منتدون يؤكدون أهمية تحديد مفاهيم مهرجانات المسرح الاردني.. إضافة 1 واخيرة
2016/09/05 | 21:11:47
وحول مسرحية "ست شخصيات تبحث عن مؤلف" التي اعتمدت شكل "المسرح داخل المسرح" اشار الزيودي الى ان المخرج الذي تعامل مع نص براندللو بوصفه نصا واقعيا لم يفصل بين ثنائية الوهم التي ارادها المؤلف وواقعية وجود فرقة مسرحية تبحث مع مخرجها عن فكرة لتقديمها على المسرح.
وقال ان الرؤية الاخراجية رؤية فلسفية عميقة تعتمد فكر المخرج واسئلة الوجود ومعنى الحياة وتقاطع الموضوع مع ذات المخرج الانسانية، متسائلا عن علاقات المخرجين الشباب بالوسط الابداعي الاردني المتمثل بالقاص والشاعر والتشكيلي والموسيقي.
وبدوره تساءل عضو اللجنة المخرج والناقد الدكتور علي الشوابكة في ورقته بعنوان "اختيار النصوص واثرها في نجاح العرض المسرحي" عن الخبرة العملية لدى المخرجين الشباب في اختيار نصوص عالمية؟ ومن المسؤول عن قلة حضور النص الاردني والعربي؟ وما ضرورة اعتماد الدراما تورغ في مسرح الشباب؟.
وقال ان فن المسرحية هو اكثر الفنون الادبية حاجة الى نضج الملكة وسعة التجربة والقدرة على التركيز والاحاطة بمشاكل الحياة والانسان، مبينا الفرق بين مصطلحي النص الدرامي والنص المسرحي المعروض.
ولفت الى انه عند مشاهدة عروض مسرح عمون للشباب في دورته الـ15 وجدت ان النصوص المختارة من قبلهم وبموافقة اللجنة المختصة من وزارة الثقافة كشفت عن خبرة لدى المخرجين الشباب غير منسجمة مع حجم هذه النصوص مما احدث هوة بين النصوص والعروض قد يكون ردمها مستقبلا باستحداث شروط جديدة لاختيار النصوص المسرحية المشاركة.
ودعا اللجان المختصة في مهرجان عمون لمسرح الشباب الى تحقيق التوازن في اختيار النصوص المسرحية من خلال قراءة النصوص والاطلاع على خبرات المخرجين الشباب علاوة على ضرورة الزام المخرجين الشباب بالاستعانة بالدراما تورغ لسد كثير من الخلل.
وكان آخر المتحدثين المخرج والناقد عماد الشاعر الذي طرح في ورقته بعنوان "ظاهرة مسرح الشباب" اشكالية المفهوم الرسمي لمسرح الشباب بوصفه مرحلة عمرية ام حقائق حرفية ومعرفية، مستعرضا آليات إنتاج مسرح الشباب.
ولفت الى ان هناك مستويين من العرض، الاول يتعلق بمستوى عرض النقد المسرحي، والاخر الحديث عن الاسباب المباشرة او غير المباشرة بمرور هذه العروض باكثر من مستوى وهو ما سيدخلنا الى منطقة مدير المهرجان محمد الضمور فيما يتعلق بادارة مسرح الشباب.
ولفت الى ان المسرح هزم عالميا امام وسائل "الميديا" المتعددة رغم ما يحتويه من عناصر فكرية وجمالية وابداعية، مبينا ان المسرح من حيث المبدأ يعاني ازمة وجود على مستوى العالم، ولربما الاردن من الدول التي يعاني فيها المسرح كثيرا، مشيرا الى ان السينما اصبحت حاضرة كفكرة وفن وصناعة.
وبين ان مفردة "الصناعة" غريبة عن المسرح وهي تعني هنا الادارة الفنية، وتساءل ما هو مفهوم مسرح الشباب، هل المقصود الفئة العمرية، ام الشباب الطليعة، الشباب الراهن المنسجم مع الملّح والضروري وهو ما يجب ان يحدد من قبل الجهات الفنية التي تدير هذا الشأن ومنها التمويل وغيره من امور لوجيستية وفنية.
وقال "لو اعتمدنا المفهوم الاول اي الفئة العمرية فهل يتطلب ذلك معايير تحكيم احترافية؟ وهل الميزانيات التي تعطى لهم تؤهلهم لتقديم عرض احترافي، وهل الفئة المستهدفة من هذا النوع في المسرح من "المتذوقين"؟ ام هل هو المفهوم الثاني اي الشباب الطليعي الراهن، وهنا يأتي شخص مسن، ويقدم مسرحا ذي طابع طليعي ثوري شبابي"، مؤكدا أهمية تحديد مفهوم مسرح الشباب لكي نحدد مسرح المحترفين بعد ذلك.
ورأى ان مسرح المحترفين الوحيد في الاردن هو مسرح الفنانين موسى حجازين وحسين طبيشات رغم ما يطلق عليه من انه مسرح تجاري، عازيا هذه الرؤية بان هذين النموذجين لا يتلقيان دعما من وزارة الثقافة ولا يجوز ان نطلق على مسرح يتلقى دعما من ضرائب المواطنين مسرحا محترفا.
وقال انه ليس هناك فرق شاسع بين مهرجان الشباب والكبار علما بان مسرح الشباب يلقى رواجا وجماهيرية اكبر بسبب الحماسة وليس الاحتراف، مشيرا الى ان مسرح الكبار ما زال يمتلك مساطر اثبتت عدم جدواها.
--(بترا)
م ت/ب ص/ اع
5/9/2016 - 06:06 م
5/9/2016 - 06:06 م