ندوة ثقافية تعاين التراث العالمي في الرصيفة
2023/12/28 | 02:30:29
الرصيفة 27 كانون الأول (بترا)- نظم اتحاد المؤرخين في تراث القبائل وأنسابها، اليوم الأربعاء، ندوة ثقافية علمية في مقر جمعية باب لد الخيرية بلواء الرصيفة، بالتعاون مع الجامعة الهاشمية، وعدد من منظمات المجتمع المدني والهيئات الثقافية في اللواء بهدف معاينة واقع التراث العالمي في مدينة الرصيفة تاريخيا وثقافيا ضمن التراث الوطني الأردني وما يشكله كجزء مهم من التراث الانساني العالمي.
وأكد رئيس اتحاد المؤرخين سعد سلامة على إيلاء الحكومة من خلال مؤسساتها الرسمية للاهتمام في تعزيز المنتج الثقافي ودعم الهيئات والباحثين ومن خلال مديريات الثقافة في جميع المحافظات، خاصة في محافظة الزرقاء لما تمتلكه من مواقع أثرية وتراثية عريقة تمتد عبر العصور القديمة.
من جهته، تحدث الدكتور محمد وهيب من الجامعة الهاشمية حول أهمية الدور التاريخي والإرث الحضاري في منطقة الرصيفة، وسبل الحفاظ عليه وديمومته للأجيال القادمة، مشيرا إلى أن الدولة الأردنية عبر 100 عام من المنجزات والبناء والإعمار والتوجيه قد أصبحت في مصاف الدول المتقدمة في مجال الحفاظ على الإرث الحضاري في المملكة عامة وفي محافظة الزرقاء خاصة وفي مدينة الرصيفة بالتحديد.
وأضاف أن المواقع التراثية والأثرية والسياحية أصبحت تحظى باهتمام المواطنين في لواء الرصيفة بعد أن ساهمت الجامعة الهاشمية في نشر الأبحاث والدراسات حولها بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والهيئات الثقافية التي تتواصل مع الجامعة باستمرار.
واستعرض وهيب ومن خلال عرض مدعم بالصور والسلايدات حضارة منطقة جريبا التاريخية وأنظمتها في الحصاد المائي، كذلك تم تناول خربة الرصيفة والتي كانت تمثل إحدى محطات طريق الإيلاف القرشي القادم من الجزيرة العربية والمتجه إلى مدينة جرش، ودور آل هاشم الكرام في نشر الثقافة العربية على طول امتداد محطات الطريق التاريخية والتي سلكها الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم قبل البعثة.
وتطرقت المحاضرة إلى آثار الزواحف العملاقة وبقايا عظام الديناصورات التي كانت تعيش في وادي الرصيفة ووادي الضليل قبل ملايين السنيين والتي تم اكتشافها وتوثيقها رسميا على المستوى العالمي.
وأشار إلى بقايا الطريق الروماني التي مازالت بقاياها ماثلة إلى يومنا الحاضر في بلدة الهاشمية وعبر الرصيفة وصولا إلى مدينة العقبة على البحر الأحمر.
بدوره، دعا رئيس جمعية باب لد، عمر الحافي، إلى تكاتف الجهود الوطنية من خلال الهيئات الثقافية في محافظة الزرقاء لإبراز التراث الحضاري في جميع مناطق المحافظة، خاصة في مدينة الرصيفة التي تزخر بالمواقع التراثية التي لم تحظ حتى الان بالاهتمام المطلوب.
وفي ختام الندوة، أكد المشاركون ضرورة التفكير بإقامة متحف الحياة الطبيعية في الرصيفة، وتطوير المسارات السياحية وخاصة مسار دارة الملك عبدالله الاول رحمه الله الذي كان يزور منطقة الرصيفة مرارا وتكرارا ويلتقي بأهلها في منطقة وادي البساتين.
--(بترا)
رن/ هـ ح
27/12/2023 23:30:29