مملكة البحرين تحتفل بالأعياد الوطنية.. إضافة اولى
2016/12/15 | 15:39:48
وفي مجال التنمية البشرية واصلت المملكة تنمية الإنسان باعتبار المواطن أولوية وطنية قصوى باعتباره هدف التنمية الأول وغايتها، عبر اعتماد خطط تنموية رائدة تضمنت مشروعات وبرامج هادفة في جميع المجالات (الصحة والتعليم والعمل وغيرها)... وهو ما أكد عليه تقرير التنمية البشرية الصادر عن الأمم المتحدة والذي صنف المملكة ضمن مجموعة الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة في دليل التنمية البشرية (Human Development Report) - الذي يقيس معدل الإنجاز في الأبعاد الأساسية للتنمية البشرية والمتمثلة بالمستوى المعيشي اللائق والمعرفة والحياة المديدة.
وقد أبرز التقرير التطور التنموي الكبير الذي شهدته المملكة في مجالات التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، ووفقا للمؤشرات فقد ارتفع متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي وانخفضت معدلات الفقر إلى أدنى مستوياتها، كما انخفض معدل البطالة بين الشباب إلى نسب هي الأدنى في العالم، فيما ارتفع معدل محو الامية (المعرفة بالقراءة والكتابة) للبالغين من الجنسين، وارتفعت نسبة الالتحاق بالتعليم العالي، وتحسن المستوى الصحي بها، وشهدت الدولة إنجازات كبيرة في مجال الإسكان الذي يقع في مقدمة خطط الأعمال والبرامج التنموية وذلك لأنه يمثل ملفًا حيويًا ورئيسيًا ضمن مساعي البحرين لتوفير سبل الاستقرار والأمن الاجتماعي للمواطن، واقتربت من تحقيق مشروع جلالة الملك الطموح ببناء 40 ألف وحدة سكنية تغطي الحاجات الإسكانية للمواطنين.
وفي المجال الاقتصادي وهو الشغل الشاغل لقيادتها الحكيمة سعت المملكة إلى مواصلة جهودها من أجل إحداث تنمية اقتصادية مستدامة وجذب الاستثمارات العالمية وحافظت المملكة على المرونة الاقتصادية، ولا تزال رائدة في المنطقة في الحرية الاقتصادية، كما إنها أصبحت مركزًا ماليًا للنشاط الاقتصادي الحيوي، في ظل تحقيق التجارة والاستثمار مستويات عالية والمدعومة ببيئة تنظيمية تنافسية وكفاءة، على الرغم من البيئة الخارجية والداخلية الصعبة.
وتشجع الحكومة الاستثمار في قطاعات غير الطاقة، مثل: التمويل والبناء لتقليل الاعتماد على تراجع احتياطيات النفط وأسعاره، وأصبحت البحرين مركزًا إقليميًا للكثير من الشركات متعددة الجنسيات التي تقوم بأعمال تجارية في المنطقة، كما تمتاز البحرين ببيئة اتصالات حديثة وبنية تحتية للنقل والمواصلات، كما أن لديها تشريعات عديدة محفزة للاستثمار منها قوانين الشفافية ومكافحة الفساد وتسهيل منح التراخيص وغيرها، كما قامت المملكة بتعزيز البنية التحتية ليتاح للمستثمر من داخل وخارج البحرين البيئة اللازمة للاستثمار، وتوفير عمالة ماهرة ومدربة، وعقد اتفاقيات جديدة مع العديد من دول العالم تتيح فرصًا استثمارية أكبر.
وقد نالت المملكة ثناء دوليًا على جهودها وتبوأت المراكز الاولى عالميًا في الحريات الاقتصادية وجذب الاستثمارات بحسب مؤشرات وتصنيفات الوكالات والهيئات الاقتصادية العالمية ومنها البنك الدولي ومؤسسة هيرتدج فاونديشن.
ففي تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2017: تكافؤ الفرص للجميع الصادر عن البنك الدولي، احتلت المملكة المرتبة الثانية عربيا و63 عالميا من بين أكثر من 190 دولة. وقال التقرير إن الاقتصاد البحريني تصدر الاقتصادات الأكثر تحسنا في 2015/2016 في المجالات التي يقيسها التقرير، وأن المملكة نفذت العديد من الإصلاحات التجارية مما يجعل من البيئة البحرينية البيئة الأسهل للقيام بالأعمال التجارية. كما حازت المملكة على المرتبة الأولى إقليميًا وخليجيًا والـ18 عالميًا في مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2016 الصادر عن مؤسسة هيريتيج الدولية، بفضل ما تتمتع به من كفاءة تنظيمية، وحرية مالية.
وفي مجال تنمية المرأة تخطت مملكة البحرين مرحلة التمكين للمرأة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وكسب الحقوق، لتصل إلى مرحلة أكثر تقدماً تكون فيها المرأة على قدم المساواة مع الرجل في ميادين العمل لتشكل جزءاً أصيلاً من اعتبارات التنمية الشاملة، ومحركاً للاقتصاد الوطني بناء على عراقة مشاركتها الوطنية ونضج تجربتها وتميز عطائها. كما أكدت ذلك سمو الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للمرأة، فبعد 15 عاما على إنشاء المجلس تمكنت المرأة من أن يكون لها حضور وطني بارز في جميع الميادين.
إن الإنجازات الوطنية التي تحققت تحكي عن نفسها ويشهد بها المواطنون والمقيمون على هذه الأرض الطيبة وأقرت بها الدول والمنظمات والتقارير الدولية التي منحت البحرين مكانة عالمية ومنحت قادتها العديد من الجوائز تقديرًا لإسهاماتهم في خدمة الوطن والأمة والإنسانية جميعًا. وأحدث هذه الجوائز هذا العام جائزة اليونيدو التي منحتها لجلالة الملك منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية تقديرًا لمكانة مملكة البحرين في ريادة الأعمال وتطوير الشباب والمرأة، إلى جانب تأسيس كرسي باسم جلالة الملك في جامعة لا سبينزا روما لتدريس الحوار والسلام والتفاهم بين الأديان، وجائزة "تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التنمية المستدامة"، التي منحت لسمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء من الاتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة تقديراً لما حققته مملكة البحرين من تقدم في تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
يتبع.. يتبع
--(بترا)
اح/ س ط
15/12/2016 - 01:32 م
15/12/2016 - 01:32 م