ملتقى عمان الـ 17 يناقش الثقافة والمجتمع في المئوية الثانية.. إضافة أولى وأخيرة
2022/02/15 | 21:47:42
وفي الجلسة الثالثة التي حمل محورها عنوان "الثقافة الوطنية وسياسات الدولة" من فعاليات ملتقى عمان الثقافي بدورته الـ17، والذي جاء تحت شعار "الثقافة والمجتمع في المئوية الثانية" في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي بعمان، أكد أمين عام وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور علي الخوالدة، أن الثقافة الوطنية في الأردن هي محصلة ما هو موجود على أرض الواقع وهي محصلة تراثية وقيمية وتاريخية وسياسية واجتماعية ودينية.
وقال في الجلسة التي أدارتها الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبدالحميد شومان فلنتينا قسيسية، إنه لا نستطيع وضع مفهوم الثقافة الوطنية في إطارها العام دون ارتباطها بالهوية الوطنية ومفهوم المواطنة، مؤكدا ان ثقافتنا الوطنية الأردنية مرتبطة ارتباطا وثيقا بالثقافة العربية الإسلامية .
ولفت إلى أن مفهوم الثقافة الوطنية وتشكلها يعد مسؤولية الجميع، مشيرا إلى الدور الرئيس لوزارة التربية والتعليم بتشكيل قيم وسلوكيات واتجاهات المجتمع واحترام التنوع والرأي الأخر ومكونات المجتمع .
وتحدث الخوالدة عن أشكال المؤثرات في الثقافة المدنية ومنها الهويات الفرعية والعشائرية والتي تدخل على الشكل المدني وتؤثر فيه، منوها بان ما قامت به الدولة الأردنية من تشريعات وأهمها الدستور في تشكيل الثقافة الوطنية.
بدوره قال الكاتب أبراهيم الغرايبة في ورقته التي حملت عنوان "الثقافة الوطنية وسياسات الدولة" إن الهوية بما هي السمات المشتركة تكون ديناميكية ،متحركة ومتخيلة مقصودة أيضا وليست مستقلة عن وعي المواطنين وحياتهم وإرادتهم، ورأى أن الفكرة الجامعة هي "كيف نعيش حياتنا مواطنين متنوعين ومختلفين ومتحدين أيضا".
واستعرض عددا من المحطات في تاريخ الأردن منذ منتصف القرن التاسع عشر الى يومنا هذا، مشيرا الى عدد من المفاصل التي شكلت تحولات مهمة في المجتمع الاردني.
وقال "يتشكل "المعنى" في الهوية الوطنية الجمعية والفردية بمنظومة من العلاقات التلقائية والخفيّة مع المكان والجماعات والمنظومات الاقتصادية والاجتماعية، لكن الجزء الرئيس والغالب منها يقوم على عمليات وعي مقصود ومتخيل تنشئه الأمم".
ولفت إلى أن الأردن اليوم بلد حضري، تشكل نسبة التمدن فيه أكثر من 90 بالمئة، ولم يعد ثمة وجود للتريف والبداوة فيه بالمعنى العلمي والجوهري، والأردنيون بعامة يعيشون في تجمعات سكانية أقرب إلى طابعها المدني في تنظيمها ومؤسساتها، وفي أنماط الإنتاج والعمل والعلاقات الاجتماعية، ولم تعد الصيغ الريفية والبدوية في العمل والحماية موجودة إلا في حالات قليلة.
ورأى أن الأساس الحقيقي للديمقراطية الاجتماعية للعمل والتأثير والتنافس والتجمع هو المحافظات والمدن، والحكم المحلي الحقيقي والفاعل، وأن جميع المواطنين أردنيون، وأن تشكل هذه الفكرة إجماعا وطنيا، وهي قضية يحسمها المواطنون ويقررونها هم بأنفسهم ومشاعرهم وتحديد انتمائهم وهويتهم، وإذا لم يحسموها بعد، أو لا يرغبون في ذلك، فلا فائدة ولا قيمة لحديث عن العدالة والحقوق، ثم يفترض أن ينشأ تبعا لذلك ثقافة وطنية وجمالية، تنشئ اتجاهات للناس، وتنشئ ثقافة وطنية تحمي الإصلاح والحريات والحقوق الأساسية.
وفي الجلسة الرابعة والاخيرة التي رأسها امين عام وزارة الثقافة هزاع البراري وحمل محورها عنوان رسالة الدولة الثقافية : أين الخلل وما المطلوب، قال وزير الثقافة الأسبق سميح المعايطة إن الدول تنتج من مراحل سياسية وثقافة وأديان ومراحل جدل وانتاج وعندما يتم الاعلان عن دولة ما تكون هي محصلة كل ذلك.
واضاف المعايطة إن الأردن ممتد تاريخيا وحضاريا وبحضور الأديان في تاريخه القديم، كما أنه ممتد سياسيا برسالة إقامة مملكة عربية مستقلة كمشروع لدولة عربية .
