مقابلة الملك مع محطة الـ سي أن أن .. اضافة 2
2015/03/01 | 19:31:49
فريد زكريا: في الإسلام السني، كما تعلمون، لا يوجد هرمية، إذ لا يوجد باباوات أو أي شيء من هذا القبيل، ولكن هناك تاريخيا قيمة كبيرة لمن ينتسبون لسلالة النبي، والهاشميون، وهم عائلتك، ينحدرون من نسل النبي. وبناء عليه، هل تعتقد أنه عندما تسمع كلاما، ليس فقط من داعش، ولكن أيضا من أولئك الذين فعلوا في باريس ما فعلوا، هل تعتقد أن أي من هذه الأمور له أساس في الإسلام؟
جلالة الملك عبد الله الثاني: هناك فرق بين حرية التعبير وخطاب الكراهية، فقد ذهبت أنا ورانيا إلى باريس لأن هذا هو الموقف الصحيح للوقوف في وجه العنف والإرهاب، لكننا كنا أيضا هناك للتضامن مع شرطي مسلم شاب اسمه أحمد، والذي كان أول شرطي يصل مسرح تلك الجريمة، وبذل حياته ثمنا للدفاع عن واجبه.
كنا هناك أيضاً للتضامن والدفاع عن الأبرياء الذين قتلوا (زورا) باسم الإسلام، ومنهم ما يقرب من 150 من التلاميذ الذين كانوا قد قتلوا في مدرسة في الباكستان، والآلاف الذين قتلوا في قرية في نيجيريا في يوم واحد، والآلاف من المسلمين الذين يقتلون كل يوم في سوريا والعراق.
علينا أن نأخذ عبرة من نظرة النبي، صلى الله عليه وسلم، للحياة وكيف أنه تعرض للاضطهاد في بداية دعوته للإسلام، ولكنه سامح من اضطهده. لقد تعرض وعائلته لأذى كبير ومعاملة قاسية، ولكنه غفر لمن حوله.
عندما أرى كيف يدعي هؤلاء المتطرفون أنهم يدافعون عن الرسول، في حين أنهم لا يفهمون حقيقة شخصيته، فإنه أمر مهين، لأن الرسول، عليه الصلاة والسلام، كان دائما متسامحا، وليس هذا ما يريدونه، إنهم يريدون زرع الكراهية.
ومن ناحية أخرى، فقد تحدث أخي قداسة البابا مرة أخرى معارضا ورافضا تشويه صورة الأديان، وهي القضية التي يجب أن نتوحد جميعا في الدفاع عنها.
وترى للأسف أن الأخبار الإيجابية لا تلقى تغطية كافية في وسائل الإعلام، فمثلا عندما ننظر إلى ما حدث على مدى الشهور الأربعة الماضية، عندما قام متطرفون في السويد بكتابة عبارات مسيئة على باب أحد المساجد في مدينة هناك، قام مواطنون سويديون بوضع قلوب ورقية غطوا بها العبارات المسيئة على باب المسجد، وفي كولون، عندما انطلقت مجموعات الإسلاموفوبيا في مسيرة وهم يرددون شعارات ضد الإسلام، أطفأت كاتدرائية كولون الرئيسية أنوارها احتجاجا على ذلك، وفي الأسبوع الماضي، تجمّع شبان مسلمون في أوسلو مكونين حلقة سلام حول كنيس، هذه رسائل تقول إننا متحدون جميعا في هذه المعركة، ولن نسقط في الفخ الذي نصبه من يريد زرع الكراهية بين الأديان. وهذا ما يجب أن نركز عليه.
يتبع ....................يتبع
--(بترا)
ف ق/حج
1/3/2015 - 05:04 م
1/3/2015 - 05:04 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00