منتدى الاستراتيجيات الأردني يصدر دراسة حول النظام الضريبي في الأردن
2018/04/24 | 22:29:47
عمان 24 نيسان (بترا) - دعا منتدى الاستراتيجيات الأردني جميع أصحاب الشأن والعلاقة لتبني رؤية جماعية موحدة حول النظام الضريبي في الأردن، مبنية على أن الهدف المرجو من تبني أي قانون جديد للضريبة هو تحقيق نمو اقتصادي قوي، والتقليص من عدم المساواة في الدخل والفرص، والمساهمة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي على المستوى الكلي، وتحسين العديد من الظروف الاجتماعية والاقتصادية الأخرى.
جاء ذلك في دراسة أصدرها المنتدى بعنوان (قانون ضريبة الدخل: الحاجة لرؤية جديدة)، وقال إن هذه الدراسة التي تم اصدارها في ظل حالة الترقب والانتظار لقانون الضريبة المنوي طرحه على مجلس النواب منتصف أيار المقبل هي جزء من الجهود التي يبذلها في سبيل تقديم الرأي العلمي لأصحاب القرار والمعنيين، ونشر الوعي والمعلومة الصحيحة بين المواطنين.
وأضاف أن هذا المسعى يتوافق مع أهداف منتدى الاستراتيجيات الأردني للمساهمة والتأثير بما يحقق التنمية الاقتصادية الشاملة في الأردن والازدهار للمواطن الأردني.
وأوصى منتدى الاستراتيجيات الأردني في الدراسة بتبني قانون ضريبة شفاف وعادل وفعال وعصري وذي خصائص نافعة للاقتصاد الوطني؛ حيث ذكر المنتدى في الدراسة أن أي نظام ضريبي يجب أن يؤدي لتحقيق موارد كافية للحكومة بحيث يمكنها من زيادة جهودها التنموية.
وأوضح المنتدى، أنه إذا فشل النظام الضريبي في تحقيق موارد مالية كافية للحكومة فلن يكون أمام الحكومة خيار سوى تمويل عجزها من خلال اللجوء إلى الدين وهو ما لا نرغب في استمراره في الأردن.
وأكد المنتدى ضرورة وجود مؤشرات أداء رئيسية لدى الحكومة توجهها لتحقيق النتائج المُثلى، وذلك من حيث عدة أمور، منها الانفاق العام الجاري وكيفية المحافظة عليه عند مستويات منطقية ومبررة، ووضع مؤشرات أداء تضبط وتوجه زيادة الانفاق العام الرأسمالي على الخدمات العامة التي تقدمها الحكومة وان تكون مقدمة بكفاءة وكفاية.
كما أكد وجوب أن تكون الموازنة الموجهة بالنتائج أداة رئيسية وأمر مسلم به في عمليتي التقييم والتخطيط للسياسة المالية للحكومة.
وأشار المنتدى في دراسته إلى أن الدخل الضريبي نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي منخفض مقارنة بدول العالم، حيث يبلغ في الأردن 5ر15 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، بالمقابل فإنه يبلغ في الدنمارك 8ر45 بالمئة، وفرنسا 6ر28 بالمئة واليابان 1ر22 بالمئة وفي تركيا 2ر18 بالمئة.
وأضاف أنه وبالإضافة لذلك فإن مكونات الإيرادات الضريبية في الأردن تساهم بنسب متفاوتة في دفع الضرائب وبشكل كبير جدا تصدرتها ضريبة المبيعات وبنسبة 69 بالمئة من اجمالي الإيرادات الضريبية لعام 2017.
كما أوصى منتدى الاستراتيجيات الأردني بضرورة الالتفات إلى نسبة المساهمة المتواضعة والمحدودة جدا لقطاع المهنيين والحرفيين والشركات المتوسطة والصغيرة في الإيرادات الضريبية التي تحصلها الحكومة، حيث أوضح المنتدى أن ما يدفعه هذا القطاع من ضرائب لا يشكل إلا 27ر0 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي؛ وهي نسبة منخفضة جداً مقارنة بالقطاعات الأخرى.
ودعا المنتدى إلى ضرورة إنفاذ سياسة تحصيل قوية وفعالة وتساهم في زيادة الامتثال الضريبي، مشيرا أنه إذا ما تمت زيادة نسبة الإيرادات الضريبية التي يتم تحصيلها من هذه الفئة إلى 3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي من 27ر0 بالمئة المستوى الحالي، اسوة بهذه النسب في دول العالم؛ فإن هذا سيؤدي إلى أن تحصل الخزينة ما يعادل 770 مليون دينار سنويا، "وهذا المبلغ كفيل بتغطية العجز في الموازنة العامة بعد المنح" حسب نتائج الدراسة.
وفيما يتعلق بفئة الأفراد الذين يتقاضون رواتب شهرية(الموظفون)، قال منتدى الاستراتيجيات الأردني أنه لا يوصي بتعديل قانون ضريبة الدخل الحالي بما يؤدي لفرض ضرائب جديدة على دخول هذه الفئة من المواطنين الأردنيين، موضحا أنه عند دراسة الرواتب الشهرية للموظفين العاملين بأجر في الأردن فإن متوسط راتب الموظف الأردني منخفض نسبيا.
وأضاف المنتدى، أن خيار تخفيض الإعفاءات الشخصية والمطروح حاليا على فئة العاملين بأجر شهري هو خيار غير مجدي؛ فعند النظر الى أرقام مؤسسة الضمان الاجتماعي في التقرير السنوي للمؤسسة في العام 2016، فإنها تظهر أنه نحو 80 بالمئة من الموظفين المشتركين في مؤسسة الضمان الاجتماعي يتقاضون رواتب أقل من 600 دينار شهريا. بالإضافة لذلك، فإن اجمالي عدد الأفراد الذين يتقاضون أجور شهرية تتراوح بين 500-1000 دينار؛ يعادل حوالي 265 ألف شخص، والذين يتقاضون أجورا تتراوح بين 1000و 2000 دينار شهريا عددهم هو 63 و144 شخصا.
وقالت الدراسة، إنه وبغض النظر عن حالة الموظفين الاجتماعية، فإن فرض ضرائب على رواتب الأشخاص الذين يتقاضون أجورا ضمن هاتين الفئتين 500 إلى1000 و1000 إلى 2000 وبنسبة ضريبة دخل 5 بالمئة، سيدر على الخزينة العامة للدولة ما قيمته 25 مليون دينار فقط سنويا للفئة الأولى و15 مليون دينار سنويا فقط بالنسبة لفئة الاجور 1000-2000 دينار.
..يتبع ..يتبع
--(بترا)
ف ح/س أ/ار
24/4/2018 - 07:25 م
24/4/2018 - 07:25 م