منتدون يدعون لإعادة بناء وتفعيل المشروع الوطني الفلسطيني الجامع
2017/08/02 | 19:37:47
عمان 2 آب (بترا)- دعا متحدثون خلال ندوة "نحو مشروع وطني فلسطيني جامع قابل للتحقيق" الى إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني على أسس وطنية جامعة وضمان الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وإعادة صياغة أهدافه وبرامجه لتحقيق المصالح العليا للشعب الفلسطيني وأساسها التحرير والعودة وحق تقرير المصير.
وأشار المتحدثون خلال الندوة التي نظمها مركز دراسات الشرق الأوسط صباح اليوم الأربعاء في مقر المركز، بحضور مجموعة من الشخصيات السياسية والأكاديمية، إلى ضرورة إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني وإعادة بناء البيت الفلسطيني، وعلى رأسها منظمة التحرير الفلسطينية لتشمل الفلسطينيين بمختلف أماكن وجودهم وتفعيل دور فلسطينيي الشتات والداخل، مع استمرار دعم المقاومة بكافة أشكالها.
وأكد رئيس المركز جواد الحمد الحاجة لمشروع وطني فلسطيني جامع بعد ما مرّ به المشروع الفلسطيني من أزمات متعددة، وتعرضه لكثير من الضغوط والتدخلات الدولية، مع استمرار اختلاف في رؤى القوى الفلسطينية للمشروع الوطني الفلسطيني واختلاف في البرامج، مع التأكيد أن القاعدة الأساسية للمشروع الوطني الفلسطيني هي إنهاء الاحتلال وعودة اللاجئين الفلسطينيين وحق تقرير المصير، وذلك بمختلف الوسائل المتاحة، وأن يستوعب المشروع الوطني الفلسطينيين في الضفة وغزة وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، وفي الشتات.
فيما أشار رئيس الوزراء الأردني الأسبق طاهر المصري، والذي ترأس الجلسة الأولى للندوة، إلى ما تعيشه القضية الفلسطينية من تحديات، من أبرزها تراجع الاهتمام بها في ظل ما يمر به العالم العربي من صراعات، معتبرا أن الحديث عن مشروع وطني فلسطيني يتطلب دراسة المشروع الصهيوني ومراحل تطوره لتحديد آليات مواجهته، والعمل على معالجة حالة الانقسام الفلسطيني لما يمثله هذا الانقسام من مصلحة لإسرائيل.
واكد أن أي مشروع وطني فلسطيني يجب أن يضمن الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني بما في ذلك تحقيق حق العودة كاملاً، إضافة إلى حق تقرير المصير، مع عدم الاتكاء على انتظار الدعم العربي الرسمي لهذا المشروع.
واستعرض أستاذ العلوم السياسية صبري سُمَيرة أسباب وتداعيات جمود المشروع الوطني الفلسطيني، مشيراً إلى مشروعين الأول تاريخي جوهره تحرير كامل فلسطين وإقامة دولة مستقلّة كاملة السيادة عاصمتها القدس الشريف، والثاني مشروع واقعي قائم على بذل أقصى الجهود لاستنقاذ أقصى ما يمكن استنقاذه من حقوق فلسطين والفلسطينيين.
وحول متطلبات بناء مشروع وطني فلسطيني أكد الكاتب والمحلل السياسي عاطف الجولاني ضرورة الاتفاق على رؤية وطنية جامعة تنسجم مع الحقوق والثوابت الوطنية للشعب الفلسطيني، والتوافق على برنامج سياسي يمثٍّل القواسم السياسية المشتركة التي تلتقي عليها أطراف العمل الوطني، ومنها وثيقة الوفاق الوطني عام 2006، مع تحديد أهداف منطقية للمشروع الوطني، واعتماد آليات عمل كفؤة لتحقيق تلك الأهداف، والتوافق على شكل الإطار أو المرجعية التي تتبنى حمل المشروع الوطني وتنفيذه، وإعادة تفعيل دور المنظمة ومؤسساتها وتوسيع تمثيلها.
من جانبه، رأى أستاذ العلوم السياسية عبد الستار قاسم أن أي مشروع وطني يجب أن يكون قائماً على حق تقرير المصير وحق العودة ويتضمن حكماً إقامة دولة فلسطينية بسيادة كاملة.
بدوره أكد الباحث والمؤرخ الفلسطيني سلمان أبو ستة ضرورة إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني في ظل عدم وجود مشروع قائم حالياً، مع الاستناد للمؤسسات الفلسطينية القائمة، وعلى رأسها المجلس الوطني الفلسطيني مع ضرورة المبادرة بإعادة انتخابه بما يمثل كل الفلسطينيين، مشيرا إلى أن أكثر من نصف الشعب الفلسطيني عاجز عن الحركة وغير مفعَّل، ما يعني تفعيل دور فلسطينيي الشتات، مع استمرار دعم المقاومة بكافة أشكالها.
وأوضح استاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية بنابلس رائد نعيرات أن لدى الشعب الفلسطيني إجماعاً على الهدف الأساسي لأي مشروع وطني فلسطيني، ويتمثل بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، مع وجود قناعة بأن مسار التسوية لن يقود إلى قيام الدولة الفلسطينية، إضافةً إلى التوحد على تبني المقاومة الشعبية بكافة أشكالها للتخلص من الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، ما يتطلب إعادة بناء البيت الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية لتشمل كل مكونات الشعب الفلسطيني.
وأشار مدير مركز مسارات في نابلس هاني المصري إلى وجود اختلاف حول المشروع الوطني الفلسطيني ما يتطلب حواراً وطنياً شاملاً للاتفاق حول معالم هذا المشروع ووضع ميثاق وطني جديد يحافظ على حقوق الشعب الفلسطيني والاتفاق على استراتيجية سياسية ونضالية، وتوظيف الفرص السياسية المتاحة، معتبراً أن اتفاق أوسلو قسّم الشعب الفلسطيني، وأن معالجة الانقسام الفلسطيني تُشكٍّل أولويةً وضرورةً وطنيةً.
فيما أكد رئيس لجنة العودة في أحزاب المعارضة جميل طليب، ضرورة وجود قيادة موحدة للشعب الفلسطيني ومعالجة الانقسام الداخلي، وعدم الاستسلام لحالة الواقع العربي المنكفئ على ذاته، معتبراً أن حق العودة يمثل أساساً للمشروع الوطني الفلسطيني.
من جهة أخرى، شدّد السفير الفلسطيني الأسبق ربحي حلوم على وجود حالة من التعثر والوهن لحقت بالمسيرة النضالية الفلسطينية المعاصرة بعد اتفاق أوسلو، مع وجود عوامل ناجمة عن الأوضاع الملتهبة في الإقليم وفي بعض الدول العربية ذات تماس مباشر بالشأن الفلسطيني.
ودعا إلى إعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وهيكلة مؤسساتها على قاعدة الميثاق القومي الفلسطيني المُقَّر في القدس عام 1964، والمُعَدَّل عام 1968، وما نصّ عليه من الثوابت الوطنية التي لا يملك أحد أن يقفز عليها تحت أي مُسوٍّغات أو ذرائع، وذلك انطلاقاً من إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني عبر اتنخابات ديمقراطية حرة.
--(بترا)
م ز/ب ص/ف ج
2/8/2017 - 04:35 م
2/8/2017 - 04:35 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56