منتدون يؤكدون أن المنطقة أمام لحظة تحول تاريخية...اضافة اولى
2016/11/13 | 22:23:47
وشددت هوليس في كلمتها بأن "الغرب" يعيش اليوم تحولاً مُهماً سيعيق عودة سياسة التدخل في الشرق الأوسط كما عرفت في القرن العشرين، وأن كلاً من الولايات المتحدة والغرب تشهدان ما وصفته بحركة نكوصية قوية ضد العولمة تجسدت في "الشعبوية، فيما ستؤدي الانقسامات التي تشهدها أوروبا والولايات المتحدة إلى انشغال -وفي بعض الأحيان شلّ عمل- الحكومات على جانبيْ الأطلسي لسنوات قادمة.
وأكدت هوليس بأن تداعيات ذلك على التدخل الغربي في العالم العربي يأخذ صورة غير واضحة المعالم، مستبعدةً أن نشهد خططاً جديدة وشاملة لدمقرطة المنطقة - كتلك التي أطلقتها إدارة بوش عند اجتياح العراق، كما أنه من المستبعد -وهذا شيء إيجابي- أن نشهد اجتياحات جديدة على غرار اجتياح العراق وعوض عن ذلك سنشهد علاقات ثنائية مع كل قطر عربي على حدة وهو أمر ستكون له الأولوية على أي توجهات تتبنى سياسة عامة للتعامل مع الإقليم ككل.
وختمت هوليس بالتأكيد على أن المنطقة العربية أمام لحظة تحول تاريخية؛ فمسارات الأحداث تبعث على الخوف حيث أن إمكانية إحياء النظام الذي ساد في العالم العربي نهاية القرن العشرين أصبحت غير قابلة للتحقق، وهو ما برهنت عليه الانتفاضات العربية ومع ذلك فهذا من شأنه يشكل فرصة أمام عمل عربي جماعي يسمح للعرب بالتأثير في مستقبل المنطقة قبل أن تبزغ إلى الوجود قوة خارجية جديدة ومهيمنة.
من جانبه أشار رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط جواد الحمد إلى أن بحث العلاقات العربية - الدولية يُعدّ شرطاً لرفع مستوى التفكير السياسي العربي خارج دائرة الخلافات والصراعات بين النخب الحاكمة فيها، ومحاولة لوضع مستقبل العرب في العال والسياسة العالمية على طاولة البحث والتفكير، حيث تعتبر العلاقات الدولية للدولة ورقة أساسية من أوراق نهضتها وتقدمها وفق المفاهيم المختلفة في النظريات السياسية والاقتصادية.
ويرى الحمد أن العالم العربي أقام علاقات غالبها فردي مع دول العالم على الصعيد الاقتصادي والسياسي، ومؤخراً وبقوة على الصعيد الأمني والعسكري، وأن الاختلال كان لا زال سيّد هذه العلاقات التي تعمل في الغالب لصالح دول النظام الدولي الكبرى، وأن العالم ما زال لا يعترف بأن هذا العالم العربي له شخصية وكيان يستحق أن يكون شريكاً في رسم سياسات المنطقة والعالم.
وشدّد الحمد على أن التفكير الاستراتيجي لا يمكنه الاستسلام لوقائع التاريخ اللحظية بل عليه العبور إلى المستقبل عبر الزمن لوضع الرؤية والاستراتيجية التي تحقق التقدم والتطور، مؤكداً أن تجارب العرب السابقة تثبت إمكانية نجاح مثل هذه المسارات وعلى قدرة الفكر العربي والشباب العربي على الانتقال إلى واقع أفضل في ظل نظرية استراتيجية واضحة تنقله فكرياً لينتقل بعدها سياسياً واقتصادياً واستراتيجياً.
وناقشت الجلسة الأولى التي أدارها رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عدنان بدران العلاقات العربية - الأمريكية والروسية، حيث أشار الدكتور مجدي حماد - رئيس مجلس أمناء الجامعة اللبنانية الدولية في ورقة له حول العلاقات العربية - العربية ودورها في العلاقات العربية الدولية إلى أن النظام العربي - في الوقت الذي تشتتت جهوده وطاقاته خارج حدوده وداخلها - لم يواجه من قبل خطر الانفراط من داخله، لكن الزلازل التي تعرّض لها طوال العقود الأربعة الماضية واستمرارية تداعياتها المدمرة، تؤكدان أن التحدي الأكبر الذي سيواجه هذا النظام هو تحدي الانفراط من الداخل وهذا هو المعنى الحقيقي للقول بأن مشروع النهضة العربية برمته يواجه نوعاً من تحديات المصير: يكون أو لا يكون.
يتبع......يتبع.
--(بترا)
م ق/ح أ
13/11/2016 - 08:15 م
13/11/2016 - 08:15 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29