منتدى كرانز مونتانا في المغرب يختتم أعماله
2016/03/24 | 16:42:47
الدار البيضاء 24 آذار(بترا)- اختتمت في المغرب اعمال الدورة السابعة والعشرين لمنتدى كرانز مونتانا، الذي رعاه جلالة الملك محمد السادس ملك المغرب.
وشارك في اعمال المنتدى الدولي الذي استمر خمسة أيام، محمد داودية رئيس جمعية الحوار الديمقراطي الوطني، والنائب حازم قشوع، واكثر من الف مشارك بينهم نحو 850 شخصية يمثلون 130 بلدا و 27 منظمة إقليمية ودولية.
وكرست الدورة الحالية للمنتدى التي عقدت بالشراكة مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة – الايسيسكو، تحت شعار" افريقيا والتعاون جنوب – جنوب .. حكامة افضل من اجل تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة" للنقاش حول عدد من القضايا وخاصة تلك المتعلقة بالسبل الكفيلة بتسهيل الاندماج العالمي لأفريقيا وتعزيز نموها وتنميتها وعقدت عدة حلقات نقاش حول الامن الغذائي وامن الطاقة وفك الارتباط مع الطاقة الملوثة والامن الإنساني والمرأة والحوكمة في افريقيا والتربية على حماية البيئة والتربية كمفتاح للمستقبل وتشغيل الشباب.
ويعد منتدى كرانز مونتانا منظمة دولية سويسرية غير حكومية، حققت إشعاعا عالميا منذ عام 1986، وتسعى إلى الإسهام في بناء عالم أكثر إنسانية وأكثر إنصافا وتشجيع التعاون الدولي والنمو الشامل. كما تسعى إلى نشر الممارسات الجيدة والحوار الدائم بين ذوي المسؤوليات الكبيرة في العالم.
وقال الملك محمد السادس: ان قارتنا عانت لعشرات السنين من جراح تقسيمٍ للعالم، فرضه الاستعمار، ومن الآثار الجانبية لنزاعات إيديولوجية لا شأن لها بها، فقد آن الأوان لكي تسترجع إفريقيا حقوقها التاريخية والجغرافية: تاريخ غني لشعوب إفريقية وحدتها قرون من المبادلات والوشائج المتنوعة، وجغرافيا ملائمة لتحقيق تجمعات إقليمية مندمجة ومتكاملة. فعلى إفريقيا، من الآن فصاعدا، أن تؤكد حضورها كشريك أساسي في التعاون الدولي، وليس كمجرد موضوع له، أو هدف لرهانات الأطراف الأخرى. كما يجب ألا ينظر لإفريقيا على أنها مصدر للهشاشة، بل باعتبارها فاعلا أساسيا في عملية التقدم".
وأضاف: أملنا أن تشكل هذه الندوة العالمية مناسبة للاحتفاء بالتعاون جنوب جنوب في خدمة البيئة، وأن تضع إفريقيا وكافة البلدان النامية في صلب الأجندة الدولية، كما نراهن من خلالها على إسماع صوت القارة الإفريقية؛ قارة متحدة وقوية، ملتفة حول قضاياها؛ قارة يسمع صوتها ويصغى إليها. إن العالم مطالب اليوم بابتكار أنماط تنموية، من شأنها ضمان عيش أرغد لشعوبنا، مع الحفاظ على شروط استدامته. فلنجتهد جميعا في هذا الاتجاه، ولنصغ للمبدعين وللشباب؛ الذين يجددون باستمرار، ويهيئون لنا عالم الغد.
والقى الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري مدير عام المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة - إيسيسكو كلمة اكد فيها ان الحوكمة هي قاعدة للاستقرار السياسي وللنماء الاقتصادي وللوئام الاجتماعي، بقدر ما هي أساس للبناء الثقافي وللتقدم الحضاري، وبذلك تكون التنمية الاقتصادية والاجتماعية، هي العمودَ الفقريَّ للتنمية الشاملة المستدامة، وتكون جودة الحوكمة هي الدعم للنماء، والتعزيز للبناء، في مدلولاتهما الشاملة ومفاهيمهما العميق.
وأشار الدكتور التويجري إلى أن المبادرات المغربية المنفتحة على أفريقيا نموذجٌ راقٍ ونقلة نوعـية للـتعاون جنوب-جنوب ، وأن اهتمام الإيسيسكو بهذه المبادرات الناجحة يأتي انطلاقاً من مقتضيات ميثاقها الذي ينص في أهدافه على " تدعيم التفاهم بين الشعوب في الدول الأعضاء وخارجها، والمساهمة في إقرار السلم والأمن في العالم بشتى الوسائل، ولاسيما عن طريق التربية والعلوم والثقافة والاتصال.
وقال السويسري جون بول كارتروز الرئيس المؤسس لمنتدى كرانز مونتانا ان انعقاد المنتدى في مدينة الداخلة المغربية للمرة الثانية على التوالي مكن العالم من استكشاف مدينة الداخلة التي هي دليل على ان المعجزة ممكنة على الأرض الافريقية فبفضل السياسات التي باشرها الملك محمد السادس والحكومة المغربية أصبحت الداخلة مدينة فريدة من نوعها.
--(بترا)
ف ج
24/3/2016 - 02:40 م