جميع قرارات الإدارة وتصرفاتها بصفة المشروعية يجب أن تصدر وفق أحكام القانون بشكل يضمن عدم الاعتداء على حقوق الأفراد وحرياتهم الدستورية.
ويشير الى انه بتمسك الدولة بمبدأ المشروعية في علاقتها مع الأفراد ، تستعيد القدرة والصلاحية القانونية بأن تمارس الدور الذي قامت من أجله وهو فرض القانون كأداة لضمان سير المرافق العامة بانتطام والفصل في النزاعات التي تنشأ بين الأفراد، فيأخذ كل فرد حقه وينال المعتدي جزاءه القانوني.
ويبين انه من خلال تطبيق مفهوم الدولة القانونية ومبدأ المشروعية يتحقق الهدف الأسمى من الحكم المتمثل في حماية النظام العام بعناصره الأربعة وهي الأمن العام والصحة العامة والسكينة العامة، والآداب والأخلاق العامة.
النائب علي الخلايلة يقول ان استعادة هيبة الدولة ضرورة قصوى كضرورة الغذاء وعلى الجميع احترام مصالح الوطن , خاصة في ظل الديموقراطية التي يجب ان تترافق مع مكافحة الفساد واحساس المواطن بالعدالة ,مضيفا انه اذا تحقق ذلك نستطيع فرض القانون والنظام وهيبة الدولة على الجميع .
ويشير الى النتائج الكارثية التي قد تترتب على فقدان الدولة لهيبتها خاصة في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة .
ويقول ان جلالة الملك نادى ولاكثر من مرة بتحقيق العدالة بين افراد المجتمع مشيرا الى ان الدولة الاردنية بنيت على العدالة والنهج الصحيح " لكن سياسات الحكومات السابقة كانت متفاوتة في التعامل مع المحسوبية " التي اعتبرها مرضا اجتماعيا يجب ان نتخلص منه .
ويؤكد النائب الخلايلة اهمية وجود مجلس نواب فاعل نظرا لصفته التشريعية , مشيرا الى ان غياب مجالس النواب أضرّ بهذا الركن .
ويضيف ان ظاهرة انسحاب النواب من تحت القبة تعبير ديموقراطي وسلوك متبع عند العديد من البرلمانات ، ولم يكن القصد من الانسحاب تمرير القوانين بل الاحتجاج على آلية التصويت التي اتبعت , موضحا ان من حق رئيس المجلس منع الانسحاب .
ويقول ان جلسة خاصة ستعقد اليوم الاربعاء لمناقشة النظام الداخلي للمجلس , تمهيدا لعرضه على مجلس النواب الاسبوع المقبل لمناقشته واقراره , مشيرا الى ان هناك تعديلات مقترحة على النظام من ابرزها آلية التصويت وطريقة تشكيل الكتل وتشكيل المكتب الدائم للمجلس واشراك الكتل المؤسسية للمجلس وآلية الطعن التي اصبحت من اختصاص القضاء.
ويبين ان المجلس بحجمه هذا لن يؤدي دوره بفعالية اذ ان عدده البالغ 150 نائبا هو كبير جدا .
وينوه الى المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتق ادارة المجلس لنتخلص من البيروقراطية مشيرا الى ان هناك اعرافا برلمانية متبعة في النظام الداخلي من حيث ان النائب الذي يريد ان يتحدث , فله ذلك , حتى لو كانت النقطة التي يريد التحدث بها قد اشبعت نقاشا معتبرا ذلك مضيعة للوقت والتكرار في الكثير من الاحيان , اذ انه عندما تتضح الفكرة هناك صلاحية لرئيس المجلس بان يقطع الكلام ويتم التصويت فورا عليها .
يتبع .. يتبع
-- ( بترا )
و م / م ص/ ر ز / ات
19/6/2013 - 03:44 م
19/6/2013 - 03:44 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43