منتدون يدعون لاستقرار التشريعات الناظمة للاستثمار
2015/11/25 | 15:23:47
اربد 25 تشرين الثاني (بترا) محمد قديسات- توافقت آراء مستثمرين في القطاعين الصناعي والتجاري وممثلين عن نقابات اصحاب العمل في محافظة اربد على ان عدم استقرار التشريعات الناظمة لهذه القطاعات وتعدد المرجعيات والجهات الرقابية وضعف التشاركية بين القطاعين والعام والخاص تعد من ابرز التحديات المعيقة للاستثمار.
واكدوا خلال لقاء حواري عقد بغرفة التجارة اليوم الاربعاء نظمه مركز القدس للدراسات، ان التحديات القانونية تبقى عامل عدم استقرار للاستثمارات الباحثة عن بيئة مستقرة تمكنه من النمو والتطور وتعزز دور القطاع الخاص لقيادة الاقتصاد.
وقال رئيس غرفة تجارة اربد محمد الشوحة انه يضاف الى تلك التحديات افتقار الاردن للأيدي العاملة المدربة في المجال التقني رغم الجهود التي تبذلها الدولة في التوجه نحو التعليم المهني التقني، الا ان وسائل التحفيز وايجاد البنية التحتية اللازمة لتنمية التعليم والتدريب التقني ما تزال دون المستوى المطلوب وغير منسجمة مع الواقع.
ودعا الشوحة الى ايجاد قوانين وتشريعات مستقرة لعشر سنوات على اقل تقدير ترتكز على التوازن بين المصالح العامة ومصالح القطاع الخاص الذي يبحث عن فرص النمو والتوسع والتطور، مشيرا الى ان التجارب العملية على أرض الواقع اثبتت انه كلما تعددت القوانين وكثرت عمليات التعديل والتغيير عليها، والمنهجية البيروقراطية في التعامل معها تعثرت فرص الاستثمار وزاد التهرب الضريبي وخسرت خزينة الدولة.
واشار رئيس غرفة صناعة اربد هاني ابو حسان الى انه وبالرغم من ارتفاع نسبة البطالة والمتعطلين عن العمل في الاردن الا ان الصناعة ما تزال تعاني من نقص حاد بالعمالة المؤهلة والمدربة، مدللا على ذلك بوجود اكثر من 26 الف عامل يعملون بمدينة الحسن الصناعية، اكثر من 20 الفا منهم من العمالة الوافدة.
ولفت ابو حسان الى ان مساهمة المرأة بالقطاع الصناعي متواضعة جدا مقارنة بعدد العاملات بالمؤسسات العامة.
ونوه الى ان اسعار الطاقة في الاردن ما تزال مرتفعة مقارنة مع الدول الاخرى، ما يقلل من فرص التنافسية والاستثمار نظرا لكون الطاقة تشكل اكثر من 40 بالمئة من الكلف في بعض الصناعات.
واتفق ابو حسان مع ما ذهب اليه الشوحة بان عدم استقرار التشريعات يؤدي الى زعزعة الثقة بالاقتصاد وبالتالي تخوف المستثمرين من دخول السوق الاردني والتحول للاستثمار بدول اخرى رغم ان الاردن يعد المناخ الاكثر أمانا واستقرارا وسط اقليم ملتهب.
واشار الخبير في الدراسات الاقتصادية التحليلية الدكتور احمد الشقران في دراسة حول التحديات القانونية امام الاستثمار الى جملة من معوقات الاستثمار في الاردن في مقدمتها عدم استقرار تشريعات العمل والنظم الضريبية وارتفاع قيمها، وصعوبة التمويل وبيروقراطية الاجراءات والتضخم والقوانين المتعلقة بالعملات الاجنبية.
ولفت الشقران الى ان ابرز التحديات القانونية امام قطاع نقابات اصحاب العمل تتمحور حول تداخل الصلاحيات والمرجعيات وعدم وجود قانون خاص لنقابات اصحاب العمل يجعل من قوانين الجمارك وضريبة الدخل والمبيعات والمواصفات والمقاييس والزراعة والاستثمار والعمل والنقل والطاقة وغيرها عوامل عدم استقرار.
واشار مدير مركز القدس للدراسات عريب الرنتاوي الى ان الهدف من هذه الحواريات واللقاءات مع مختلف القطاعات الصناعية يأتي للوقوف على المعيقات والتحديات القانونية التي تعترض مسارات عملهم لوضعها امام السلطات المعنية لا سيما التشريعية للعمل على تحسين بيئة التشريعات والقوانين الناظمة للعمل والاستثمار واستقرارها.
--(بترا)
م ق/ اح/خ
25/11/2015 - 01:21 م
25/11/2015 - 01:21 م