منتدون يعاينون تجربة الشاعر عرار من منظور جديد...إضافة أولى
2022/08/27 | 18:58:28
أما الدكتور عبيد الله فنوه بارتباط شعر عرار الوثيق بالحياة اليومية وبالواقع المباشر الذي عاشه الشاعر، في حياته الخاصة وفي علاقاته مع محيطه ومجتمعه وعصره، مبينا أن الشعر عند عرار تجربة يعيشها المرء ويكابدها، وليس بلاغةَ كلام أو صَنعة نظْم يلتمسه المرء في الكتب والمصادر والدواوين.
وبين أن بعض النقاد سمّى هذا المذهب بشعر الحياة اليومية، وبشعرية التفاصيل، كما أنه يتصل بالبعد الشعبي والاجتماعي في الشعر، ويتّصل بما أسماه المرحوم شوقي ضيف بــ "الطوابع الشعبية"، ونحو ذلك من تسميات ومقاربات تدور كلّها فيما نحسب على معنى واحد متعدّد الآفاق والدلالات والإمكانات.
وقال إن كثيرا من الدارسين يرون بأن عرارا هو شاعر عامّة وشاعر شعب، في منابع تجربته وفي موضوعات شعره، وفي أنظمته الصياغية والتصويرية والإيقاعية، وهو أيضا بالنظر إلى الحقبة التاريخية المبكرة التي قال فيها هذا الشعر وطوّر أساليبه، رائد أساسي من رواد قصيدة الحياة اليومية، وينبغي قراءة تجربته بوصفها تجربة ملهمة للأجيال الشعرية اللاحقة، ونعدّ هذه السمة الفارقة واحدة من كبريات ما يميز "النزعة العرارية" في الشعر الأردني والعربي الحديث.
بدورها تحدثت الدكتورة الكيلاني، في ورقتها المعنونة "ملامح التجديد في شعر عرار" عن موقع شعره بين الأصالة والتجديد، في سياقه الزماني والمكاني، والتجديد الجواني للنص أكثر من البراني، لافتة إلى أن "التوازي" السمة الأسلوبية الكبرى التي شكلت سداة شعره ولحمته، والتي تخلقت استجابة لروح التمرد والثورة، ومفتاح شخصية عرار الذي حكم سيرورته الحياتية والشعرية.
واستعرضت الكيلاني أشكال " التوازي" في شعر عرار، الذي جمع بين عراقة التمرد المترسخة في الهوية الشعرية العربية الموروثة، وألق التجدد الذي تفرضه الذات التي تشكلت لتكون نسيجا وحدها.
وأشارت إلى التوازي الذي يضم عددا من السمات الرأسية والأفقية، والجزئية والكلية، والمتضادة حينا، والمتعاضدة المتكاملة حينا آخر من : ترادف وتقابل وتكامل، مبينة أن شعره ينبني على الانزياحات الحادة والصارخة بين الأشباه والنظائر عبر بناه الجدلية والتركيبية والمعجمية.
أما الجلسة الثانية المعنونة "عرار بين الوطني والعروبي" وأدارتها الدكتورة إيمان عبد الهادي، وشارك فيها الشاعر والناقد الدكتور راشد عيسى والكاتب مفلح العدوان والناقد الدكتور مصلح النجار والباحث مجدي الرشدان.
فأشار الدكتور عيسى في ورقته التي جاءت بعنوان "النزعة العرارية في الشعر الأردني"، وتناولت أثر عرار في اللاحقين من الأدباء الأردنيين موضوعة النوّر أنموذجًا.
ولفت إلى تأثر كوكبة من الشعراء الأردنيين اللاحقين بشعر عرار، ومنهم الشعراء: عبدالرحيم عمر، وحيدر محمود، وحبيب الزيودي، وحضور هذا التأثير لاسيما ما يتعلق بالنوّر في أدب اللاحقين من الأدباء الأردنيين ومنهم تيسير السبول، وجريس سماوي، وهاشم غرايبة، مبينا أشكال وسمات وخصائص التأثر لديهم.
وبين أن فكر عرار حمل في شعره ملامح فلسفة وجودية تجمع بين النزعة الأبيقورية والفكر الاشتراكي بمبادئه الأولى، فكان موقفه من النّوَر موقف المعجَب بحياتهم والمبجِّل لعاداتهم التي تتفق وروح الحرية والعفوية في مواجهة الحياة بالترحال الدائم وبالغناء والموسيقى والرقص وتخليص النفس من أعباء الانتماء والالتزام، كما أن تأثر الأدباء اللاحقين بعرار على نوعين: الأول فنيّ والثاني موضوعي، بحيث تمثل الفني في المعارضات فيما الموضوعي تمثل برؤية فلسفية تأملية وحمّل هذا الجمال أسرار الوجود وغموض الحياة وجماليات الطبيعة وعفوية العيش وبراءة الالتزام الاجتماعي وانحياز الأدباء إلى الفطرة البسيطة في حياة النور.
