ندوة في "الفلسفية" حول التجربة الكوبية
2017/01/25 | 16:29:48
عمان 25كانون الثاني(بترا)- ناقشت ندوة شارك فيها القنصل الفخري لكوبا في الاردن جبرا خوري ونائب رئيس الحزب الشعبي الديمقراطي الاردني الدكتور عصام الخواجا، التجربة الكوبية مساء أمس الثلاثاء في مقر الجمعية الفلسفية الاردنية.
واستعرض خوري في الندوة التي أدارها أمين سر الجمعية الباحث مجدي ممدوح، مسيرة كوبا النضالية التي من خلالها استعادت سيادتها
وكرامتها واستقلالها التام.
وأشار إلى دور كوبا بقيادة فيدل كاسترو ورفاقه في محاربة الاستعمار والامبريالية، لافتا إلى انها لم تقتصر على كوبا فقط بل ساهمت الدولة الكوبية
في مساندة ومدّ يد العون لحركات التحرير في فيتنام ولاوس وكمبوديا وجنوب افريقيا وفلسطين والجزائر وانغولا.
ولفت إلى مستوى المعيشة والرفاهية التي كان يتمتع بها الشعب الكوبي إذ انه وحتى إنهيار الاتحاد السوفييتي كان 70بالمئة من الكوبيين
يمتلكون حسابات توفير في المصارف، وكانت اجرة الغرفة في الفندق الجيد في المنتجعات السياحية دولارا واحدا لليلة الواحدة بحيث كان المواطن الكوبي يتمتع باجازات مريحة في مختلف مناطق كوبا .
ونوه خوري بالتجربة الكوبية في ميدان الخدمات الطبية حيث نفذت أرقى برنامج للرعاية الصحية وحققت أفضل النتائج بتأمين العلاج والرعاية
للجميع وفي كل بقعة من الدولة الكوبية علاوة على توفير طب الاسرة بحيث يقوم طبيب برعاية مجموعة محددة من الاسر وزيارتها.
وقال أنه كان من الممكن والاجدر فتح باب للاقتصاد الصغير او MICRO ECONOMY للقطاع الخاص لتحفيزه في العمل والانتاج والربح
بدلا من أن تجعل الدولة من جميع مواطنيها ابناءً لها إذ أن هذه السياسة قد اوجدت صناعة الكسل والاعتماد الكلي على الدولة .
وأشار إلى أن الدولة كانت تقدم وجبة الغداء لجميع الموظفين يوميا ما جعل العديد من الذين يعملون يتناولون الوجبة ومن ثم الهروب للشارع، مبينا انه
تم الغاء هذا البروتوكول بعد استلام راؤول كاسترو الحكم .
وفي ختام ورقته طرح خوري سؤالا : ماذا بعد كاسترو وما هو مستقبل كوبا، مبينا أن القيادة الكوبية عملت منذ حوالي 4 سنوات
على اعداد كوادر القيادات التي ستتولى زمام المسؤولية في الدولة خاصة وأن راؤول كاسترو قد أكد مرارا أنه سوف يغادر السلطة عام 2018 .
بدوره تحدث الدكتور الخواجا عن الجانب الإنساني النادر للثورة الكوبية والتي استطاعت أن تحقق تجربة متميزة لا زالت محط اعجاب وتقدير لجميع
دول العالم.
وقال إن كوبا قدمت لشعوب العالم الفقيرة تعليما جامعيا مجانيا وصل إلى نحو الــ 50 ألف خريج وهو رقم كبير لم تحققه أي دولة عظمى .
ولفت الخواجا إلى أن الثورة الكوبية عملت في ظل ظروف غاية في الصعوبة وسط حصار وحرب لا هوادة فيها واستطاعت أن تحقق أرقى الإنجازات
العلمية وبأبسط الإمكانيات .
ويرى الخواجا ان الفضل في نجاح الثورة الكوبية يعود إلى الانجاز الكامل للتحرر الوطني الذي جعل كوبا تعمل بارادة وطنية حرة بعيدا عن الإملاءات الأجنبية.
--(بترا)
م ت/ار
25/1/2017 - 02:27 م
25/1/2017 - 02:27 م