مكافحة الفساد تقدم دراسة لتقييم نزاهة مشتريات القطاع الصحي
2012/12/02 | 16:39:01
عمان 3 كانون الاول (بترا)- اجرت هيئة مكافحة الفساد بالتعاون مع وزارة الصحة، ودائرة الشراء الموحد والمؤسسة العامة للغذاء والدواء، ودائرة اللوازم العامة دراسة لتقييم النزاهة للمشتريات في القطاع الصحي.
وارتكزت الدراسة على محورين رئيسيين، تناول الاول مراجعة التشريعات، فيما تناول الثاني اجراءات العمل وذلك في اطار جهود الهيئة للتعرف على واقع العمل في الوزارات والمؤسسات العامة، ومعالجة الثغرات التي قد تشكل منفذاً للفساد.
وحسب الدراسة فقد تمت مراجعة القوانين والانظمة والتعليمات ذات العلاقة بالمشتريات الحكومية من الادوية والاجهزة الطبية للوقوف على الثغرات التشريعية التي قد تؤثر على حصافة التشريعات التي تحكم عمليات الشراء وتنعكس سلباً على شفافية ونزاهة التعامل مع الحلقات الشرائية والتزويدية في القطاع الصحي، والتي من الممكن ان تشكل مدخلاً للفساد.
واوصت الدراسة بضرورة إعادة النظر بتشكيلة مجلس ادارة الشراء الموحد، وكذلك تفعيل وحدات الرقابة الداخلية، وربطها بأعلى جهة ادارية في المؤسسة كرئيس مجلس الادارة، اضافة الى توسيع المجال لشراء الادوية والحد من الاحتكار بالتوسع في طرح العطاءات وعدم اقتصارها على الموردين المحليين، وخاصة في الحالات التي قد يكون فيها سعر العطاءات المحلية مبالغا فيه مقارنة بالأسعار في العطاءات الدولية.
كما اوصت الدراسة بتبني آلية التسجيل السريع للأدوية ذات الاهمية او لمواجهة الحالات الطارئة، مؤكدة ضرورة ان تتولى دائرة الشراء الموحد في حالات اللجوء الى الشراء الدولي وبالتنسيق مع المؤسسة العامة للغذاء والدواء ايجاد آلية لاعتماد الادوية في البلدان التي لديها اجراءات دوائية تنظيمية صارمة وكفؤة للأدوية غير المسجلة في الاردن.
كما اوصت الدراسة بتبني آلية مرنة، يتم من خلالها تسريع اجراءات فحص الادوية، كأن يتم التعاقد مع مختبرات الجمعية العلمية الملكية، او بعض المختبرات المعتمدة لدى القطاع الخاص، بالإضافة الى مختبرات مراقبة الجودة.
وفيما يتعلق بإجراءات العمل، قدمت الدراسة مجموعة من الاجراءات تهدف الى تعزيز كفاءة وفعالية العمل في المؤسسات المعنية بشراء الادوية والمستلزمات الطبية، حيث اوصت الدراسة بأن يتم تطوير آلية لتصنيف ومراقبة اداء الموردين للأدوية والمستلزمات الطبية، اضافة الى التوصية بتطوير آلية لتحديد كمية الادوية المراد شراؤها سنوياً بالاستناد الى الحاجات الفعلية واعتماد برامج محوسبة لتحديد الاحتياجات كمبادرة حكيم.
كما اقترحت الدراسة التحديث الدوري لقائمة الادوية الرشيدة مع ضرورة الاعلان عن هذه الاسعار للجميع وبكافة الطرق المتاحة لإضفاء مزيد من الشفافية على اسعار المستلزمات الطبية المحالة عن طريق العطاءات.. ووضع وتنفيذ برامج لتدريب الكوادر البشرية في المؤسسات المعنية على عمليات طرح العطاءات الدولية لرفع مستوى الكوادر البشرية في المؤسسات المعنية بالشراء.
ولضمان شراء الاحتياجات من الادوية التي قد تزيد عما هو مطلوب بالعطاءات وبنفس اسعار الادوية في العطاءات اقترحت الدراسة توفير آلية مرنة يمكن من خلالها تخصيص مبلغ مالي اضافي من الخزينة لتمويل مشتريات الادوية التي تزيد عما هو محدد في العطاءات التي لم ينته تنفيذها.
وللحد من شبهة سوء استخدام اعضاء لجان العطاءات لمواقعهم في تحقيق مصالح شخصية اوصت بضرورة اعتماد نموذج خاص لمنع تضارب المصالح وان يتم التوقيع عليه من قبل رئيس واعضاء اللجان قبل فتح العطاءات.
كما قدمت الدراسة عدداً من المبادرات من ابرزها إدخال مفهوم تقييم التقنية الصحية عند مراجعة العطاءات من اجل تقييم الادوية والمستلزمات الطبية على وجه التحديد، اضافة الى تدريب اعضاء اللجان على مفهوم تقييم التقنية الصحية (Health Technology Assessment) وإجراء دراسة لجدوى تأسيس نظام تمويلي لشراء الدواء يساعد على توفير التمويل قبل البدء بعملية الشراء وطرح العطاءات، وكذلك دعم مشروع حوسبة القطاع الصحي.
يذكر ان هذه التوصيات، معززة بخطة عمل تفصيلية رفعت الى رئيس الوزراء الذي وجه بدوره الوزارات والدوائر المعنية لتبنيها كل حسب اختصاصه.
وستقوم الهيئة بالتنسيق مع هذه المؤسسات على وضع هذه التوصيات موضع التنفيذ، ومتابعة تنفيذها.
يذكر ان احد الخبراء المحليين، بالشراكة والتنسيق مع فريق من موظفي دائرة الوقاية في هيئة مكافحة الفساد اشرف على تنفيذ الدراسة ووضع خطة العمل الخاصة بها.
--(بترا)
اح/ ف ج
2/12/2012 - 01:29 م