واوضح، لدينا في الاردن من حيث المبدأ عادات وتقاليد وقيم وأديان، ونشأت الهوية الثقافية في ظل هذه المعطيات ومن خلال مختلف مكوناتها وتطورت، لافتا الى ان الحدث السياسي منذ تأسيس الدولة الاردنية عام 1921 كان مرافقا لها في كل العقود التي تلت وشكل مفصلا مهما في الثقافة الوطنية الاردنية .
واشار الى ان المعركة الأساسية في حقبة الخمسينيات من القرن الماضي التي شكلت قلقا سياسيا للدولة الأردنية، تمثلت بتثبيت دعائم الحكم والدولة وتلا ذلك هزيمة عام 1967 وتداعياتها وما تبع ذلك من احداث سياسية أثرت على المجريات العامة في المجتمع الاردني.
ولفت الى ان الخلل يكمن بأننا لم نعد نقوم بصياغة وبلورة هويتنا الثقافية مرة اخرى وبالاتكاء على التاريخ مع قبول الاخر ومختلف مكونات المجتمع، مؤكدا ان الهوية الثقافية الوطنية هي الانتماء لجغرافية الأردن بمختلف مكوناته وتنوعه والتي هي مرتكزات الدولة الأردنية الحديثة.
بدوره، استعرض نائب رئيس الجامعة الاردنية للكليات الانسانية الدكتور احمد المجدوبة في ورقة حملت عنوان "حال الثقافة: الواقع والمطلوب" بعض الدراسات المتصلة بالثقافة وعدد من الوثائق ومنها الدستور ونصوصه والاطار الوطني الاستراتيجي .
كما تحدث عن بعض المحطات من خلال تجربته الشخصية والمستندة على الملاحظة المباشرة والكتابة في الصحف حول الوضع الاجتماعي وسلوك الأفراد ومن خلال تخصصه ودوره الاكاديمي وفي الأدب والنقد والتحول من التفكير البنيوي إلى ما بعهده.
وتحدث عن رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني وخطابه الأخير بمناسبة عيده الستين والذي أشار فيه جلالته إلى تغول الاشاعة وتغييب للحوار العقلاني وبث روح السلبية والاحباط وزعزعة الثقة بالمجتمع، وتأكيد جلالته على مستقبل يحتضن التنوع ويوسع قاعدة القواسم المشتركة في المجتمع الاردني والتقدم والانفتاح والاعتدال والاصالة.
وتحدث عن الاطار الوطني الاستراتيجي للثقافة، مستعرضا الهدف الوطني العام للثقافة والثقافة والتعليم والثقافة والمجتمع والثقافة والشباب.
--(بترا)
م ت/أز/ ع ط 15/02/2022 19:47:42
وقال في الجلسة التي أدارتها الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبدالحميد شومان فلنتينا قسيسية، إنه لا نستطيع وضع مفهوم الثقافة الوطنية في إطارها العام دون ارتباطها بالهوية الوطنية ومفهوم المواطنة، مؤكدا ان ثقافتنا الوطنية الأردنية مرتبطة ارتباطا وثيقا بالثقافة العربية الإسلامية .
ولفت إلى أن مفهوم الثقافة الوطنية وتشكلها يعد مسؤولية الجميع، مشيرا إلى الدور الرئيس لوزارة التربية والتعليم بتشكيل قيم وسلوكيات واتجاهات المجتمع واحترام التنوع والرأي الأخر ومكونات المجتمع .
وتحدث الخوالدة عن أشكال المؤثرات في الثقافة المدنية ومنها الهويات الفرعية والعشائرية والتي تدخل على الشكل المدني وتؤثر فيه، منوها بان ما قامت به الدولة الأردنية من تشريعات وأهمها الدستور في تشكيل الثقافة الوطنية.
بدوره قال الكاتب أبراهيم الغرايبة في ورقته التي حملت عنوان "الثقافة الوطنية وسياسات الدولة" إن الهوية بما هي السمات المشتركة تكون ديناميكية ،متحركة ومتخيلة مقصودة أيضا وليست مستقلة عن وعي المواطنين وحياتهم وإرادتهم، ورأى أن الفكرة الجامعة هي "كيف نعيش حياتنا مواطنين متنوعين ومختلفين ومتحدين أيضا".
واستعرض عددا من المحطات في تاريخ الأردن منذ منتصف القرن التاسع عشر الى يومنا هذا، مشيرا الى عدد من المفاصل التي شكلت تحولات مهمة في المجتمع الاردني.
وقال "يتشكل "المعنى" في الهوية الوطنية الجمعية والفردية بمنظومة من العلاقات التلقائية والخفيّة مع المكان والجماعات والمنظومات الاقتصادية والاجتماعية، لكن الجزء الرئيس والغالب منها يقوم على عمليات وعي مقصود ومتخيل تنشئه الأمم".
