منتدون يحتفون باشهار رواية "وقائع ليلة السحر في وادي رم" لتيسير نظمي
2017/02/05 | 16:43:47
عمان 5شباط(بترا)-احتفى منتدون باشهار رواية "وقائع ليلة السحر في وادي رم" مساء امس السبت في رابطة الكتاب الاردنيين.
وقال رئيس الرابطة الناقد الدكتور زياد ابو لبن في قرآءة له بالندوة الاحتفائية التي أدارها الشاعر محمد خضير، نحن نتعامل مع رواية غير تقليدية في معمارها الفني، فهي رواية تفكك الأحداث من الداخل لتعيد بناءها من جديد، وذلك أثناء حركة المكان (وادي رم) والذي يمتد عبر قرون مضت من التاريخ بوقائع معاصرة، أو بأحداث معاصرة، وكأننا منذ بداية الرواية نتحرك مع كاميرا سينمائية لإلتقاط تفاصيل المكان، وحركة الشخوص، وسير الأحداث، وهي حركة بطيئة، تأخذ وتيرة متصاعدة، وتبرز أسماء لأمكنة ومرجعيات تاريخية ورموز ثقافية، كل هذا يسهم في صياغة رواية غير نمطية البناء.
وأشار إلى أن عنوان الرواية، الذي هو مفتاح النص (وقائع ليلة السحر في وادي رم)، يمثل ذاك الاستهلال الحركي، مبينا ان الحركة في الرواية ليست بواقعة واحدة، وإنما وقائع متعددة، تتنقل بحركة الكاميرا السينمائية، لتكوّن مشهدا على فضاء متسع لكل احتماليات الدال والمدلول.
ولفت إلى تداخل أجناس أخرى في الرواية: سيرة، ونص، وقصة قصيرة، وقصيدة، كل هذا التداخل يخلق حالة جديدة من فهم الرواية دون فصلها عن شخصية كاتبها تيسير نظمي نفسه، خاصة أن أحداثها تقوم على سيرة ذاتية.
وبدوره لفت الناقد الدكتور محمد عبدالله القواسمي الى ان الظاهرة التي نهضت عليه رواية "وقائع ليلة السحر في وادي رم" تتمثل بتعدد الخطابات وتنوعها، مشيرا الى الخطابات سردية حكائية تاريخية توثيقية وخطابات شعرية وحوارية.
وبين انه ضمن الخطابات السردية في هذه الرواية نصوصا تقترب من القصة القصيرة ذات الفكرة المتمردة على الواقع وترد بضير المتكلم الذي يتبناه تيسير نظمي نفسه.
واشار الى ان الجامع بين مختلف الخطابات التي تضمنتها الرواية يتمثل بانها تدور كما يظهر من خلال العنوان "وقائع ليلة السحر في وادي رم" حول غرابة هذا العالم وبيان ان ما يجري فيه يشبه الاعيب ساحر، لهذا لا غرابة بأن تتعانق هذه الخطابات وعتباتها بتعاليات نصية مختلفة.
وبين ان بنيات الخطابات المتعددة في الرواية والتي جاءت من خلال استدعاءات زمكانية تولت على شكل موجات وقفزات فكرية وتخييلية دون اهتمام بالتجانس والتلاحم بينها، ودون اهتمام باللغة وسلامتها، معتبرا ان هذا الامر يعبر عن حالة التمرد التام على كل شيء، وهو التمرد المثير الذي يشير الى الحس المتوثب للمؤلف تيسير نظمي.
من جهته استعرض الكاتب نظمي في ختام الندوة التي حضرها عدد من المهتمين، مفاصل زمنية من تجربته الكتابية، مشيرا الى عدد من المواقف التي اثرت فيها واثرتها.
--(بترا)
م ت/حج
5/2/2017 - 02:42 م
5/2/2017 - 02:42 م