ندوة : رأس المال يحدد هامش الحركة للإعلام الثقافي
2016/10/19 | 19:49:47
عمان 19تشرين الاول (بترا)- خلصت ندوة بعنوان "الشأن الثقافي في جريدة الرأي" بعد مناقشتها التحديات التي تواجه الصحافة الثقافية، إلى أن رأس المال المعني بالربح المالي على حساب الفكر والثقافة، هو الذي يحدد هامش الحركة والحضور الكيفي والكمي للإعلام الثقافي.
ووصف مدير تحرير الدائرة الثقافية في صحيفة الرأي الزميل حسين نشوان، في الندوة التي عقدت مساء أمس الثلاثاء في قاعة غالب هلسة برابطة الكتاب الاردنيين بعمان، وصف علاقة الاعلام بالثقافة، بأنّها ليست علاقة حبٍّ دائماً، وأنّها على الأعمّ الأغلب مُتضمّنة في الرابط الذي يجمع بين رأس المال والمُنتج في الحساب الختاميّ للكلف والأرباح والخسائر.
ورأى نشوان في الندوة التي أدارها رئيس الرابطة الناقد الدكتور زياد ابو لبن، أنّ صحافتنا لم تخرج عن إطار هذا التحالف، مبيناً الشروط النظريّة في تقديم المادة الصحفيّة والانزياحات التطبيقيّة، ومشدداً على استثمارها للتنوير والتوعية والتثقيف.
وتحدّث عن المجتمع بصفته متلقياً لمُخرج الصحافة ورقيباً عليها، ملقياً الضوء على متغيرات استجاب لها النموذج في اعترافه بالمواكبة والقيم الجديدة والطارئ من الأفكار.
وعرض نشوان لدور صحيفة الرأي، وتحديداً في جانبها الثقافي، في شراكتها مع الأدباء والكتاب والروابط والهيئات الثقافيّة، متحدثاً عن إسهام هؤلاء في تغذية ملحقها الثقافي وصفحاتها اليوميّة تاريخيّاً بنشر سجالاتهم الفكريّة وقراءاتهم النقديّة، ما يعطي اطمئناناً بوجاهة المحمول الثقافي عبر الصحافة.
وناقش في الندوة عدد من الإعلاميين والمثقفين والنقّاد والكتاب مضمون المحاضرة، من بينهم الكاتب تيسير نظمي، والناقد المسرحي الزميل مجدي التل، والشاعر الإعلامي الزميل موسى حوامدة، والكاتب الأديب محمد المشايخ، والناقد الدكتور راشد عيسى، والناشط الثقافي جمال قموه، مؤكّدين دور الفعل الثقافي في حفظ المجتمعات وترسيخ قيم الوسطيّة والتنوير.
ودعوا الى ان تعقد رابطة الكتاب ورشة تحمل هذا المعنى لتأكيد الحضور الثقافي وسط كلّ هذا الزحام.
وكان رئيس الرابطة لفت في مستهل الندوة إلى التراجع الملحوظ باهتمام الإعلام بالثقافة سواء الإعلام الصحفي أو الإلكتروني.
وقال "نتوقف عند الإعلام في الصحف المحلية التي لم تعد تعطي للثقافة أهمية مستشهدا بتراجع ملاحق الثقافة في جريدتي الرأي والدستور، بعدما أصبحت الثقافة تهتم بالربح المادي على حساب تقديم ثقافة نوعية وتوعوية قادرة على أن تشكل ظاهرة في التأثير كما كانت قبل سنوات وبدأت تظهر كتابات غير جادة تملأ الصفحات في وقت اختفت فيه الأسماء الكبيرة والمهمة بسبب هذا التراجع وكله اسهم إلى جوانب أخرى في تراجع الشأن الثقافية.
--(بترا)
م ت/س أ/
19/10/2016 - 04:39 م