ولفت إلى أن الأردن اليوم بلد حضري، تشكل نسبة التمدن فيه أكثر من 90 بالمئة، ولم يعد ثمة وجود للتريف والبداوة فيه بالمعنى العلمي والجوهري، والأردنيون بعامة يعيشون في تجمعات سكانية أقرب إلى طابعها المدني في تنظيمها ومؤسساتها، وفي أنماط الإنتاج والعمل والعلاقات الاجتماعية، ولم تعد الصيغ الريفية والبدوية في العمل والحماية موجودة إلا في حالات قليلة.
ورأى أن الأساس الحقيقي للديمقراطية الاجتماعية للعمل والتأثير والتنافس والتجمع هو المحافظات والمدن، والحكم المحلي الحقيقي والفاعل، وأن جميع المواطنين أردنيون، وأن تشكل هذه الفكرة إجماعا وطنيا، وهي قضية يحسمها المواطنون ويقررونها هم بأنفسهم ومشاعرهم وتحديد انتمائهم وهويتهم، وإذا لم يحسموها بعد، أو لا يرغبون في ذلك، فلا فائدة ولا قيمة لحديث عن العدالة والحقوق، ثم يفترض أن ينشأ تبعا لذلك ثقافة وطنية وجمالية، تنشئ اتجاهات للناس، وتنشئ ثقافة وطنية تحمي الإصلاح والحريات والحقوق الأساسية.
وفي الجلسة الرابعة والاخيرة التي رأسها امين عام وزارة الثقافة هزاع البراري وحمل محورها عنوان رسالة الدولة الثقافية : أين الخلل وما المطلوب، قال وزير الثقافة الأسبق سميح المعايطة إن الدول تنتج من مراحل سياسية وثقافة وأديان ومراحل جدل وانتاج وعندما يتم الاعلان عن دولة ما تكون هي محصلة كل ذلك.
واضاف المعايطة إن الأردن ممتد تاريخيا وحضاريا وبحضور الأديان في تاريخه القديم، كما أنه ممتد سياسيا برسالة إقامة مملكة عربية مستقلة كمشروع لدولة عربية .
واوضح، لدينا في الاردن من حيث المبدأ عادات وتقاليد وقيم وأديان، ونشأت الهوية الثقافية في ظل هذه المعطيات ومن خلال مختلف مكوناتها وتطورت، لافتا الى ان الحدث السياسي منذ تأسيس الدولة الاردنية عام 1921 كان مرافقا لها في كل العقود التي تلت وشكل مفصلا مهما في الثقافة الوطنية الاردنية .
واشار الى ان المعركة الأساسية في حقبة الخمسينيات من القرن الماضي التي شكلت قلقا سياسيا للدولة الأردنية، تمثلت بتثبيت دعائم الحكم والدولة وتلا ذلك هزيمة عام 1967 وتداعياتها وما تبع ذلك من احداث سياسية أثرت على المجريات العامة في المجتمع الاردني.
ولفت الى ان الخلل يكمن بأننا لم نعد نقوم بصياغة وبلورة هويتنا الثقافية مرة اخرى وبالاتكاء على التاريخ مع قبول الاخر ومختلف مكونات المجتمع، مؤكدا ان الهوية الثقافية الوطنية هي الانتماء لجغرافية الأردن بمختلف مكوناته وتنوعه والتي هي مرتكزات الدولة الأردنية الحديثة.
بدوره، استعرض نائب رئيس الجامعة الاردنية للكليات الانسانية الدكتور احمد المجدوبة في ورقة حملت عنوان "حال الثقافة: الواقع والمطلوب" بعض الدراسات المتصلة بالثقافة وعدد من الوثائق ومنها الدستور ونصوصه والاطار الوطني الاستراتيجي .
كما تحدث عن بعض المحطات من خلال تجربته الشخصية والمستندة على الملاحظة المباشرة والكتابة في الصحف حول الوضع الاجتماعي وسلوك الأفراد ومن خلال تخصصه ودوره الاكاديمي وفي الأدب والنقد والتحول من التفكير البنيوي إلى ما بعهده.
وتحدث عن رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني وخطابه الأخير بمناسبة عيده الستين والذي أشار فيه جلالته إلى تغول الاشاعة وتغييب للحوار العقلاني وبث روح السلبية والاحباط وزعزعة الثقة بالمجتمع، وتأكيد جلالته على مستقبل يحتضن التنوع ويوسع قاعدة القواسم المشتركة في المجتمع الاردني والتقدم والانفتاح والاعتدال والاصالة.
وتحدث عن الاطار الوطني الاستراتيجي للثقافة، مستعرضا الهدف الوطني العام للثقافة والثقافة والتعليم والثقافة والمجتمع والثقافة والشباب.
--(بترا)
م ت/أز/ ع ط 15/02/2022 19:47:42