ناجيات يواجهن سرطان الثدي والتحديات المجتمعية بإرادة وعزيمة ... اضافة أولى
2021/12/01 | 13:12:55
وفي هذا السياق أكد المتخصص في علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي، أن الزواج عقد اجتماعي، وعلاقات تشاركية تبنى لمواجهة الظروف الطارئة التي قد تتعرض لها الأسرة، كمرض أحد أفرادها، وبالتعاون وبث روح المحبة يقوى الصبر وتسود الطمأنينة وتتجاوز المحن.
وأضاف ان كثيرا من المصابات ينعزلن عن الأقارب، ويخشين فقدان الزوج وتعرض الأسرة للانهيار، مشيرا الى أن سرطان الثدي يشكل في مجتمعاتنا العربية وصمة اجتماعية ناجمة عن الموروثات الاجتماعية، تلاحق المصابات به.
ودعا الى ضرورة التصدي لتأثيرات ذلك على معنويات المريضة والحد من شجاعتها، والتوجه إلى المراكز الطبية والمنظمات المعنية والجمعيات الخيرية المتخصصة لتلقي المشورة والعلاج، الذي يدعمه تقبل الزوج للمرض باعتباره السند والعون لزوجته.
سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبد الكريم الخصاونة أفاد بعدم جواز سب المرض لقول الرسول الكريم لأم السائب: (لا تسُبِّي الحمَّى فإنَّها تُذهِبُ خطايا ابنِ آدَمَ كما يُذهِبُ الكِيرُ خبَثَ الحديدِ)، ويدخل في ذلك تسمية مرض السرطان "بالخبيث" وأن على الإنسان التحلي بالصبر والتسلح بالدعاء والتضرع إلى الله بالصدقات لما لها من فضل كبير.
ودعا كل المرضى الى عدم الاستسلام للمرض عملا بحديث النبي عليه الصلاة والسلام: "مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حَزَن وَلاَ أَذًى وَلاَ غمٍّ، حتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُها إِلاَّ كفَّر اللَّه بهَا مِنْ خطَايَاه"، وفي هذا الحديث النبوي الشريف ما يبعث الطمأنينة داخله ويعينه على تحمل وقعه النفسي. وشدد الخصاونة على أهمية السعي للعلاج والتقيد بما يصفه الأطباء من دواء، وخاصة السرطان، اذ يصبح العلاج واجبا لقوله عز وجل في سورة البقرة: (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)، والامر هنا يفيد الوجوب.
بدورها شددت المثقِفَة في مركز الحسين للسرطان ضمن البرنامج الأردني للكشف عن سرطان الثدي، ريم بنات ،على ضرورة الإلمام بسبل الكشف المبكر عن سرطان الثدي حتى قبل ظهور الأعراض، وخاصة لمن بلغن سن الاربعين من خلال حثهن على التوجه لعمل صورة "الماموغرام" التي تعد السبيل الوحيد للكشف عن المرض في مرحلتيه الصفرية والأولى.
ودعت السيدات لاجراء الفحص الذاتي مرة واحدة شهريا والتوجه للفحص السريري مرة كل عام، ابتداء من سن 25 وحتى يتممن عامهن 39، وملاحظة أي تغيير على الثدي لناحية اللون، والشكل أو الحجم أثناء الفحصين الذاتي والسريري ضمن حدوده الواقعة بين عظمة الترقوة إلى أسفل الانثناء، ومنتصف القفص الصدري إلى اسفل الإبط وصولا لمنتصف الذراع، مؤكدة ارتفاع نسبة الشفاء حال اكتشافه في مراحله المبكرة.
وأشارت الى ابرز عوامل الخطورة التي تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي كالتقدم بالعمر ، وتدخل السيدات اللاتي لديهن تاريخ عائلي لهذا المرض بضمن الفئات الأكثر عرضة له، لكن ليس بشكل حتمي، إضافة إلى المدخنات ومن يعانين من السمنة.
وعرفت الاخصائية النفسية في جمعية معهد تضامن النساء الأردني الدكتورة ملك السعودي، العنف المبني على النوع الاجتماعي بأنه: مصطلح شامل لأي فعل ضار، يتم اقترافه ضد شخص آخر، ويشمل الافعال التي تلحق الاذى او المعاناة الجسدية او النفسية او الجنسية او اللفظية او الاهمال ويتم العنف تحت التمييز بين الجنسين وعدم المساواة بينهما وادوار كل منهم، وقد يقع على النساء والفتيات تبعا للمنظومة الاجتماعية والاعراف.
وتقدم الجمعية الخدمات المختلفة لضحايا العنف المبني على النوع الاجتماعي وابرزها الخدمة الاجتماعية والصحية والامنية اذا لزم الأمر، اما الخدمة النفسية التي يتلقاها من يطلبها فتتم على شكل جلسات مسبقة التنسيق.
وتحتاج النساء اللواتي يعانين من مرض السرطان بشكل عام، وسرطان الثدي على وجه الخصوص لتدخل نفسي فوري وذلك تداركا للآثار النفسية التي يتركها، حيث تقدم الخدمة النفسية لمساعدة الناجية على تجاوز حالة الصدمة وتدريبها على آلية التعامل مع المشاعر والبنى المعرفية التي تتبادر الي تفكيرها والتي قد تقودها للاكتئاب.
ويلعب التدخل النفسي بحسب السعودي دورا مهما في عدم تدهور الحالة، عن طريق إقامة جلسات التفريغ النفسي والانفعالي ما يساعدها على التعامل مع وضعها، كما تعمل على إدماج عائلتها بالعلاج ما يدعم تطور الوضع الصحي ايجابيا.
يتبع.. يتبع--(بترا)
ر م/ وم01/12/2021 11:12:55