بدوره، لفت الكاتب العدوان في ورقته المعنونة "قراءة في أوراق عرار السياسية" إلى أن ثمة تشابكا جذريا بين عرار الشاعر والمثقف والأديب، وبين عرار السياسي المتمرد الرافض، وهذا واضح عند قراءة إرثه المكتوب، وعند متابعة تفاصيل حياته بكل مراحلها.
وأشار إلى ما تضمنته وثائق وأوراق عرار والتي تحيل الباحث والمهتم إلى تفاصيل جديدة من مواقفه السياسية، مستعرضا عددا من الوثائق التي تتعلق بهذا الشأن والمحفوظة في كرسي عرار.
كما تحدث عن قراءة أخرى للوثائق التي تأتي في إطار تقديم تصور أشمل لها، وتحديد أعمق لمحتواها، وتفاصيلها، تحيل إلى مساحات أخرى، ومفاتيح مختلفة لحياة الشاعر، وللبرنامج اليومي للمناضل، ولدأب لا يكل للموظف، ولصراع مستمر للإنسان مصطفى وهبي التل.
وأشار إلى أن هذه الأوراق في جوانب كثيرة منها، أوراق رسمية، وظيفية، وكل مجموعة من هذه الوثائق تحيلنا إلى رؤية تحليلية لمساحات يتداخل فيها الخاص بالعام؛ إنها توثق للبلد، للأردن، وكيف كان، وطبيعة العلاقات التي تحكمه، ونشأة المؤسسات، ومراكز القوى.
واستعرض الناقد النجار في ورقته المعنونة " عرار بين منزلتين: الأمة والوطن"، المرحلة التاريخية الأولى التي عاشها في نشأته الشاعر عرار لاسيما مرحلة من الزمن العربي تقاطعت مع الطغيان العثماني من جهة وبطش الانتداب الأجنبي واستبداد اليهود واغتصابهم فلسطين.
ونوه بالبعد القومي للشاعر عرار والذي كان متلازما مع البعد الوطني الذي تمثل آنذاك بالرغبة في تأسيس كيان سياسي للأردنيين ينتمون إليه في ضوء تصاعد بالهويات الممثلة للأقاليم العربية.
ولفت إلى ما تضمنه شعر عرار من تصوير لبشاعة ممارسات الانتداب في شرقي الأردن.
يتبع.....................يتبع--(بترا)
م ت/ن ح/ف ق27/08/2022 15:58:28
وبين أن بعض النقاد سمّى هذا المذهب بشعر الحياة اليومية، وبشعرية التفاصيل، كما أنه يتصل بالبعد الشعبي والاجتماعي في الشعر، ويتّصل بما أسماه المرحوم شوقي ضيف بــ "الطوابع الشعبية"، ونحو ذلك من تسميات ومقاربات تدور كلّها فيما نحسب على معنى واحد متعدّد الآفاق والدلالات والإمكانات.
وقال إن كثيرا من الدارسين يرون بأن عرارا هو شاعر عامّة وشاعر شعب، في منابع تجربته وفي موضوعات شعره، وفي أنظمته الصياغية والتصويرية والإيقاعية، وهو أيضا بالنظر إلى الحقبة التاريخية المبكرة التي قال فيها هذا الشعر وطوّر أساليبه، رائد أساسي من رواد قصيدة الحياة اليومية، وينبغي قراءة تجربته بوصفها تجربة ملهمة للأجيال الشعرية اللاحقة، ونعدّ هذه السمة الفارقة واحدة من كبريات ما يميز "النزعة العرارية" في الشعر الأردني والعربي الحديث.
بدورها تحدثت الدكتورة الكيلاني، في ورقتها المعنونة "ملامح التجديد في شعر عرار" عن موقع شعره بين الأصالة والتجديد، في سياقه الزماني والمكاني، والتجديد الجواني للنص أكثر من البراني، لافتة إلى أن "التوازي" السمة الأسلوبية الكبرى التي شكلت سداة شعره ولحمته، والتي تخلقت استجابة لروح التمرد والثورة، ومفتاح شخصية عرار الذي حكم سيرورته الحياتية والشعرية.
واستعرضت الكيلاني أشكال " التوازي" في شعر عرار، الذي جمع بين عراقة التمرد المترسخة في الهوية الشعرية العربية الموروثة، وألق التجدد الذي تفرضه الذات التي تشكلت لتكون نسيجا وحدها.
وأشارت إلى التوازي الذي يضم عددا من السمات الرأسية والأفقية، والجزئية والكلية، والمتضادة حينا، والمتعاضدة المتكاملة حينا آخر من : ترادف وتقابل وتكامل، مبينة أن شعره ينبني على الانزياحات الحادة والصارخة بين الأشباه والنظائر عبر بناه الجدلية والتركيبية والمعجمية.
