مهرجان الاسماعيلية السينمائي يعاين هموما انسانية ساخنة بتعابير جمالية هادئة
2012/06/26 | 16:12:47
الاسماعيلية 26 حزيران (بترا) - برهنت عروض مهرجان الاسماعيلية السينمائي الدولي للافلام التسجيلية والروائية القصيرة الذي ما زال يواصل دورته الخامسة عشرة على ذلك التنوع في قدرات صانعي الافلام العرب والاجانب وما يقدمونه من ابتكارات بصرية لقضايا واحداث انسانية ساخنة .
وتؤشر غالبية الافلام التي جرى عرضها طيلة الايام الثلاثة الفائتة على المستوى الناضج الذي بلغته مخيلة وفطنة اغلبية المخرجين الجدد في اشتغالاتهم المشهدية والفكرية في التفاعل مع هموم واحلام شرائح انسانية في واقع صعب مثقل بالازمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
اتسمت اغلبية الافلام المشاركة في اقسام المهرجان لهذه الدورة بالنضج والبراعة في الاحاطة بحراك الواقع كان من بينها فيلم تسجيلي للمخرج الفلسطيني عبدالله الغول الذي صور باسلوبية فريدة الوانا من المغامرات والمخاطر التي تصيب فتيانا وهم يعملون في حفر الأنفاق الحدودية التي تربط بين مصر وقطاع غزة، وفيه يمزج على نحو مؤثر حالات من الاسى والدعابة .
ورصدت المخرجة المصرية مي الحسامي بالفيلم التسجيلي (اشغال شقة) تفاصيل عمل سيدة شعبية تعمل كخادمة لتنفق على بيتها بعد دخول زوجها السجن بسبب المخدرات.
وجسد الفيلم النمساوي (الحاضنة) للمخرج كريستوف كوشنيش صورة مؤلمة عن واقع المهاجرين غير الشرعيين وما يتعرضون له من مطاردات وتعقب يؤثر على حياتهم، وجرى سرد موضوعه في ليلة واحدة يقوم فيها زوج وزوجة من المهاجرين بوضع رضيعتهما في حاضنة ملجأ للأطفال تلافيا للقبض عليهم.
وقدم الفيلم الروماني (جوبل) للمخرجة رالوكا دافيد قصته في قالب من المفارقة والدعابة السوداء الآسرة عن ذلك العجوز الذي يقرر تمضية الايام الاخيرة من حياته في بلدته حالما بجنازة مهيبة ، بيد انه يموت بعزلته .
وتتبع المخرجة البولندية مارتا مينور ويكز في الفيلم المعنون (ديكريشندو) للمخرجة البولندية تفاصيل تلك العلاقة التي تجمع بين معالج نفسي شاب بنزلاء دار المسنين الذي يعمل به من خلال إيقاع هادئ يتناغم مع الظروف التي قادت هؤلاء المرضى الى هذا الملجأ.
من ناحية ثانية تنوعت اراء النقاد ازاء الافلام التي انجزها مخرجون عرب واجانب حول ما اصطلح على تسميته بثورات الربيع العربي .
وبين العديد منهم في ندوة نظمت مساء امس الاثنين ضمن فعاليات المهرجان بالتعاون مع قناة الجزيرة الوثائقية حملت عنوان (ربيع الوثائقي)، ان الكثير من الافلام المنجزة كانت تفتقد للشرط الجمالي ووقعت في فخاخ التقرير الصحفي والخطابية المباشرة.
--( بترا )
ن ح/ ات
26/6/2012 - 01:06 م
مواضيع:
المزيد من ثقافة وفنون
2025/08/05 | 23:10:17
2025/08/05 | 02:46:36
2025/08/03 | 02:25:23
2025/08/02 | 20:30:12
2025/08/02 | 18:45:07