ندوة بـ "اليرموك" حول الأبعاد السياسية والأمنية للجوء السوري
2015/05/07 | 18:39:47
إربد 7 أيار (بترا) علا عبيدات- أكد رئيس مجلس الأعيان الدكتور عبد الرؤوف الروابدة، :أننا لا نهتم بالدراسات والمسوح التي تجرى لتحديد أعباء احتضان أشقائنا العرب، ولكننا نريد أن يعلم العالم العربي والدولي ما يتحمله الأردن من تبعات، وأن يقوموا بدورهم أيضا تجاه ما خلفته القضية السورية".
وأشار خلال افتتاحه فعاليات ندوة بعنوان "الأبعاد السياسية والأمنية في قضية اللجوء السوري" التي نظمها مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية في جامعة اليرموك، الى أن "الأردن يتميز بعبقرية جغرافية، فهو يتوسط المشرق العربي ويمثل طرق الاتصال بين شرقه وغربه، ويتصدى لكل ما يلم بالدول العربية من أزمات".
وأضاف الروابدة، ان الأردن كان العون والمعين لكل مواطن عربي، ولم يتوانَ يوما عن الوقوف إلى جانبها، وكان حضنا دافئا لكل من فقد الأمن في وطنه، وحضناً لإخوة الإسلام، واستقبل على حب أحرار العرب والسوريين بعد معركة ميسلون، ولم يكونوا لاجئين آنذاك بل كانوا شركاء في البناء في كل مناحي الحياة.
وشدد على أن الأردن شخصية عروبية، استقبل على مر السنين أشقاءنا الفلسطينيين في أزماتهم المتتالية وشكل معهم الوحدة الأنقى في الوطن العربي، تلاها استقبال أشقائنا من العراقيين والسوريين.
من جهته، أشار رئيس جامعة اليرموك الدكتور عبدالله الموسى إلى أن المنطقةُ العربيةُ شهدَتِ تغيراتٍ سياسيةً عميقةً أفضتْ إلى آثارٍ ملموسةٍ على بعضِ الأنظمةِ والدولِ العربيةِ في شرقِ الوطنِ العربيِ وغربِه، لتبدأَ قصصُ لجوءٍ ونزوحٍ جديدة في المنطقة، وقد كان الأردنّ ملاذًا لأحرارِ الأمةِ ومنكوبيها، رغم محدودية الموارد ولم يثننا ذلكَ عنِ القيامِ بواجبِنا القوميِ والإسلاميِ، والاضطلاعِ بمهامِنا الإنسانيةِ تجاه أشقائنا العرب.
وأضاف، ان عقد هذه الندوة يأتي في وقت ألقتْ حركاتُ اللجوءِ والنزوحِ التي شهدتْها المنطقةُ وما تزالُ، بتبعاتِها على المجتمعاتِ المضيفةِ في جميعِ مناحي الحياةِ، وفرضتْ أعباء متزايدةً على الأرضِ والإنسانِ لافتا الى ان الأردن كدولة مضيفة لا يقوى بمفردِه على تحمل مثل هذه التبِعات الجسامِ، الأمر الذي يتطلب تضافر كلِ الجهودِ ليتمكنَ الأردنُ منَ الاضطلاعِ بمسؤولياتِه تجاهَ اللاجئينَ على أرضِه.
وأكد الموسى أن "اليرموك" ظلت على الدوام منارةَ إشعاعٍ علميٍ وحضاريٍ، ومركزًا للتنويرِ وصقلِ المعرفةِ، وهي تسعى اليوم نحوَ العالميةِ، التي تتكاملُ فيها فروعُ المعرفةِ وتخصصاتِها الدقيقةِ، حيثُ حققتْ تميزًا مشهودًا في خططِها الدراسية المتكاملةِ، ودعمِها للبحثِ العلميِ، وخدمتِها للمجتمعِ المحليِ والعربيِ.
وأشار مدير مركز اللاجئين الدكتور عبد الباسط عثامنة إن انعقاد هذه الندوة جاء في خضم ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد، لكن الأردن ظل على الدوام موطنا لأحرار الأمة ومستضعفيها، ويضطلع بدوره الإنساني والحضاري، الأمر الذي فرض عليه أعباء تنموية متزايدة، توجب على المجتمع الدولي أن يدرك حقيقة هذه الأعباء وأن يتحمل مسؤولياته كاملة في دعم الأردن الذي يستضيف الجزء الأكبر من الأشقاء السوريين.
وقدم الدكتور العثامنة عرضاً للنتائج الأولية للدراسة الميدانية التي نفذها مركز دراسات اللاجئين حول "اتجاهات الأردنيين نحو تبعات اللجوء السوري" والتي خلصت إلى أن الأردنيين ينظرون بايجابية نحو اللاجئين السوريين لكن نظرتهم سلبية تجاه تبعات اللجوء وما يتحمله الأردن مع ضعف إمكاناته.
من جانبه قال الدكتور هنري دياب من جامعة لوند السويدية ان جامعة اليرموك ترتبط بعلاقة متميزة مع جامعة لوند السويدية، تكللت بالعديد من اتفاقيات التعاون العلمي بين الجامعتين، موضحا أن عقد هذه الندوة يعكس أسس التعاون العلمي بين الجامعتين في زمن التحديات الصعبة التي تعصف بنا اليوم، لأنها تتناول موضوعات تهم المجتمع الذي نحن جزء منه، وبذلك تشكل هذه الندوة نقلة نوعية في الشراكة المتميزة بين المؤسسات الأكاديمية في البلدين الصديقين.
وتضمن برنامج الندوة عقد جلسة حوارية حول موضوع الندوة ترأسها وزير الخارجية الأسبق الدكتور كامل أبو جابر، بمشاركة محافظ اربد الدكتور سعد الشهاب مندوبا عن وزير الداخلية، والعين الدكتور جواد العناني، ووزير التربية والتعليم الأسبق الدكتور إبراهيم بدران، ورئيس جامعة جرش الأهلية الدكتور عبد الرزاق بني هاني، وعضو مجلس الأعيان الأسبق طلال الماضي.
وحضر الندوة محافظ إربد وعدد من الأعيان والنواب ونائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية وعمداء الكليات
وحشد من أعضاء هيئة التدريس وطلبة الجامعة.
--(بترا)
ع ع/اح/س ق
7/5/2015 - 03:18 م
مواضيع:
المزيد من محافظات
2025/08/14 | 02:26:28
2025/08/14 | 02:22:51
2025/08/14 | 02:00:35
2025/08/14 | 01:59:11
2025/08/14 | 01:30:20