ندوة ثقافية بعنوان "صمد الشمس" في مركز إربد الثقافي
2021/11/04 | 21:32:31
إربد 4 تشرين الثاني (بترا)- علا عبيدات - نظمت مديرية ثقافة محافظة إربد بالتعاون مع جمعية الأنثربولوجيين الأردنيين في مركز إربد الثقافي مساء اليوم الخميس، ندوة ثقافية وعرضاً لفيلم بعنوان "صمد الشمس"، للمخرج الفنان صالح حمدوني والذي يتحدث عن قرية صمد التراثية الواقعة على طريق إربد عجلون.
وخلال الندوة التي أدارها الفنان الحمدوني، أشار مدير ثقافة إربد عاقل خوالدة إلى أن بلدة صمد تستحق ما يليق بها وبتاريخها، وضمن خطة مديرية ثقافة إربد للعام الجاري، وكمبادرة لإحياء ذاكرة القرى والبلدات القديمة ذات البعد الاجتماعي والتاريخي والتي تعبر عن ثقافة المجتمع المحلي، قام فريق من المديرية بعدة زيارات إلى بلدة صمد التراثية، وذلك لغايات توثيق ذاكرة المكان من خلال جولة تصوير فوتوغرافية للمباني القديمة وساحات البيوت وتفاصيل العمارة التراثية والأنماط المعمارية المرتبطة بثقافة المجتمع ونمطه المعيشي القائم على الزراعة.
وبين، أن مديرية الثقافة هدفت من خلال هذه الزيارات إلى توثيق ذاكرة المكان، وتسليط الضوء على الموروث الشعبي الغني بالتفاصيل، ولفت انتباه الجهات الشريكة للفرص البناءة التي تتوافر في القرية كتكامل المباني وتقاربها وتطور العمارة فيها وخصائصها.
رئيس جمعية الأنثربولوجيين الأردنيين الدكتور محمد جرادات، أشار إلى أن بلدة صمد التراثية تستحق أن تتحول إلى وجهة سياحية تراثية معرفية، ولها من أسمها نصيب في التاريخ والجغرافيا والديموغرافيا.
وأضاف، هناك مصادر عدة تحدثت عن تاريخ قرية صمد الذي يتجاوز ألفي سنة، ويستدل على ذلك من خلال وجود كنيسة مسيحية (رومانية)، وجامع قرية صمد القديم، بالإضافة إلى وجود آثار يونانية لاتزال شاهدا على قدم القرية وعراقتها وأصلها وأصالتها، وغيرها من المؤشرات. ونوه الجرادات إلى أن جمعية الأنثروبولوجيين الأردنيين على استعداد تام من أجل إجراء وتنفيذ دراسات وأبحاث أنثروبولوجية في صمد، بدءاً من إعادة بناء التاريخ الاجتماعي والاقتصادي والثقافي في صمد، والذاكرة الشفهية وذاكرة المكان، وكل ما له أن يسهم في تسليط الضوء على صمد وتاريخها ومكانتها، وذلك بالتنسيق والتعاون مع مديرية ثقافة محافظة إربد.
وعلى هامش الندوة، تم عرض فيلم وثائقي بعنوان "صمد الشمس"، من إخراج الفنان صالح حمدوني، والذي بين من خلاله واقع بيوت القرية الآيلة للسقوط، والعلاقة بين أهالي القرية والمجتمع المحيط، وبين العلاقة المتينة بين أهل القرية من "مسيحيين ومسلمين"، عبر قصة كتبها الشاعر عاقل خوالدة.
كما، أشار الفيلم الذي حضره مجموعة من الأدباء والمثقفين والمواطنين المهتمين إلى عدة محاولات سابقة لترميم القرية على لسان أحد أبنائها، في إشارة إلى إمكانية أن تتحول هذه القرية بتراثها وتاريخها وجمالها إلى قبلة للمبدعين من مختلف صنوف الإبداع.
--(بترا)
ع ع/م ق/ح أ04/11/2021 19:32:31