ناجيات يواجهن سرطان الثدي والتحديات المجتمعية بإرادة وعزيمة .. اضافة ثانية واخيرة
2021/12/01 | 13:14:20
ودعت الجمعية على موقعها الإلكتروني لإعداد استراتيجية وطنية تهدف لتغيير الصورة النمطية للنساء المبنية على الهيمنة الذكورية، بمشاركة جميع الجهات المعنية، وتعزيز العمل على مكافحة جميع أشكال العنف القائم عليه، وتشجيع النساء للتخلي عن ثقافة الصمت على العنف والإبلاغ عنه، وبناء قدرات وتدريب جميع العاملين من أخصائيين اجتماعيين وضابطة عدلية والقضاء وأعوانه، على كيفية التعامل مع قضايا هذا العنف.
ووفقا للجمعية فإن 50بالمئة من النساء بالعالم يتعرضن للعنف خلال حياتهن، 25 بالمئة منهن يشعرن بعدم الأمان في أماكن العمل، كما أن النساء مسؤولات عن 75 بالمئة من أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر، و26 بالمئة من الزوجات تعرضن لعنف الأزواج مقابل 1بالمئة من الأزواج تعرضوا لعنف زوجاتهم. المنسقة في وحدة التواصل الاجتماعي في البرنامج الوطني للكشف المبكر عن سرطان الثدي،الدكتورة دينا الشافعي،قالت ان سرطان الثدي لا يعتبر مرضا معديا ، الا ان الوراثة تعتبر أحد عوامل الخطورة للإصابة بسرطان الثدي بنسبة 5 - 10بالمئة.
واستعرضت ابرز العوامل التي تتدخل بتحديد كلفة العلاج من سرطان الثدي، كالمرحلة التي يتم فيها اكتشاف المرض، مستدركة انه يمكن تقدير تكلفة العلاج بنحو35 ألف دينار، مؤكدة انه وبشكل عام فإن العلاج مغطى للأردنيين، كما تم توفير العديد من برامج الدعم المادي والتبرعات لمرضى السرطان وبرامج التأمين وصناديق الزكاة.
وأشارت إلى أن نسبة الإصابة بسرطان الثدي تبلغ 39.7 بالمئة من مجموع الإصابات بالسرطان لدى النساء، و ما نسبته 21.3 بالمئة من مجموع الإصابات بالسرطان لدى الجنسين.
من جانبه، استعرض المنسق الإعلامي في المركز الوطني لحقوق الإنسان أحمد فهيم، آخر احصائيات وردت بالتقرير السنوي للمركز عام 2019 ، أظهرت ارتفاعاً في أعداد المصابين بمرض السرطان ليسجل 8152 حالة، 5999 إصابة منها للأردنيين، شملت كافة الفئات العمرية وجميع أنواع السرطانات بما نسبته 73.6 بالمئة من اجمالي الاصابات المسجلة لدى وزارة الصحة.
وتوزعت الإصابات بحسب التقرير بين الاردنيين بواقع 2815 إصابة للذكور بنسبة 46.9 بالمئة، و3184 إصابة للإناث بنسبة 53.1 بالمئة، في حين بلغ إجمالي عدد حالات الإصابة بين غير الأردنيين 2153 إصابة بنسبة 26.4 بالمئة من مجموع الحالات المسجلة. وتصدرت سرطانات الثدي قائمة السرطانات الخمس الأكثر شيوعا بين الاردنيين للجنسين، حيث احتل سرطان الثدي المرتبة الأولى بعدد 1279 حالة، بنسبة 21.3 بالمئة من عدد الإصابات.
ووفق التقرير، حافظ سرطان الثدي على تصدره لقائمة السرطانات الخمس الأكثر شيوعا بتسجيل 1263 إصابة بما نسبته 39.7بالمئة. الى ذلك دعا المركز الوطني لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، إلى إطلاق برامج تأهيلية للأشخاص المتورطين بقضايا عنف ضد النساء، بما يضمن عدم تكرارها ومعالجة الأسباب التي دفعتهم إلى ارتكابها.
وشدد المركز في بيان، على ضرورة إصدار قانون خاص بحماية المرأة من العنف، وتجريم كافة أشكاله، وألا يكون ذلك مقتصرا على أنواع معينة منه، وتعديل التشريعات بحيث تتضمن عدم الأخذ بإسقاط الحق الشخصي في حالات العنف بين الأقارب.
مديرة برنامج الدعم النفسي والاجتماعي في منظمة "كير" الدكتورة لينا الدراس، نبهت لأهمية الالتفات لمريضات السرطان كونهن من الفئات اللاتي قد يقع عليهن عنف مبني على النوع الاجتماعي ويشكلن فئة مستفيدين جديدة قد يصار لتقديم الخدمات لهن.
وبينت ان جهود المنظمة بشكل عام تنصب في خدمة الجميع ضمن برامج متعددة دون الوقوف عند حد معين أو شخص بذاته، حيث تنسق المنظمة ضمن برنامج الدعم النفسي مجموعة من الأنشطة الترفيهية الهادفة لتحسين الرفاه النفسي للمستفيدين، بالإضافة إلى جلسات دعم الأقران حيث تجتمع السيدات اللاتي لديهن الاحتياج ذاته لتبادل الخبرات من خلال مشاركة قصص نجاحهن في التجارب التي مررن بها، والإرشاد على المستويين الفردي والجمعي من قبل متخصصين لمساعدتهن على تخطي مشكلاتهن.
ولفتت الدراس إلى أهمية رفع الوعي بالعنف وأنواعه وتكاتف جهود الجهات ذات العلاقة للتمكن من التصدي له من خلال بث الرسائل التوعوية بهذا الشأن، مشيرة إلى ان برنامج إشراك الرجال في مناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي الذي تقوم به المنظمة يعتبر محاولة لتغيير القيم الاجتماعية المفضية للعنف.
وقالت ان صندوق الأمم المتحدة للسكان في الأردن عمدت في شهر نيسان 2020 وبالتنسيق مع منظمة "بلان انترناشونال" ومعهد العناية بصحة الأسرة التابع لمؤسسة نور الحسين، على إجراء تقييم سريع لوضع كوفيد-19 في الأردن، لقياس تأثير الجائحة على العنف المبني على النوع الاجتماعي والصحة والحقوق الجنسية والإنجابية بين اليافعات في الأردن، بما في ذلك الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأضافت انه وكما هو الحال في البلدان الأخرى التي يعمل فيها صندوق الأمم المتحدة للسكان، فإن الاعتداء النفسي والجسدي الذي يرتكبه غالبًا الشريك (الزوج) أو أي فرد من أفراد الأسرة، كان أكثر أشكال الإساءة شيوعاً. --(بترا)
ر م/ وم01/12/2021 11:14:20