نقاد يقفون عند شخصية المكان في مجموعتين قصصيتين للكاتب نازك ضمرة
2017/07/10 | 17:09:47
عمان 10 تموز(بترا)-احتفت رابطة الكتاب الاردنيين باشهار مجموعتين قصصيتين " شمس في المقهى" و"محطات حب" الصادرتين عن دار الآن ناشرون، للقاص والروائي المقيم في الولايات المتحدة نازك ضمرة مساء امس الاحد في قاعة غالب هلسة بالمقر الرئيس للرابطة.
وقال رئيس الرابطة الدكتور زياد ابو لبن في ورقة نقدية بعنوان "وقفة مع المجموعة القصصية محطات حب" قدمها في الندوة التي ادارها القاص جعفر العقيلي ان رؤية الكاتب لهذا المجموعة القصصية تنطوي على واقعية ساخرة في جانب، وواقعية تسجيلية في جانب آخر، وإن كانت بعض هذه القصص تحمل رمزية شفيفة، كما في القصص الأولى من المجموعة، مشيرا إلى ان هناك قصة تعمق الإحساس في التمسك بالأرض، وفعل المقاومة تّجاه العدو الغاصب للأرض الفلسطينية، وهناك قصص تتناول أجزاء من سيرة الكاتب، وهناك قصص تلتقط مفاصل متحولة في الحياة اليومية. واوضح ان المجموعة تضم قصصا قصيرة جدا، فضلا عن قصص قصيرة فقط.
ورأى أن الكاتب لم يفصل ما بين مفهوم القصة القصيرة جدا أو القصة الومضة، والقصة القصيرة، بما يحمل كل فنٍ شروطه التقنية المختلفة، فجمع بعض القصص القصيرة ظنا منه أنها قصص قصيرة جدا، موضحا أن الامر لا يقتصر على حجم القصة طولا أو قصرا، وإنما بتقنية القصة الومضة أو القصيرة جدا، لما تحمل من مفارقة للواقع، أشبه بالنكتة التي تنطوي على مفارقة الضحك، والتكثيف، والصورة، واختزال الجملة وغير ذلك، وهذا مما أوقع كاتب بمفهوم محاولة التجريب.
اما الناقد الدكتورة دلال عنبتاوي فقالت في قراءة لها في المجموعة القصصية "شمس في المقهى"، إن عنوان المجموعة القصصية يشي بالمكان بكل أبعاده، فهو مكان محدد بمساحة جغرافية محددة الأبعاد إنه "المقهى" ويشاركه في تلك المساحة شيء من الزمن الشمس التي تحف به من كل الجهات، تلك الشمس التي جاءت محملة بدلالات عدة ولكل واحد منا أن يلقي بظلال تلك الدلالات على المكان وشمسه.
واضافت ان هذه المجموعة تحمل أبعادا مكانية وتركز على المكان في كل تفاصيله وتخيلاته وإيحاءات حضوره في قصص هذه المجموعة والتي احتوت على سبعة وعشرين قصة كان المكان حاضرا فيها وبامتياز ومعروف أنه لايوجد عمل أدبي يخلو من المكان والزمان معا، وكما هو معروف كذلك أن للمكان سلطة قوية على العمل الأدبي فهو أداة حضوره وغاية وجوده في كثير من الأحيان "مما دفعني أن أسلط الضوء على المكان".
وأشارت إلى دلالات الالفة بالمكان في مجموعة "شمس في المقهى" حيث يمتزج الخيال بأحلام اليقظة حتى أصبح للمكان القدرة على إثارة مخيلة الكاتب والقارئ معا ودفع بالكاتب للحديث عنه ضمن إيحاءات وجماليات جديدة.
وتحدث ضمرة في ختام الاحتفائية التي حضرها عدد من المهتمين، حول تجربته الجديدة في المجموعتين ، موضحا انه سعى الى التجديد في اسلوبية كتابة القصة القصيرة بحيث تساير العصر وادواته.
وصدر للمؤلف، مجموعات قصصية منها "لوحة وجدار" 1994، ومجموعة "المشلول والجرف"، ومجموعة "زمارة في سفارة" عام 2011، وروايات منها "الجرة" عام 1997، و"ظلال باهتة" عام 2010، و"ظلال متحركة" عام 2012، وصدر له في ادب الطفل "حكايات عالمية للأطفال" عام 2005.
--(بترا)
م ت/س ق
10/7/2017 - 02:08 م