ندوتان تقييميتان لمسرحيتي الاطفال "الصديق الوفي" و"مريم والنسر الذهبي"
2016/08/30 | 21:09:48
عمان 30 آب (بترا)- عقدت ندوتان تقيمييتان لمسرحيتي الاطفال "الصديق الوفي" اخراج عصمت فاروق، و"مريم والنسر الذهبي" اخراج احمد عليمات، اليوم الثلاثاء، ضمن فعاليات مهرجان الابداع الطفولي الذي تنظمه مديرية ثقافة الطفل في وزارة الثقافة.
وقال استاذ الفنون المسرحية في جامعة اليرموك الدكتور محمد نصار في الندوة التي ادارها رئيس قسم الفنون المسرحية في الجامعة الاردنية الدكتور يحيى البشتاوي، وناقشت العرض المسرحي "الصديق الوفي" عن نص الكاتب المسرحي الانجليزي اوسكار وايلد، ان المسرحية هي محاولة للتعبير الفني والفكري عن ازمة اخلاقية في عصر باتت تحكمه القيم المادية لافتا الى انها تهدف الى تكريس مفهوم الصداقة وتحاول ان تلفت انظار الاطفال الى مفهوم الصداقة وسط الكم الهائل من الاعمال الدرامية التي تحاول ان تغرس في اطفالنا المفاهيم المادية.
واشار الى ان الازياء في العرض جاءت زاهية تستهوي الاطفال وملبية لسمات مسرح الطفل.
ومن جهته قال المخرج عصمت فاروق: "من خلال تعاملي مع الاطفال على مدى 25عاما اكتشفت اننا الكبار مع الاسف ملوثين، وذلك من خلال تصرفاتنا امام ابنائنا الذين يرون الكثير من التناقضات والتي أثرت عليهم سلبا، نحن في عالم يحيط بنا تحديات كبيرة، فيجب علينا معالجة الفساد الداخلي قبل التوجه لعلاج الفساد الخارجي، وكذلك اصلاح البيت والاسرة بقوانين وانضباطات صحيحة".
وفي الندوة الثانية التي ناقشت عرض الاطفال المسرحي "مريم والنسر الذهي" عن نص الكاتب المسرحي العراقي الدكتور فاضل السوداني، وأدارها استاذ الفنون المسرحية في الجامعة الاردنية الدكتور عمر نقرش، قدم الدكتور البشتاوي قراءة للعرض قال فيه، ان العرض جاء للدعوة لإطلاق العنان لمخيلة الطفل للقراءة والتعلم والابحار في عوالم المعرفة.
وبين ان العرض افاد من تقنيات المسرح الملحمي عبر الاستخدام المبرمج لتقنية تبادل الادوار واختزال قطع الديكور المعبرة عن الشخصيات واماكن خروجها الى اطارات مفرغة عززت في الوقت نفسه الايحاء بالمكان.
ولفت الى ان المخرج اهتم بعمل الممثل الذي شكل عنصرا اساسيا في الخطاب المسرحي للعرض، وان الازياء جاءت موفقة من ناحية توظيفها الواقعي ومتوافقة مع شخصيات المسرحية.
من جهته قال المخرج عليمات "اننا هدفنا الى تجسير الاحساس بين جمهور الاطفال والعرض على الخشبة" وخلق تواصل بينهما ، مشيرا الى انه تم الاشتغال على العرض منذ عدة شهور.
واكد ان المسرح هو اهم اداة في مكافحة الفكر المتطرف والارهاب لا سيما فيما يتعلق بمسرح الطفل الذي يساهم في تحصين الاطفال من هذه الافكار الظلامية من خلال الرسائل التوعوية، داعيا الى ايجاد استراتيجية تدعم الفن والثقافة وتصل الى جميع المحافظات لتحقيق رسالة الفن التي تعلي من قيم الحياة والتسامح، والمناهضة للافكار المتطرفة بمختلف اشكالها.
وجرى في ختام الندوتين حوارات حول العرضين شارك فيها عدد من المسرحيين والاكاديميين من المشاركين العرب، والاردنيين.
--(بترا)
م ت/س أ/ اع
30/8/2016 - 06:02 م
30/8/2016 - 06:02 م