منتدى الاستراتيجيات يوصي بتنشيط بورصة عمان... إضافة أولى وأخيرة
2017/09/30 | 15:49:47
ولفت الحوراني إلى اسباب أخرى داخلية تخص الاقتصاد الوطني، تتمثل بارتفاع الدين العام وأوضاع المالية العامة وارتفاع تكاليف الاقتراض ومزاحمة الحكومة للقطاع الخاص على مصادر التمويل، مؤكدا أن تراجع السوق المالية جاء بسبب ضعف الاستثمار المؤسسي وعدم وجود صناديق استثمار مشترك وفرض ضريبة دخل على هذه الصناديق وهو ما يعطل تأسيسها.
وقال إن ارتفاع التكلفة، والتأخر في إصدار قانون الإعسار وتعديل قانون الشركات، يؤثر كثيرا على بيئة بورصة عمان والسوق المالي، مستعرضا الاجراءات التي اتخذتها الهيئة لتطوير ادوات السوق المالية وتطويرها لتواكب أحدث التطبيقات في الاسواق المالية العالمية وأهمية طرح المشاركين في الحوار فكرة إدراج اسهم الشركات الحكومية في السوق المالية.
بدوره، أكد رئيس مجلس ادارة شركة بورصة عمان الدكتور جواد العناني أن التقلب في سوق عمان المالي سببه اختلاف التوقعات، مشيرا إلى أن ما يعطل السوق وجود أسهم كثيرة مقيمة بأقل من قيمتها الحقيقية ومنها بنوك مهمة في السوق، داعيا في هذا الصدد، الشركات إلى دعم أسهمها عن طريق التوسع في شراء أسهم الخزينة.
وشدد على ضرورة إصلاح الشركات الصغيرة وإنقاذ الشركات المتعثرة بإعادة هيكلة رأسمالها أو تصفية بعضها عند الضرورة، لافتا الى أن التحول الاساسي فيما يتعلق بالبورصة هو تحولها من مؤسسة عامة إلى شركة تملكها الحكومة، "قد تكون الأولى التي سيتم طرح اسهمها في السوق من بين الشركات التي تملكها الحكومة".
وأشار العناني إلى بطء في إنشاء صناديق الاستثمار المشترك في البورصة، رغم أن البنك المركزي الأردني سمح للبنوك بإنشاء هذه الصناديق، فينا تستطيع البورصات من جهتها إدخال أدوات تطويرية جديدة لتحريك السوق، مؤكدا أهمية العمل مع البنك المركزي لجهة توفير السيولة للإصدارات الأولية والسماح بتداول السندات في السوق الثانوي.
ووصف العناني فكرة السماح للشركات المساهمة الخاصة بطرح أسهمها في السوق بـ "الممتازة جدا، وتسهم في إصلاح الشركات العائلية".
من جانبه، قال الدكتور أمية طوقان إن دراسة المنتدى تمتاز بمستوى عال من المهنية، مؤكدا أن البوصة كمؤسسة، جاهزة للعب دور أكبر في الاقتصاد الوطني.
واتفق طوقان مع العناني بأن التوصيات ممتازة وقابلة للتنفيذ، "لكن بعضها قابل للتأجيل، ويجب أن نكون جاهزين لأي توقعات مستقبلي، قائلا إن البورصة كانت تمثل، بسبب ارتفاع العائد، وعاء ادخاريا أفضل من الادوات الأخرى.
وقال مراقب عام الشركات، رمزي نزهة، إن الحوكمة أصبحت من القواعد الملزمة للشركات، مستعرضا مزايا التعديلات التي تم ادخالها أخيرا على قانون الشركات خصوصا موضوع التصويت التراكمي في اجتماعات الهيئات العامة للشركات المساهمة العامة.
وحول عمل لجنة الشركات المتعثرة، بين نزهة أن اللجنة بحثت أساليب انقاذ الشركات، حيث أسهمت في انتشال 7 شركات من التعثر و4 شركات ذهبت للتصفية الاختيارية، فيما تدرس بعض الشركات المتعثرة حاليا إجراءات لهيكلة رأسمالها.
واعتبر أن ادخال التعديل الاخير على قانون الشركات ليسمح بشركات رأس المال المغامر "شكلا جديدا من أشكال تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة".
مدير عام بورصة عمان، نادر عازر، أكد بدوره أهمية التوصية بإعادة النظر في الحد الأدنى للتغير بسعر السهم في الجلسة الواحدة والذي سيتم تطبيقه بدءا من الشهر المقبل، لكن التجزئة العكسية للسهم تحتاج إلى تعديل قانون الشركات.
وحول توصية خدمات صانع السوق، قال إن الأمر يحتاج إلى دراسة مستفيضة "لأن له منافع وله مضار يجب مراعاتها"، فيما أكد أن البورصة تعمل حاليا على النظر في البيع على المكشوف، واصفا حالة عدم ادراج السندات في البورصة بـ "المرض المزمن".
وحول إدراج أسهم شركة بورصة عمان في السوق، قال إن رأسمال الشركة (البورصة) هو قيمتها الاقتصادية في السوق، منوها الى أنه سيتم تقييم قيمة الشركة في السوق قبل طرحها للاكتتاب وإدراجها في السوق.
وأكد مدير شركة المحفظة الوطنية، التي رعت الفعالية، محمد البلبيسي، أن السوق المالية تعكس الوضع الاقتصادي، "لكن السوق تفتقر حاليا إلى قصص النجاح التي تحد من قدرتنا على تسويق البورصة".
وأشار إلى عزوف الاستثمار المؤسسي في بورصة عمان معللا ذلك بسبب ضريبة الدخل المفروضة على صناديق الاستثمار وتشدد البنوك في منح التسهيلات لشراء الأسهم، ومؤكدا أنه إذا ما تم التعامل بجدية مع هذه الاسباب فإنه سيتم تنشيط السوق.
وكانت رئيسة الجلسة، ناديا السعيد، مدير عام بنك الاتحاد أكدت أهمية تنفيذ التوصيات التي توصلت لها الدراسة لدورها في تحفيز بورصة عمان واعادة السيولة للسوق، مؤكدة أن منتدى الاستراتيجيات حاول، من خلال دراسة، "بورصة عمان: الطريق إلى الأمام"، تقديم بعض الحلول العملية التي تشجع التداول في السوق.
--(بترا)
ف ح/ اح
30/9/2017 - 12:46 م
30/9/2017 - 12:46 م