ندوة تناقش المشكلات اللغوية والثقافية في الترجمة
2016/01/13 | 00:49:48
عمان12كانون الثاني(بترا)-ناقشت ندوة بعنوان "المشكلات اللغوية والثقافية في الترجمة" بعض مشاكل الترجمة التي تظهر في كثير من الاعمال المنقولة من لغة اجنبية الى العربية.
وأشار المترجم الدكتور محمد عصفور في بداية حديثه إلى أن اللغات تستعير بعضُها من بعض كلَّما دعت الحاجة، وأن اللغة الانكليزية التي تحظى بالهيمنة على الثقافة المعاصرة لم يكن هذا وضعُها دائماً، وأن ما أغناها هو استعدادُها الدائم للاستعارة من اللغات الأخرى، لا سيّما الفرنسية واللاتينية واليونانية.
ولفت الدكتور عصفور في الندوة التي نظمتها لجنة الترجمة في رابطة الكتّاب الأردنيين مساء أمس الاثنين، إلى أن اللغة العربية تتقبَّل الأسماء الأجنبية للأشياء الجديدة ولكنها تحجم عن تقبُّل الأسماء الأجنبية للمفاهيم والأفكار وتحاول جاهدة إيجاد مقابلات لها من عناصرها الداخلية، مشيرا إلى انها تقبل مثلاً دخول كلمة radio ولكنها لا تتقبَّل مفهوم radioactive، وتتقبل دخول كلمة computer ولكنها لا تتقبَّل computerization.
وعرض لأبرز أربعٍ مشكلات تواجه المترجم وهي عجز القواميس العربية والثنائية عن تقديم المعونة للمترجم في كثير من الأحيان، واستحالة التعبير عن بعض هذه المفاهيم بكلمة واحدة في اللغة المستهدفة، وضرورة الالتزام بالمصطلح الفنّي، وصعوبة نقل الإرث الثقافي الذي تحمله الكلمات والمفاهيم.
ولفت إلى أن من الأوهام التي يقع فيها كثير من المترجمين ومن واضعي القواميس الثنائية الاعتقادُ بأن الكلمةَ الأجنبيةَ الواحدةَ يجب أن تُترجَم بكلمةٍ عربيةٍ واحدةٍ رغم ما يفرضه ذلك من تعسُّف وتشويه لطبيعة اللغة العربية، لاسيما أن اللغةَ العربيةَ لا تبيح استعمال كلِّ الاشتقاقات الممكنة من كلِّ جذر من جذورها.
وخلص الدكتور عصفور إلى أن الترجمة فنٌّ مليءٌ بالمزالق يتطلَّب الكثير من الحذر في اختيار الكلمات والمصطلحات لأن القواميس الثنائية كثيراً ما تخذل المترجم، مبينا أن القواميس شيءٌ قد نبدأ به، ولكننا مضطرّون لأن نتجاوزه ولأن نعتمد على خبرتنا الذاتية ومعرفتنا العميقة بثقافة النصّ الأصلية والثقافة المستهدفة لأن القواميس تتعامل مع المفردات خارج سياقاتها، بينما يتعامل المترجم مع المفردات والتراكيب في سياقات كثيراً ما تكونُ حسّاسةً تستدعي الكثير من اليقظة ورهافة الإحساس.
--(بترا)
م ت/ ابوعلبة
12/1/2016 - 10:45 م
12/1/2016 - 10:45 م