ندوة "المسرح الحر" الفكرية تناقش دور المسرح بمواجهة التطرف
2015/05/18 | 20:39:47
عمان 18أيار(بترا)-مجدي التل-خلص المشاركون في الندوة الفكرية "دور المسرح في مواجهة الفكر المتطرف" الى ضرورة ادراج المسرح في التعليم المدرسي كمنهاج تربوي اساسي لتنمية فكر الناشئة على اسس منفتحة تنويرية تحول دون تأثير الفكر المتطرف عليهم.
ودعوا في الندوة التي أدارها رئيس المنتدى الدكتور باسم دلقموني وجاءت ضمن فعاليات مهرجان ليالي المسرح الحر في دورته العاشرة بالتعاون مع منتدى النقد الدرامي اليوم الاثنين في عمان، الحكومات العربية لتسخير الجهود والإمكانات في خدمة المسرح في مواجهته الحتمية ضد قوى التطرف والإرهاب بشتى صوره المقيتة ووزارات التربية والتعليم فيها الى الاهتمام به وتنميته وخلق حالة من الوعي المسرحي لدى طلاب المدارس من خلال فتح المجال وتوسعته لتخصص التربية المسرحية والمناهج واقامة المهرجانات المسرحية التربوية والتعليميةالمدرسية وتنشيطها لما لها من اثار تربوية ايجابية في محاربة الفكر المتطرف.
كما دعوا لتنمية الوعي لدى شباب المسرح وأجياله الجديدة بالقيمة الكبيرة التي يحملها المسرح تجاه معاني الحرية والعدالة والمساواة،
وتوجيههم في فهم معنى أن يكونوا مسرحيين يحملون قضية ذات بعد إنساني، وتعظيم انسانية الانسان.
ولفت الدكتور سامي الجمعان أستاذ الدراما والسرديات في جامعة الملك فيصل بالسعودية إلى أن التطرف يستخدم في الغالب لغة ذات طبيعة حادة، لها لون واحد، وهي لغة لا تعرف التنوع وتعدد الأصوات، بينما لغة المسرح تتأس مجملا على التنويع والتشكيل، وعلى اعتبار أن فضاء المسرح هو فضاء الأصوات الإنسانية على اختلاف مواقفها ومرجعياتها.
وبين الدكتور الجمعان أن الخطاب المتطرف يسعى إلى تخدير العقول وتجميد التفكير عبر سكب الجاهز النمطي في الجماهير، بينما من أولويات الفن المسرحي اطلاق العقول وآلة الفكر الجماهيرية إلى فضاءات المراجعة والنقد والتغيير والتجديد، وهو خلاف استراتيجي تنبني عليه توجهات مختلفة اختلاف النور عن الظلام.
وحول المسرح التربوي والتعليمي في مواجهة الفكر المتطرف بين الدكتور فيصل القحطاني استاذ الدراما وحرفية السيناريو في المعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت، ان نظريات "البيداغوجيا" توافق على ان التعلم الذي يأتي بمحض اختيار الطالب يكون اسرع واكثر تأثيرا من الذي يفرض عليه، مبينا ان الطفل يمكن ان يتعلم من المسرح اشياء دون تلقين مباشر.
ولفت الدكتور القحطاني الى ضرورة تحديد مفهوم واوجه التطرف المراد الوصول اليه حتى يتسنى معرفة الطريقة والمنهجية التي يمكن ان تستخدم في مواجهة ذلك، موضحا ان التطرف الفكري هو ما يرفض الاخر ويلغيه ويتحيز لدوائره .
وبدوره قال استاذ المسرح في قسم الفنون المسرحية في الجامعة الاردنية الدكتور عدنان مشاقبة ان كل ما ينطلق من منطلق ذاتي يحمل في طياته مشكلة
تقبل الاخر له وشعوره بالرضا او الرفض تجاهه.
واشار الى ان تعارض المصالح والتعنت بالراي والرجوع الى المنطلق الذاتي هو اساس الخلاف في قراءة الاخر على انه متطرف وهو منشأ كل الخلافات الانسانية.
وفي النقاش الذي دار في الندوة اوضح الاكاديمي والمؤلف المسرحي المصري الدكتور سامح مهران ان التربية هي انحياز لنموذج متكرر بينما التنشئة تعمل على نتيجة عمل العقل.
وقال الدكتور مهران ان العقل المتطرف يميل الى اجتزاء الاسطورة، مبينا ان احد اسباب التطرف هو المثلية الثقافية بمعنى ان تقتات الثقافة على نفسها من خلال انغلاقها على ذاتها.
وعرض استاذ الفنون الجميلة ورئيس قسم المسرح في الجامعة اللبنانية الدكتور جان قسيس لتجربة في احدى الدول العربية لإدراج التربية المسرحية باءت بالفشل بسبب محاربة السلطة الدينية لهذا النوع من التوجه.
ولفت المخرج العراقي عزيز خيون الى ان التسلط والتطرف وجهان لعملة واحدة وتنطلق من التربية الاسرية ، معتبرا ان مواجهة التطرف تتطلب بناء استراتيجية تبدأ من البيت وصولا الى الجامعات ومختلف قطاعات المجتمع.
ونوهت الدكتورة اثير محمد علي من اسبانيا الى النموذج الاسباني الذي استطاع ان ينتقل حضاريا الى مجتمع المواطنة بعيدا عن الافكار المتطرفة، مؤكدة ان المسرح فعل جمالي مقاوم.
--(بترا)
م ت/ف ق/حج
18/5/2015 - 05:16 م
18/5/2015 - 05:16 م
مواضيع:
المزيد من ثقافة وفنون
2025/08/05 | 23:10:17
2025/08/05 | 02:46:36
2025/08/03 | 02:25:23
2025/08/02 | 20:30:12
2025/08/02 | 18:45:07