نضالات المرأة السودانية أثورة ديسمبر
2020/05/15 | 13:54:29
وهي حقوق اصبحت جزءاً لا يتجزأ من دستور البلاد وقوانينها الراسخة، فقد اشارت اتفاقية نيفاشا عام 2005 ، في المادة (32) الى حق المرأة والطفل وفق دستور السودان الانتقالي للعام 2005 ، الى ان" تكفل الدولة للرجال والنساء الحق المتساوي في التمتع بالحقوق المدنية السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، بما فيها الحق في الاجر المتساوي للعمل المتساوي وللمرأة الحق في تولي المناصب السياسية الرفيعة".
ولم تكن هذه الانجازات لتتحقق لولا تضحيات عظيمة وجسيمة من المرأة السودانية التي تعرضت لكافة انواع القهر والبطش وسلاح الاغتصاب والتحرش، الذي استخدم لترويض النساء - ولكن هيهات - خاصة في مناطق النزاعات، وداخل معتقلات جهاز امن حكومة العهد البائد لكنه ما زاد نضال المرأة الا اشتعالًا ،حيث ازدادت حركة المجموعات النسائية بمواقع التواصل الاجتماعي وظهرت مجموعة "منبرشات" هي مجموعة الكترونية فائقة النشاط فضحت عدداً كبيراً من المخبرين السريين لجهاز أمن نظام البشير مما سرع بتهاويه وافوله.
وفي ارض الاعتصام والذي نفذ قرب مباني القيادة العامة للجيش بالخرطوم من السادس من نيسان (2018) وحتى الثالث من حزيران (2019)، برزت المرأة بشكل لافت وشاركت بكافة اللجان المنظمة للاعتصام، في اذاعة الاعتصام، والندوات والمسارح والفرق الموسيقية، وهنا برزت قيادات وشخصيات نسوية سلطت عليها الاضواء الاعلامية كالناشطة " الاء صلاح " التي تحولت لايقونة للثورة، بعد أن انتشرت صورها عبر الانترنت، وهي تقود الهتافات في رداء سوداني أبيض اللون، وتقف فوق سطح سيارة خارج مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم غير عابئة بان ينتاشها صائد او قناص من فوق احدى البنايات المجاورة لباحة الاعتصام المدني.
وصرحت وقتها للاعلام عن نضال المرأة السودانية قائلة "هذا جزء من تاريخنا منذ مملكة مروي القديمة، حيث كانت السيدات ملكات ويطلق عليهن اسم "كنداكة" وهو ما استخدم في حراك ديسمبر".
وبرز عدد من التنظيمات النسوية في اعتصام القيادة، تهتم بالتنمية والسلام وبناء القدرات ورفع الوعي، كالاتحاد النسائي ومجموعة "لا لقهر النساء " ومجموعة "نساء يصنعن القرار" والمجموعة النسوية المدنية "منسم" وهذه المجموعات وقعت على اعلان الحرية والتغيير الذي شكل الحكومة الانتقالية، وكان للمرأة حضور لافت في لجان النواة الاولي لتجمع المهنيين السودانيين الذي تولي قيادة الثورة السودانية، فتواجدت بفعالية في لجان الاطباء والمعلمين والمحامين والصحفيين والمهندسين، وساهمت ربات البيوت في المواكب ودعم المتظاهرين بالأطعمة والمياه.
وحول (منسم) هذه كمثال لتحالف المرأة تقول الدكتورة سامية الهادي النقر، انه و لأول مرة بتاريخ النساء في السودان يحدث تحالف بمستوى كبير بين المجموعات النسائية يضم 20 منظمة مجتمع مدني، و17 مجموعة مدنية، و16 مجموعة سياسية، ولديها 3 أفرع في الولايات، و3 أفرع خارج السودان، بالإضافة إلى أنه يضم كذلك مجموعة كبيرة من النساء المستقلات أكاديميات وخبيرات بمجالات مختلفة.
ولكن تظل ابرز التحديات التي تواجه المرأة السودانية في المرحلة الحالية، هي تحديات تحقيق السلام بمناطق النزاعات في دارفور وجبال النوبة بغربي السودان، والنيل الازرق بشرق السودان، اذ ان النساء يتحملن اغلب تبعات الحروب، وكذلك ضرورة عودة النساء من مناطق النزوح واللجوء الى قراهن الاصلية ولا يتأتى ذلك الا بزيادة فرص التعليم والتدريب للنساء خصوصاً في الارياف ومناطق الحروب والنزاعات.
