منتدون يؤكدون دور اللامركزية في تحقيق المشاركة العامة في صناعة القرار
2015/06/01 | 20:31:47
عمان الاول من حزيران(بترا)- أكد المشاركون في ندوة حملت عنوان ( مشروع اللامركزية ماله وما عليه )عقدها المركز الوطني لحقوق الإنسان في إطار منتدى الحوار الذي يجمعه بمؤسسات المجتمع المدني أن اللامركزية تحقق مبدأ المشاركة العامة في صناعة القرار والعدالة الاجتماعية والتنافس العادل على الفرص.
وبينوا أهمية وجود اللامركزية لحل مسألة تغول المركز على الاطراف داعين الى أن تحصل كل محافظة على حقوقها.
ودعوا الى ايجاد مرصد قانوني وطني لتحاشي الازدواجية والتعارض بين التشريعات القائمة والمستقبلية وايجاد تشريع يعيد الثقة التي تسببت بشيوع اللامبالاة وعدم الاكتراث بأن هنالك قناعة بان الحكومة لا تريد اللامركزية.
وقالوا انه لتحقيق ذلك لا بد من دور فاعل للمجتمع المحلي لتحديد الاولويات ومراقبة الاداء وان كلا الامرين سيحدان من الفساد من خلال ذلك وخاصة توفير المعلومات للمواطن مما يعزز الشفافية.
وناقشت الندوة مفهوم اللامركزية الادارية والاطار الدستوري للامركزية والتنمية واللامركزية والديمقراطية واللامركزية في الاطار الوطني : العلاقة بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني.
وقد تولى تقديم هذه الموضوعات نخبة من الاكاديميين والخبراء والممارسين والمسؤولين السابقين وهم: الدكتور عمر الرزاز /عضو مجلس امناء المركز الوطني لحقوق الانسان ورئيس مجلس ادارة البنك الاهلي ،الاستاذ الدكتور حمدي قبيلات/ عميد كلية الحقوق في جامعة الاسراء، الدكتور علي الدباس/ الدكتور امين العضايله/ المهندس سمير حباشنة/.
وحول مفهوم اللامركزية الإدارية قال عميد كلية الحقوق في جامعة الإسراء ان اللامركزية هي اسلوب من اساليب التنظيم الاداري بين السلطة المركزية و هيئات محلية او مصلحية تتمتع بالشخصية المعنوية .
وتطرق الى اركان اللامركزية المتمثلة بوجود مصالح ذاتية متميزة واستقلال السلطات المحلية عن السلطة المركزية مع امكانية استمرار الوصاية الادارية للإبقاء على مظلة مركزية تربط السلطات المحلية بالمركز.
وحول اللامركزية في ضوء الدستور الاردني ذكر استاذ القانون العام في جامعة البترا الدكتور علي الدباس ان تبني منهج اللامركزية دليل على قوة الدولة وثقتها بشعبها، مضيفا ان الدستور الاردني وان لم يتضمن نصوصا مباشرة على تبني نظام اللامركزية الا ان هناك مضامين دستورية تدعم قيام نظام اللامركزية في المواد (120 و 121 ) من الدستور .
وقدم الرزاز ورقة عمل حول اللامركزية والتنمية واهميتها لتحقيق العدالة الاقتصادية والاجتماعية، مشيراً الى ان مشروع القانون الحالي لا يحقق اللامركزية الادارية، مبينا اهمية الجانب التنموي للامركزية بانها تحقق المشاركة في صناعة القرار وبلورة الاولويات التنموية بحيث تصاغ من قبل المجتمع المحلي الذي سيتولى الدفاع عن السياسات المرتبطة حينئذ.
ودعا الرزاز الى ضرورة انعكاس فصل السلطات القائمة في الدستور على الصعيد السياسي الوطني بحيث ينعكس هذا الفصل على المستوى المحلي حيث انه اذا لم يتحقق فصل واضح للسلطات فانه يصبح تشويها لمبادئ المساءلة والمحاسبة والمراقبة.
واقترح ان يتم اعادة النظر في تشكيلة مجلس المحافظة الذي ليس بالضرورة ان يكون منتخبا انتخابا مباشراً بل يمكن ان يتألف من اعضاء من الهيئات المنتخبة سلفا من رؤساء البلديات وغرف التجارة والصناعة وامكانية اضافة الكوتا النسائية وضبط صلاحيات مجلس المحافظة وعدم تغولها على صلاحيات المجلس المحلي.
وتحدث استاذ القانون الدستوري في جامعة مؤته الدكتور امين العضايلة عن اللامركزية والديمقراطية حيث عمل على تأصيل للعلاقة التي تربط بين الديمقراطية واللامركزية واكد على مسألة وجود الشخصية القانونية المستقلة والذمم المالية في اي نظام لامركزي.
وتطرق الى تفسير للمادة 121 من الدستور الاردني وطرح عددا من التساؤلات حول مسألة اللامركزية من حيث هل هي تهدف الى تحقيق هدف تنموي ام مشاركة عامة. وهل اللامركزية تتطلب الانتخاب وهل الانتخابات اللامركزية تحقق التمثيل العادل.
واشار ايضا الى العلاقة بين الموارد والسكان والجغرافيا ومدى تحقيق اللامركزية في مجتمع ديمقراطي.
وتحدث رئيس الجمعية الاردنية للعلوم والثقافة المهندس سمير حباشنة حول الاطار الوطني للعلاقة بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني حيث بين مراحل تطور مفهوم اللامركزية في العمل السياسي الاردني مشيرا الى وجود قوى شد عكسي آنذاك.
وبين ان لها مبررات هامة في معالجة مسألة العدالة المناطقية طارحا تساؤلا حول الشخص المسؤول لنقل جزء من صلاحيات وقدرات وزارته الى منطقة اخرى.
واشار الى البيروقراطية المعيقة والمنجزة في العمل الاداري اليومي والخدماتي.
وقال المفوض العام لحقوق الإنسان الدكتور موسى بريزات إن المركز عقد هذه الندوة وتناولها من جوانب متنوعة ومختلفة عما تناولته جهات اخرى مشيرا الى اهمية موضوع اللامركزية في تحقيق مبدأ المشاركة العامة وتعزيز التعاون بين مختلف الاطراف للنهوض بمجتمع تنموي حقيقي .
وأكد اهمية ادامة التواصل والتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني .
--(بترا)
هـ ح/ف ق/حج
1/6/2015 - 05:08 م
1/6/2015 - 05:08 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56