نائب رئيس الوزراء يرأس جلسة مجلس الامن حول الحالة في الشرق الاوسط.. اضافة اولى
2015/04/22 | 16:05:47
وقال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جوده ان الماساة التي تشهدها سوريا دخلت عامها الخامس وما زالت تزداد استعاراً يوميا وما زال مسلسل القتل والعنف والدمار مستمر في هذا البلد الشقيق وشعبه العريق و تغذي هذه المأساة عصابات الإرهاب والتطرف والإجرام الخارجة على جميع القيم و المبادىء والأعراف الدينية والانسانية، وبالتالي لا بد من العمل على الدفع باتجاه انجاز الحل السياسي في سوريا وهو الحل الذي اكد الأردن، منذ بداية الأزمة، بأنه الحل الوحيد، بما يلبي تطلعات الشعب السوري، ويحقق الانتقال السياسي إلى واقع جديد تشارك فيه كافة الأطياف السورية، ويستند إلى مقررات (جنيف1)، ويعيد الاستقرار إلى سوريا، ويؤدي إلى اجتثاث الإرهاب فيه والذي أصبح ممتدا الى خارج حدودها، ويصون وحدة سوريا الترابية واستقلالها السياسي، ويسمح بالعودة الطوعية للاجئين السوريين وعلى الأخص المتواجدين في دول الجوار السوري.
وعبر عن تقديره للجهود التي يبذلها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الرامية إلى إيجاد هذا الحل السياسي للأزمة السورية، لافتا إلى أن الأردن يحتضن ما يقرب من مليون ونصف المليون مواطن سوري نتقاسم وإياهم مواردنا المحدودة اصلا، الأمر الذي يحمل الاردن اعباء اقتصادية هائلة تتجاوز بكثير طاقتنا.
وعبر جوده عن شكره لكل من قام بمساعدة الاردن في تحمل اعباء اللاجئين السوريين من الاشقاء والأصدقاء والمنظمات الدولية، وتقدير الجميع ً لدولة الكويت التي استضافت ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين، مجددا التأكيد على ضرورة مساعدة الأردن في هذا التحدي الكبير الذي ينهض به بالنيابة عن الإنسانية جمعاء.
وفيما يخص اليمن قال جوده أننا في الأردن ندعم الشرعية في الجمهورية اليمنية الشقيقة التي يجسدها الرئيس عبد ربه منصور هادي، ونجدد مساندتنا الكاملة لقرارات مؤتمر القمة العربية الاخير الذي عقد في مصر نهاية الشهر الماضي والتي اقرت دعم الشرعية في اليمن و الاستجابة لطلبها بالمساعدة وفقا لاتفاقية الدفاع العربي المشترك والمادة 51 من ميثاق منظمة الامم المتحدة، في منع المساس بالشرعية وصون وحدة اليمن الترابية واستقلاله السياسي.
وأضاف "نجدد دعوتنا من هنا بضرورة الالتزام الكامل بتنفيذ احكام قرار مجلس الامن الاخير حول اليمن رقم 2216 (2015) لانهاء العنف ووقف الإجراءات الأحادية والاجراءات الانقلابية وإعادة الوضع إلى طبيعته في ظل الشرعية في اليمن، والعودة الى الحوار السياسي وفقا للمبادرة الخليجية".
واكد على أهمية الإلتزام بدعم ليبيا لترسيخ سيادتها وأمنها واستقرارها، ودعم البرلمان الليبي المنتخب والحكومة المنبثقة عنه بإعتبارهما أساس الشرعية وتشجيع مسيرة الحوار الوطني ما بين القوى الوطنية الليبية التي تنبذ العنف والتطرف والإستصدار القرار 2214 والذي قدمه الأردن ودعا فيه الدول على تنفيذ قرارات مجلس الأمن السابقة حول ليبيا.