وفي ذلك تشير الدكتورة سامية الهادي النقر قائلة:" وقد وجدنا في الثورة فرصة سياسية واجتماعية للنساء من لأجل أهداف أهمها إزلة القوانين والسياسات والممارسات التي، تمييز ضد المرأة وتقييد حريتها وتنتهك حقوقها الإنسانية، كذلك تأمين كل الحقوق المكفولة بواسطة المعاهدات الدولية للمرأة كإنسانة ومناهضة الفكر الذكوري وثقافة التمييز المتجذرة في المجتمع."--(بترا)
رع/م ق/ح أ15/05/2020 10:54:29
ولم تكن هذه الانجازات لتتحقق لولا تضحيات عظيمة وجسيمة من المرأة السودانية التي تعرضت لكافة انواع القهر والبطش وسلاح الاغتصاب والتحرش، الذي استخدم لترويض النساء - ولكن هيهات - خاصة في مناطق النزاعات، وداخل معتقلات جهاز امن حكومة العهد البائد لكنه ما زاد نضال المرأة الا اشتعالًا ،حيث ازدادت حركة المجموعات النسائية بمواقع التواصل الاجتماعي وظهرت مجموعة "منبرشات" هي مجموعة الكترونية فائقة النشاط فضحت عدداً كبيراً من المخبرين السريين لجهاز أمن نظام البشير مما سرع بتهاويه وافوله.
وفي ارض الاعتصام والذي نفذ قرب مباني القيادة العامة للجيش بالخرطوم من السادس من نيسان (2018) وحتى الثالث من حزيران (2019)، برزت المرأة بشكل لافت وشاركت بكافة اللجان المنظمة للاعتصام، في اذاعة الاعتصام، والندوات والمسارح والفرق الموسيقية، وهنا برزت قيادات وشخصيات نسوية سلطت عليها الاضواء الاعلامية كالناشطة " الاء صلاح " التي تحولت لايقونة للثورة، بعد أن انتشرت صورها عبر الانترنت، وهي تقود الهتافات في رداء سوداني أبيض اللون، وتقف فوق سطح سيارة خارج مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم غير عابئة بان ينتاشها صائد او قناص من فوق احدى البنايات المجاورة لباحة الاعتصام المدني.
وصرحت وقتها للاعلام عن نضال المرأة السودانية قائلة "هذا جزء من تاريخنا منذ مملكة مروي القديمة، حيث كانت السيدات ملكات ويطلق عليهن اسم "كنداكة" وهو ما استخدم في حراك ديسمبر".
وبرز عدد من التنظيمات النسوية في اعتصام القيادة، تهتم بالتنمية والسلام وبناء القدرات ورفع الوعي، كالاتحاد النسائي ومجموعة "لا لقهر النساء " ومجموعة "نساء يصنعن القرار" والمجموعة النسوية المدنية "منسم" وهذه المجموعات وقعت على اعلان الحرية والتغيير الذي شكل الحكومة الانتقالية، وكان للمرأة حضور لافت في لجان النواة الاولي لتجمع المهنيين السودانيين الذي تولي قيادة الثورة السودانية، فتواجدت بفعالية في لجان الاطباء والمعلمين والمحامين والصحفيين والمهندسين، وساهمت ربات البيوت في المواكب ودعم المتظاهرين بالأطعمة والمياه.
وحول (منسم) هذه كمثال لتحالف المرأة تقول الدكتورة سامية الهادي النقر، انه و لأول مرة بتاريخ النساء في السودان يحدث تحالف بمستوى كبير بين المجموعات النسائية يضم 20 منظمة مجتمع مدني، و17 مجموعة مدنية، و16 مجموعة سياسية، ولديها 3 أفرع في الولايات، و3 أفرع خارج السودان، بالإضافة إلى أنه يضم كذلك مجموعة كبيرة من النساء المستقلات أكاديميات وخبيرات بمجالات مختلفة.
ولكن تظل ابرز التحديات التي تواجه المرأة السودانية في المرحلة الحالية، هي تحديات تحقيق السلام بمناطق النزاعات في دارفور وجبال النوبة بغربي السودان، والنيل الازرق بشرق السودان، اذ ان النساء يتحملن اغلب تبعات الحروب، وكذلك ضرورة عودة النساء من مناطق النزوح واللجوء الى قراهن الاصلية ولا يتأتى ذلك الا بزيادة فرص التعليم والتدريب للنساء خصوصاً في الارياف ومناطق الحروب والنزاعات.
وفي ذلك تشير الدكتورة سامية الهادي النقر قائلة:" وقد وجدنا في الثورة فرصة سياسية واجتماعية للنساء من لأجل أهداف أهمها إزلة القوانين والسياسات والممارسات التي، تمييز ضد المرأة وتقييد حريتها وتنتهك حقوقها الإنسانية، كذلك تأمين كل الحقوق المكفولة بواسطة المعاهدات الدولية للمرأة كإنسانة ومناهضة الفكر الذكوري وثقافة التمييز المتجذرة في المجتمع."--(بترا)
رع/م ق/ح أ15/05/2020 10:54:29