ندوة تدعو لخطة اقتصادية اجتماعية شاملة لتجاوز مشكلات اللجوء وتداعياته
2017/02/14 | 22:21:47
عمّان 14 شباط (بترا)- دعا منتدون إلى إعداد خطة اقتصادية اجتماعية شاملة، بالتعاون مع القطاع الخاص، لتجاوز مشكلات اللجوء وتداعياته على المملكة، مشيرين إلى ضرورة دعم الدول الصديقة وتشجيع الاستثمار.
جاء ذلك خلال ندوة نظمها منتدى الفكر العربي، مساء اليوم الثلاثاء، حول الآثار الاقتصادية والاجتماعية للجوء والنزوح القسري على الدول المستقبِلة "الأردن حالة دراسية".
وقال الخبير الاقتصادي، الدكتور أحمد القطناني، إن الأردن كان منذ البداية مستقبلاً لموجات اللجوء، حين استقبل عام 1948 اكثر من مليوني لاجئ وفق احصاءات الأنروا الى جانب استقباله لنحو 300 الف نازح من الضفة الغربية وقطاع غزة بعد عام 1967، مشيرا الى أن ثلث اللاجئين استقروا في 10 مخيمات منتشرة في مختلف ارجاء المملكة.
وقال ان تفاقم الهجرة القسرية بعد احتلال العراق عام 2003 اضطر العديد من العراقيين إلى ترك وطنهم، مثلما أُجبر ملايين السوريين على ترك وطنهم نتيجة الحرب الأهلية التي ما زالت مشتعلة في سوريا.
وأشار القطناني إلى أنه خلال هذه الفترة حدثت هجرات متتالية من بلاد عربية أخرى مثل اليمن وليبيا والسودان والصومال بسبب الحروب الأهلية وغير الأهلية التي ما زالت ساخنة في معظمها.
ولفت إلى أن امكانات الأردن المحدودة جعلته يعاني وما يزال من الضغوط لهذه الموجات من اللجوء على موارده المحدودة من المياه والخدمات الصحية والتعليمية؛ لافتا الى تأثر الاقتصاد الكلي بمجمله، ما أثر على انخفاض نسب النمو وازدياد الفقر المطلق بين المواطنين، الى جانب العجوزات في الموازنة والميزان التجاري.
واكد ان اللجوء تسبب في نمو نسبة البطالة نتيجة التنافس بين المواطنين واللاجئين على الوظائف المحدودة المتاحة، ويرافقها ارتفاع اسعار الاراضي والمساكن والضرائب والاسعار بشكل عام، مؤكدا ان ذلك يوازيه ازدياد في التحديات الامنية والمخاطر جراء اختلال النسيج الاجتماعي وأثر ذلك على الامن والاستقرار.
وأشار الى انه، وفقا لدراسة رسمية، قدرت كلفة الاقتصادية غير المباشرة للأزمة السورية بين عامي 2016/2013 بنحو 37ر12 مليار دولار، فيما قدرت الكلفة الحقيقية لاستضافة اللاجئين السوريين، ما يقرب من 3000 دولار لكل شخص في السنة.
واشار الى ان عدد المسجلين من اللاجئين السوريين 776ر630 من أصل 4ر1 مليون لاجئ، مشيرا الى ان الاردن يتلقى ما نسبته 35 بالمئة من التكلفة كمساعدات خارجية لاستضافة اللاجئين.
واضاف ان نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي ارتفعت لتقارب 95بالمئة، فضلاً عن ارتفاع نسبة البطالة، وتزايد الضغط على البنية التحتية والخدمات، ومنها زيادة الطلب على المياه بنسبة 40 بالمئة.
واشار الى ان الرعاية الصحية، وارتفاع إيجارات المساكن زاد بنسبة تقدر بـنحو 300 بالمئة في المدن والقرى، الى جانب ارتفاع البطالة لدى الشباب بنسبة 30بالمئة.
بدوره، أكد الأمين العام للمنتدى، الدكتور محمد أبوحمّور، ضرورة تقييم الآثار السلبية للجوء دون إغفال البحث عن منافذ حلول، والاستجابة للتحديات بتحويلها إلى فرص، والتواصل الفاعل مع الجهات الدولية المانحة لتأمين الدعم الدولي لبرامج تحسين الخدمات، ودمج المساعدات التنموية الخارجية مع المساعدات الإنسانية.
وأكد أبو حمّور ان الانكماش الاقتصادي يتطلب رفع معدل النمو بالاستثمارات، والإصلاح الضريبي، وتحسين البيئة الاستثمارية والتشريعية المتعلقة بالاستثمار وجعلها بيئة جاذبة وغير طاردة، وتشجيع الاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والشراكة الكفؤة بين القطاعين العام والخاص.
وقال: إن تراجع معدلات النمو الاقتصادي مقابل تزايد معدلات النمو السكاني بسبب اللجوء أدى إلى تراجع مستوى معيشة المواطنين.
وبين أن النمو الاقتصادي في الأردن بلغ خلال النصف الأول من عام 2015 يبلغ 2ر2 بالمئة أي ما يعادل تقريباً النمو السكاني الطبيعي في الأردن، مشيرا انه اذا ما اخذ بالحسبان النمو السكاني غير الطبيعي المتمثل باللجوء السوري، والذي يعادل 5بالمئة فمعنى ذلك ينبغي ان يكون النمو الاقتصادي في الأردن 7 بالمئة تقريباً وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
--(بترا)
ب ع/هـ ح/ اع
14/2/2017 - 08:20 م
14/2/2017 - 08:20 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29