منتدون في (بترا) يدعون للتجديد الفقهي ومراجعة الموروث لتحصين المجتمعات .. إضافة ثانية
2015/04/19 | 14:33:59
وعن فكرة التعصب بأنه ليس محصورا بأحد، قال وزير الاوقاف "إن التعصب ليس حكرا على المسلمين، فهناك فئات كثيرة متعصبة، ليس في الاديان فقط، لانها موجودة أيضا في غير الاديان"، لكنه عاد ليؤكد "لا نريد لهذه الفكرة تجعلنا نتنصل من مسؤولية التعصب الخارج من منطلقات اسلامية، فلا شك ان التطرف والارهاب الحاصل اليوم جزء كبير يقع منه على أناس يدعون انتسابهم للاسلام، وعلينا ان نعترف بهذا، ويستندون احيانا الى نصوص ومفاهيم وافكار اسلامية".
وأقر وزير الاوقاف بضرورة التفريق بين الواعظ والعالم، وقال"إن الفتوى الدينية لا تؤخذ الا من العلماء المتخصصين في احكام الشريعة وبالقراءات والسنة واصول الفقه والقدرة على استنباط الاحكام الشرعية".
وجدد تأكيده على ضرورة تأهيل خطباء المساجد "فلا يجوز للواعظ او الخطيب ان يعطي احكاما شرعية، وانما تنصب مهمته في الدعوة للعمل الصالح، وقضايا دينية اخرى دون اخذ دور العالم باصدار الفتاوى التي لها مرجعياتها".
ولفت الى ان وزارة الاوقاف تمارس دور الاشراف والتوجيه لخطباء المساجد والوعاظ، ضمن ثوابت الشريعة الاسلامية.
وردا على سؤال، قال وزير الاوقاف "إن السنة النبوية هي المصدر الثاني من مصادر التشريع، فهي كلام الله سبحانه وتعالى (معنى)، ونقلا عن الرسول، صلى الله عليه وسلم، (لفظا)"، لافتا إلى "أن هذا لا ينفي دخول شيء من التحريف على بعض الاحاديث النبوية".
وفي هذا السياق، قال "نحترم صحيحي البخاري ومسلم،(..)، لكن إن كان ورد خطأ في بعض الاحاديث فهي تسند الى الراوي وليس الى كلام الرسول، عليه الصلاة والسلام".
وعن أهمية مراجعة الموروث، قال "أنا اتفق مع دعوة مراجعة الموروث، لكن ليس النص وإنما المفاهيم المبنية على النص، فلا بد من إحسان فهم النص وإنزاله على الواقع".
ورأى أن ثمة حاجة ملحة لمراجعة المناهج الدينية والثقافية في الجامعات وكليات المجتمع والمدارس، مؤكدا "ان الفقه ليس مقدسا لانه نتاج عقل البشر".
وبوصفه عضوا في لجنة المناهج، قال وزير الاوقاف إن وزارة التربية والتعليم تعمل على تطوير المناهج، "فمناهجنا ليس فيها جرعة كافية لمواجهة الفكر المتطرف".
وردا على سؤال، قال إن رسالة عمان بحاجة الى خطة عملية لتحويل الافكار التي تتضمنها الى خطة عمل وبرنامج.
من جهته، قال الوزير والنائب السابق الدكتور ممدوح العبادي، "لا يوجد نص واضح المعالم لنظام الخلافة في الاسلام، استنادا الى حديث الرسول عليه الصلاة والسلام (أنتم أدرى بشؤون دنياكم)، فتطور الحياة بحاجة الى معالجة، وتجديد للخطاب الديني، وهذه مهمة العلماء من خلال اعادة النظر في تفسير بعض النصوص التي يتم من خلالها تبرير الذبح والدم".
وقال "إن نظام الحكم في الاسلام عندما انتهى عصر الخلافة عام 1924، وحل الاستعمار الاوروبي على البلاد الاسلامية، بدأت الامور تختلف في اتجاهاتها، من خلال، وجود قوميين وليبراليين ويساريين، وبدأ الوجه الجديد الديمقراطي للغرب يأتي الينا".
وتابع "منذ العشرينيات وحتى الثمانينات فشل الحكام القوميون واليساريون في التنمية والعدالة الاجتماعية والحريات السياسية، وتوج هذا الفشل السياسي في حرب فلسطين عام 1967.
وتابع العبادي "رافق ذلك بروز وانتشار الاخوان المسلمين عام 1928، إلى جانب الثورة الخمينية، التي هزت المجتمعات على الصحوة الاسلامية، لتركيزها على القضية الفلسطينية".
وقال "منذ تلك الفترة، بدأ الاسلام السياسي يتمدد في كل الوطن العربي، متسائلا، ما هو الاسلام السياسي؟ هل هو دين ودولة، وهل هو تطبيق للشريعة الاسلامية في الحكم، ..، وهل يختلف عن الدولة المدنية الديمقراطية، التي تقوم على مبدأ تداول السلطة.
ورأى أن ثمة صعوبة في تعريف الاسلام السياسي، ضاربا مثلا على ذلك، ان جماعة الاخوان المسلمين في الأردن مسالمون، وفي مصر عنفيون، وفي سورية دمويون"، متسائلا، ماذا بعد عن جماعة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، التي أوصلت به كأسلامي إلى حكم دولة تركيا العلمانية عبر صناديق الاقتراع، لان هذه الصناديق هي الاساس في الاختيار.
وتابع "ولاية الفقهية في ايران هو اسلام سياسي مختلف، والاسلام السياسي السلفي ليس تكفيرا، مثل حزب النور في مصر، في مقابل الاسلام الاخر هو السلفي التكفيري الجهادي، وهم جهاديون ليسوا على العدو الذي يحتل بلادنا، وانما جهاديون علينا نحن، وهؤلاء يصفون الديمقراطية بالكفر".
وبين " ان اسلام متولي الشعراوي يقول: اتمنى ان يصل الدين الى رجال السياسة ولا يصل اهل الدين الى السياسة، في المقابل نجد ان سيد قطب يقول: "نحن الطليعة المؤمنة (حزب الاخوان المسلمين)، وغيرنا وان صلوا وصاموا وحجوا فهم جاهليون، مقتبسا ذلك من (كتاب معالم في الطريق- لسيد قطب)".
يتبع .. يتبع.
-- (بترا)
ب ط/خ
19/4/2015 - 11:12 ص
19/4/2015 - 11:12 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00