أما الجلسة الثانية المعنونة "عرار بين الوطني والعروبي" وأدارتها الدكتورة إيمان عبد الهادي، وشارك فيها الشاعر والناقد الدكتور راشد عيسى والكاتب مفلح العدوان والناقد الدكتور مصلح النجار والباحث مجدي الرشدان.
فأشار الدكتور عيسى في ورقته التي جاءت بعنوان "النزعة العرارية في الشعر الأردني"، وتناولت أثر عرار في اللاحقين من الأدباء الأردنيين موضوعة النوّر أنموذجًا.
ولفت إلى تأثر كوكبة من الشعراء الأردنيين اللاحقين بشعر عرار، ومنهم الشعراء: عبدالرحيم عمر، وحيدر محمود، وحبيب الزيودي، وحضور هذا التأثير لاسيما ما يتعلق بالنوّر في أدب اللاحقين من الأدباء الأردنيين ومنهم تيسير السبول، وجريس سماوي، وهاشم غرايبة، مبينا أشكال وسمات وخصائص التأثر لديهم.
وبين أن فكر عرار حمل في شعره ملامح فلسفة وجودية تجمع بين النزعة الأبيقورية والفكر الاشتراكي بمبادئه الأولى، فكان موقفه من النّوَر موقف المعجَب بحياتهم والمبجِّل لعاداتهم التي تتفق وروح الحرية والعفوية في مواجهة الحياة بالترحال الدائم وبالغناء والموسيقى والرقص وتخليص النفس من أعباء الانتماء والالتزام، كما أن تأثر الأدباء اللاحقين بعرار على نوعين: الأول فنيّ والثاني موضوعي، بحيث تمثل الفني في المعارضات فيما الموضوعي تمثل برؤية فلسفية تأملية وحمّل هذا الجمال أسرار الوجود وغموض الحياة وجماليات الطبيعة وعفوية العيش وبراءة الالتزام الاجتماعي وانحياز الأدباء إلى الفطرة البسيطة في حياة النور.
بدوره، لفت الكاتب العدوان في ورقته المعنونة "قراءة في أوراق عرار السياسية" إلى أن ثمة تشابكا جذريا بين عرار الشاعر والمثقف والأديب، وبين عرار السياسي المتمرد الرافض، وهذا واضح عند قراءة إرثه المكتوب، وعند متابعة تفاصيل حياته بكل مراحلها.
وأشار إلى ما تضمنته وثائق وأوراق عرار والتي تحيل الباحث والمهتم إلى تفاصيل جديدة من مواقفه السياسية، مستعرضا عددا من الوثائق التي تتعلق بهذا الشأن والمحفوظة في كرسي عرار.
كما تحدث عن قراءة أخرى للوثائق التي تأتي في إطار تقديم تصور أشمل لها، وتحديد أعمق لمحتواها، وتفاصيلها، تحيل إلى مساحات أخرى، ومفاتيح مختلفة لحياة الشاعر، وللبرنامج اليومي للمناضل، ولدأب لا يكل للموظف، ولصراع مستمر للإنسان مصطفى وهبي التل.
وأشار إلى أن هذه الأوراق في جوانب كثيرة منها، أوراق رسمية، وظيفية، وكل مجموعة من هذه الوثائق تحيلنا إلى رؤية تحليلية لمساحات يتداخل فيها الخاص بالعام؛ إنها توثق للبلد، للأردن، وكيف كان، وطبيعة العلاقات التي تحكمه، ونشأة المؤسسات، ومراكز القوى.
واستعرض الناقد النجار في ورقته المعنونة " عرار بين منزلتين: الأمة والوطن"، المرحلة التاريخية الأولى التي عاشها في نشأته الشاعر عرار لاسيما مرحلة من الزمن العربي تقاطعت مع الطغيان العثماني من جهة وبطش الانتداب الأجنبي واستبداد اليهود واغتصابهم فلسطين.
ونوه بالبعد القومي للشاعر عرار والذي كان متلازما مع البعد الوطني الذي تمثل آنذاك بالرغبة في تأسيس كيان سياسي للأردنيين ينتمون إليه في ضوء تصاعد بالهويات الممثلة للأقاليم العربية.
ولفت إلى ما تضمنه شعر عرار من تصوير لبشاعة ممارسات الانتداب في شرقي الأردن.
يتبع.....................يتبع--(بترا)
م ت/ن ح/ف ق27/08/2022 15:58:28
مواضيع:
المزيد من ثقافة وفنون
2025/08/05 | 23:10:17
2025/08/05 | 02:46:36
2025/08/03 | 02:25:23
2025/08/02 | 20:30:12
2025/08/02 | 18:45:07