واشار جوده الى ان خطر الإرهاب تفاقم في منطقتنا والعالم في السنوات الاخيرة، حيث تنتشر عصابات إرهابية وإجرامية وبمسميات وأشكال مختلفة (من داعش وما يسمى بالشباب في القرن الإفريقي وبوكو حرام إلى القاعدة) والتي تختطف الدين الاسلامي الحنيف وتشوه صورته والدين منها براء، لا بل رسالة الديانات كلها منها براء.
وقال إن هذه العصابات ترتكب جرائمها البشعة -زورا وتزييفا- باسم ديننا الإسلامي العظيم الذي لا تمت له بصلة لا من قريب ولا من بعيد، فالإسلام يشكل نموذجا مثاليا في إجلال واحترام الكرامة الإنسانية وحياه الإنسان وحقوقه، واحترام الحوار، ولذلك، وكما قال جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين أمام البرلمان الأوروبي " حين يتبادل الناس تحية "السلام عليكم"، وهي دعاء للآخر بأن ينعم بالسلام. وهذا ما يعنيه أن يكون المرء مسلما.علينا أن نتذكر أنه وقبل أكثر من ألف سنة على اتفاقيات جنيف، كان الجنود المسلمون يؤمرون بألا يقتلوا طفلا أو امرأة، أو شيخاً طاعنا في السن، وألا يقطعوا شجرة، وألا يؤذوا راهبا، وألا يمسوا كنيسة. وهذه هي قيم الإسلام التي تربينا عليها وتعلمناها صغارا في المدرسة، وهي ألا تدنس أماكن العبادة من مساجد، وكنائس، ومعابد. وهذا ما يعنيه أن يكون المرء مسلما، وهذه هي القيم التي أربي أولادي عليها، وسوف يعلمونها لأولادهم".
واكد جوده ضرورة العمل الجماعي الفوري وتطوير منهجية منسقة و شاملة تتضمن محاور عسكرية وأمنية في المدى المنظور، يواكبها على المدى الابعد العمل على تجديد الخطاب الديني، وتصحيح المفاهيم والمعتقدات الخاطئة لدى بعض الناس، والقيام بحملات فكرية وثقافية تخاطب العقول وتنتهج المنطق السوي والسليم وفي إطار الحرب الأيديولوجية طويلة المدى.
وقال إن خوارج العصر، هذه العصابات الإرهابية وهذا التطرف ينمو ويتمدد بوجود عوامل اضطراب وقصور في التنمية وغياب التوزيع العادل للمكتسبات وحالات الفراغ السياسي والأمني والفتن والنزاعات المذهبية والدينية بين مكونات الشعب الواحد وبين الشعوب فيما بينها، الأمر الذي يتطلب العمل على عدم السماح بنشوء مثل هذه الاختلالات في أي من دولنا، وتهيئة كل أسباب عودة الاستقرار والوئام إلى دول عربية شقيقة تضرر نسيجها المجتمعي أو انزلقت إلى حالة عدم الاستقرار والفراغ بصرف النظر عن أسباب هذا الانزلاق.
كما اكد جوده على اهمية دعم الجهود التي تقوم بها الحكومة العراقية ورئيس الوزراء العراقي الدكتور حيدر العبادي والشعب العراقي لمكافحة الإرهاب وإزالة عصاباته وتنظيماته الإجرامية من أرض العراق، وسعيهم نحو تحقيق الوفاق والمصالحة الوطنية مشددا على أن مشاركة جميع مكونات العراق الشقيق مشاركة حقيقية ودائمة ضمن عملية سياسة جامعة، وعدم تهميش أو إقصاء أي منها، هو أمر أساسي لنجاح هذه الجهود. فالعراق دولة شقيقة جارة لنا وأمنها من أمننا ونحن على مسافة واحدة من كافة مكونات الشعب العراقي العريق.
..... (يتبع)
--(بترا)
ص خ/ار
22/4/2015 - 12:43 م
22/4/2015 - 12:43 م
مواضيع:
المزيد من العالم من حولنا
2025/08/14 | 00:34:25
2025/08/14 | 00:28:42
2025/08/14 | 00:20:57
2025/08/14 | 00:17:41
2025/08/13 | 22:13:00