نخب أمنيّة وأكاديمية تواصل مناقشة "استراتيجية شاملة لمحاربة التطرف" اضافة 1
2015/02/16 | 17:41:47
وتحدث عن عدد من البرامج ذات العلاقة مثل برنامج تأهيل الائمة والوعاظ والمحاضرين ضد الفكر المتطرف مجابهة وحوارا، وبرنامج التوعية بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني، مؤكدا في المقابل ان المحور الأمني يتطلب خططا استراتيجية متوسطة المدى.
وقال ان الاسلام هو دين الوسطية والاعتدال والتسامح الذي جاء رحمة للعالمين ولعل هذه المنظومة الفكرية المتوازنة هي التي تعبر عن حقيقة هذا الدين.
واضاف ان تفعيل المنظومة الفكرية المتوازنة والمتكاملة هو الأساس في معالجة مظاهر الغلو والتطرف التي بدأت تغزو المنطقة مستهدفة الشباب بشكل رئيس نتيجة ظروف عالمية وإقليمية ومحلية، وما يشكله ذلك من بذور فكر متطرف قد يستخدم في اعمال وممارسات تسيء الى امن الوطن والمواطن، مشددا على ضرورة الحفاظ على هذه المنظومة القيمية الفكرية امام موجات الغلو والتطرف التي شوهت هذا الدين ومفاهيمه وصورته الناصعة المشرقة.
واشار الى ان الاردن سبق له أن وحد جهود علماء المذاهب الإسلامية ورجال الدين المسيحي، وصنعنا حاجزا منيعا للدفاع على الدين الإسلامي من شبهات الغلو والتطرف، وتم التعبير عن هذا التوافق العريض عبر رسالة عمان التي جاءت كرد على كل من يحاول إلصاق التهم بديننا.
واوضح ان الحكومة باتت ملزمة بإدراك أهمية إعطاء الفرصة لحركة مجتمعية تحاصر الفكر المتطرف, وأن تشرك المجتمع في المعركة ضد الإرهاب, فالإرهاب رغم مخاطره عندما يضرب داخل المجتمع ويهدد استقرار الناس وأمنهم فإنه يدفع المجتمع للتكاتف والتلاحم لمجابهة هذا الخطر, ولا بد أن تستفيد الحكومات من هذا القانون الطبيعي وإنجاح هذا التحرك عبر فتح مزيد من القنوات التي تتيح للمجتمع التعبير عن رؤاه ورفضه لمشروع الفوضى وتدمير الذات, عن التفافه حول ثوابته التي تضمن له الاستقرار والأمان.
وحول مستجدات التحديات الاقليمية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، قال ابدة ان أولى المستجدات المعطيات الجغرافية السياسية حملت الاردن دورا اكبر من حدوده ومساحته، حيث يقوم بدور هام في الاقليم والمنطقة لمواجهة التحديات ما يتطلب ان تستمر أولويتنا في حماية جبهتنا الداخلية ضد كل الاخطار.
واكد ان ما يحدث اليوم على مستوى الاقليم والعالم، من محاولات للإساءة لسمعة الاسلام، أمرٌ مرفوض ويجب التصدي له، لأن الإرهابيين في جرائمهم يقصدون ايجاد فجوة كبيرة بين العالم الاسلامي والعالم الغربي وبهذا أضرار كبير على الأمة الاسلامية من ناحيه والعالم بشكل كامل من ناحيه اخرى.
واشار الى ان هنالك تحديات تتعلق بالحريات العامة والكيل بمكيالين فيما يتعلق بالإساءة للإسلام في اوروبا، فالتحدث عن الصهيونية والعداء للسامية تواجه بعقوبات وقيود عليها اما السخرية من الإسلام فتعتبر حرية وعلى اوروبا وضع قيود على السخرية من الأديان السماوية بأنواعها .
ودعا ابدة اوروبا لأن تقوم بتحسين الاجراءات لإدماج الأقليات الاسلامية في مجتمعاتها بشكل افضل وتحقيق العدل والمساواة لهم وعدم تهميشهم وبناء مرونة داخل مجتمعاتها في التعامل معهم.
وبين ان هنالك تحديات مستقبلية بإعلان يهودية دولة اسرائيل ما سيؤدي الى ترحيل مليون ونصف فلسطيني من اراضي عام 1948 للجوار ما سيزيد الوضع سوءاً ويصعد لفكر المتطرف في المنطقة وخاصة بأنه لا توجد حلول لقضية فلسطين واللاجئين الفلسطينيين منذ 64 عاماً.
واشار الى ان بعض التنظيمات المتشددة ما تزال تستثمر حالة الانفلات السياسي والامني الذي ترافق وما يسمى بالربيع العربي واستطاعت نشر افكارها وزيادة عدد المنتسبين اليها واصبحت بالنتيجة ارقاماً صعبة في بعض دول الاقليم مثل اليمن، ليبيا، سوريا، العراق، ومرشحة للانتقال لدول اخرى في الاقليم.
وقال ان المخزون الاستراتيجي لتدفق المقاتلين المتشددين من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم (داعش) في العراق وسوريا ازداد، ويضاف الى ذلك المقاتلون الذين يتسللون من كافة الدول، خاصة دول شمال افريقيا والتي يتواجد فيها جماعات متشددة ايد البعض منها الخلافة المزعومة لأبو بكر البغدادي .
واضاف ان القضية الفلسطينية تمثل عنصر تأزيم وعدم استقرار في المنطقة وتزيد من صعوبة التحدي الايدولوجي والتطرف، مشيرا الى اكتساب الجهاد طابعاً معولماً اكثر قد يؤدي الى زعزعة استقرار البلدان الهشة ما يثير المخاوف في ارجاء المنطقة وخاصة الدول في الشرق الاوسط وشمال افريقيا والدول القريبة من اوروبا .
وبين ان الدول الغربية بحاجة لمراجعة نقدية عاجلة لسياساتها وعلى رأسها السياسة الخارجية نحو الدول التي اغرقت بالعنف والتطرف، داعيا الغرب الى ان يقتنع ان مصالحه الاستراتيجية يمكنه الحفاظ عليها في العالمين العربي والاسلامي بالشراكة الاستراتيجية مع شعوب المنطقة وليس اعتبار تلك البلدان فقط فضاءات واسواقا مزدهرة لبيع المنتجات والاسلحة.
واضاف، ان الفكر السليم والحجة القوية والاقناع والحوار الايدولوجي عناصر هامة وأساسية تتبناها الحكومة في استراتيجيتها، حيث ان الحكومة تتبنى استراتيجية في هذا المجال لنشر الوعي بخطورة التطرف والارهاب عبر مختلف المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني.
وأكد أهمية تحصين وحماية المجتمع من الأفكار المتطرفة من خلال برامج التوعية، ونشر مفاهيم الوسطية والتسامح، من خلال الإعلام التقليدي، ونشر الفتاوى والكتب والنشرات، وتنظيم الندوات والمحاضرات والمؤتمرات من أجل الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع.
يتبع ........ يتبع
--(بترا)
م خ / هـ
16/2/2015 - 03:13 م
16/2/2015 - 03:13 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00