ندوة عن العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية
2013/06/25 | 16:05:47
عمان 25 حزيران (بترا)- أوصى المشاركون في ندوة عقدت في مركز أطياف لحوار السياسات بعنوان "حدود العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية" نظمتها صحيفة المقر في عمان مساء أمس بضرورة توفر إرادة جادة تعمل على تعزيز مسيرة الإصلاح في المملكة.
وطالب المشاركون في الندوة بقانوني انتخاب وأحزاب يعكسان إرادة الشعب، مشيرين إلى أن الحل يكمن في تغيير الواقع السياسي بما ينسجم مع تطلعات الشعب.
وشارك في الندوة رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري، والنائب عبد الهادي المجالي، والفقيه الدستوري الدكتور محمد الحموري، ووزير التنمية السياسية الأسبق موسى المعايطة، ورئيس ديوان التشريع والرأي وزير التنمية السياسية الأسبق الدكتور نوفان العجارمة، والنائب الأسبق مبارك ابو يمين، ووزير الإعلام الأسبق طاهر العدوان، والزميل فهد الخيطان، وأدارها الزميل محمد أبو رمان.
وأكد المشاركون أن المناخ السياسي في الأردن عاد إلى ما قبل الربيع العربي، مطالبين بضرورة الاسراع في انجاز إصلاحات حقيقية .
وقال رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري إن الإصلاح الحقيقي يتمثل بإعطاء السلطة التشريعية وزنها في إدارة شؤون البلد وأن تعرف السلطة التنفيذية مهامها الحقيقية، داعيا إلى البحث عن طريقة ما يطغى فيها مفهوم نائب الأمة على نائب الخدمات، ورفض تحويله إلى نائب منطقة جغرافية.
وأضاف "يجب أن نختار قانون انتخاب يمثل الأمة بشكل صحيح"، خاصة وأن "مجلس النواب ليس هو المكان الوحيد للديمقراطية"، مؤكدا أن المجلس يختار الحزب الحاكم أو الأكبر، وهو عمل برلماني بحت.
ورفض المصري أن يكون مجلس النواب شريكاً في أعمال الحكومة مستشهداً بملف رفع الأسعار. وقال: "لا يجوز أن يكون مجلس النواب شريكاً مع الحكومة في الرفع، وعلى الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها تجاه مثل هذه القرارات.
وتساءل النائب المهندس عبدالهادي المجالي رئيس مجلس النواب السابق عن أدوار مجلس النواب في تحديد العلاقة بين السلطتين، لافتاً إلى ضرورة تقييم الحالة النيابية منذ البداية.
وأضاف، من خلال وجودي في الدورات البرلمانية منذ 93 استطيع القول إن كل القوانين كانت تنتج من خلال أغلبية مستقلة وفردية، مشيرا إلى عدم إمكانية وجود كتل برلمانية تستطيع أن تكون مؤثرة في البرلمان.
ونفى المجالي أن يكون البرلمان الاردني استطاع إنتاج كتل لها برامجها وسياساتها في كل ما يعرض على المجلس، معربا عن استغرابه من موقف بعض النواب وهم يقولون "إننا والحكومة شركاء"، مؤكدا "اننا لسنا شركاء بل نحن نواب نراقب الحكومة، وتوزير النائب تفقده علاقته بكونه نائباً".
وتابع، حتى يكون لمجلس النواب دور حقيقي يجب إنتاج قانون انتخاب، وتوفير ضمانات كاملة وكافية لعدم تدخل أي طرف فيه.
وقال الفقيه الدستوري الدكتور محمد الحموري إن الدستور الأردني ينتمي منذ تركيبته إلى النظام البرلماني الذي استقرت معالمه عام 1977، رافضا القول بوجود نموذج أردني للنظام البرلماني.
وانطلق الحموري من مقولة "النظام الملكي هو حافظ التوازن في الوطن" وقال "كلما أعطيت صلاحيات لأي حاكم توسع في سلطاته، وفي المقابل يقوم النظام البرلماني على ان الشعب مصدر السلطة"، لافتا الى ان سلطة الشعب تمارس من خلال انتخابات حرة وفق قانون انتخاب يناسب المجتمع.
وقال وزير التنمية السياسية الأسبق موسى المعايطة انه من دون الفصل بين السلطات سيبقى الحديث عن ادوار مستقلة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية كلاما نظريا، مشيرا إلى "أن تحالف الاحزاب والأغلبية البرلمانية يؤثران ويجب القول انه لا يمكن الفصل في العملية البرلمانية بين البرلمان والحكومة".
وقال المعايطة إن الحكومة البرلمانية تعني وجود أغلبيات حزبية تذهب للبرلمان وتشكل الحكومة، لافتا إلى ان مثل هذه القضية لا علاقة لها بالنصوص والتشريعات.
وأشار إلى أنه في غياب الفصل الحقيقي الذي يحمي الديمقراطية تعتبر السلطة القضائية هي حجر الأساس، كما يعتبر الإعلام الحر مهم جدا، إضافة إلى مؤسسات مجتمع مدني .
وقال رئيس ديوان التشريع والرأي وزير التنمية السياسية الأسبق الدكتور نوفان العجارمة "إن الدستور الاردني "ركب في تركيبة معينة وتناغم ليؤدي إلى تكامل"، مشيرا إلى انه اعطى السلطة التنفيذية الحق في إدارة السلطة، وان القضاء حدد له مهمته.
وأكد أهمية الفصل بين السلطات وتعددها والتوازن بينها، داعيا الحكومة الى الالتزام بتعهداتها أمام البرلمان، وفي المقابل ان لا يستقوي مجلس النواب على الحكومة.
وأضاف العجارمة من اهم الأمور المتعلقة بالعلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية هي الاستقلال الحقيقي للسلطة "القضائية".
وقال وزير الإعلام الأسبق طاهر العدوان ان الدستور ليس مجرد مواد بل إرادة شعب، فالدستور لا يمكن ان يكون فاعلا إذا لم يكن بجانبه أمور تتحقق حتى يكون دستور بالشكل والمضمون.
وأضاف لا يمكن الوصول إلى حكومات برلمانية من دون أحزاب، لتكون الوعاء الذي تصب فيه مواده. وفي المقابل فإن الدستور من دون قانون انتخاب يعكس إرادة الشعب لا يمكن أن يكون دستورا.
وقال النائب الأسبق مبارك ابو يمين إن المشكلة في دور السلطتين التشريعية والتنفيذية هي في شروط إنتاج السلطة، مؤكدا أهمية ان تكون شروط إنتاج السلطة التشريعية سليمة وإذا اعترى المجلس النيابي أي خلل فإن بقية السلطات ستعاني منه.
وقال الزميل فهد الخيطان ان "الاعلام في الأردن ومنذ عودة الحياة الديمقراطية كان هو المستفيد الرئيسي"، لافتا إلى ان التضييق على الإعلام يكون في غياب مجلس النواب".
وأشار إلى انه لم يجر بعد اتفاق على تعريف محدد لدور الإعلام في المجتمع، خاصة وانه ليس كل وسائل الاعلام في المستوى نفسه.
--(بترا)
ا خ/اح/س ق
25/6/2013 - 12:53 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57