مفكرون : تفجيرات عمان عززت وعي الاردنيين وحرصهم على امن الوطن ومنجزاته (اضافة اولى واخيرة )
2012/11/08 | 14:06:47
ويؤكد الدكتور الشريف ان هذه الذكرى لن تزيدنا الا ثقة واعتزازا بقيادتنا الحكيمة وقدرة اجهزتنا الامنية على حماية الوطن واستقراره وبوعي المواطن الاردني الذي يشكل سدا منيعا تتحطم عليه كل محاولات النيل من امن الوطن .
المؤرخ الدكتور بكر خازر المجالي يقول ان القاعدة الاساسية التي ميزت الاردن عن غيره من الناحية الامنية هي ان العلاقة بين الفرد والدولة قائمة على توفير حاجات العدالة والحرية والحياة الافضل وهذه الحاجات متوفرة في الاردن وتسعى الدولة باستمرار الى تطويرها ، وهذا سر تميزنا عن غيرنا من الدول المضطربة والمحيطة بنا والتي يفتقد الفرد فيها للعلاقه الصحية مع الدولة .
ويضيف ان ما يعيشه الاردن من آمان يعود الفضل فيه لسياسة الدولة التي يرعاها جلالة الملك عبدالله الثاني والقائمة على الاعتدال والوسطية واحترام حقوق الانسان اضافة الى كفاءة الاجهزة الامنية والابتعاد عن سياسة الاعتقال او تغييب الاشخاص او تكميم الافواه والتعامل بشكل مسؤول وحضاري مع احتياجات المواطنين الامر الذي ميّز الاردن عن غيره .
ويبين المجالي ان هناك من يريد النيل من بنية الدولة الاردنية بسبب صراع فكري عقائدي لا يرغب بان تبقى هذه الدولة سدا منيعا ضد اهدافهم فسعوا الى استهداف بعض الاماكن بهدف زعزعة الامن والاستقرار وتشكيك المواطن في قدرة الدولة لكنهم لم ينجحوا ولن ينجحوا بمشيئة الله تعالى وعزيمة ابناء هذا الوطن .
ويشير الى ان الاردن شهد تفجيرات ارهابية على امتداد سنوات كإستهداف العقبة ببعض الصواريخ الصغيرة وصناعة العبوات الناسفة لإستخدامها في مخططات وتفجير في حدود الرمثا عام 1967 وذهب فيه العديد من الضحايا وايضا تفجير رئاسة الوزراء عام 1960 وذهب فيه العديد من الضحايا اضافة الى الكثير من المخططات التي تم كشفها قبل وقوعها وكلها تؤكد ان الاردن مستهدف من قبل البعض وواجبنا الوقوف دوما صفا واحدا في مواجهتهم .
ويوضح ان تفجيرات الفنادق عام 2005 شكلت حالة من التوافق الكبير لدى الشعب الاردني ضد الارهاب واصبحت هناك هبّة اردنية كبيرة لمقاومة الارهاب ورفضه بكل اشكاله ، وكانت درسا تعلم من خلاله كل اردني بانه خفير يحمي الوطن من أي مكان هو به وان أمن الدولة وأمانها كأمن بيته وآمان اسرته .
ويقول ان للاردن سمعة طيبة في مجال مكافحة الارهاب ونبذ اشكال العنف والتطرف جميعها جاءت من اجراءات سياسية ومبادرات ملكية متمثلة باطلاق رسالة عمان والوصول لكل مكان في العالم والدعوة للتسامح والاعتدال وابعاد صفة الارهاب عن الدين الاسلامي .
ويضيف ان المواطن الاردني يتسم بالوعي السياسي والثقافة العالية ويستطيع ان يحلل ما وراء الاخبار والاحداث ويدرك تماما ومنذ تأسيس الدولة حجم الاستهداف الموجه لهذا الوطن ، واستطاع ان يتعامل مع جميع الاحداث المضطربة في المنطقة بكل مسؤولية وادراك العواقب وتعمقت لديه المواطنة بكل معانيها .
اللواء الركن المتقاعد محمود ارديسات يؤكد ان اهم عنصر من عناصر الأمن والاستقرار الذي يتسم به وطننا هو وعي المواطن الاردني وإلتزامه الاخلاقي اضافة الى ان المجتمع الاردني يعد من اقل المجتمعات تطرفا وطائفية واكثرها التزاما بالقانون واخلاقيات المواطنة .
ويضيف ان الاجهزة الامنية الاردنية لديها الكفاءة العالية واحترام المواطن لهذه الاجهزة وثقته بها والتعامل الاخلاقي بينهما زاد هذه الاجهزة قوة وحرفية ومعنوية وعلينا هنا ان نحافظ على هذه الثقة ونعززها وان يستمر الترابط القوي بين المجتمع واجهزته ونبقى صفا واحدا ولا نقف في نقطة معينة في المحافظة على الأمن بل علينا ان نعمل دائما وباستمرار على تعزيزه .
ويبين ان مهمتنا الاولى هي المحافظة على أمن واستقرار الوطن ثم يأتي دورنا الانساني في مساعدة المجتمع الدولي في مكافحة الارهاب وضمن القانون وهذا الامر مشهود للاجهزة الامنية الاردنية به والتي أكدت قدرتها وامام الجميع على مكافحة الارهاب من خلال حفاظها على أمن واستقرار الدولة الاردنية .
ويوضح ارديسات ان مواقف الاردن المتزنة والمعتدلة ونشرها لمبادئ الوسطية يتضح من خلال رسالة عمان وما نشرته من مبادئ التسامح والسلام وما أدت اليه من توعية افراد المجتمع الدولي لعدم الانصياع وراء الافكار المتعصبة التي لا تمس أي دين من الاديان.
استاذ الدراسات الاستراتيجية والدولية في الجامعة الاردنية الدكتور حسن البراري يقول ادت تفجيرات الفنادق عام 2005 الى تغيرات كبيرة لدى المجتمع الاردني ، وانه اصبح شعبا بأكمله ينبذ الارهاب وفكره وتغيرت الكثير من الانطباعات بعد هذه الحادثة وكان الوعي وحب الوطن والارتقاء والنضوج الفكري والعقائدي لدى افراد المجتمع قد فوت الفرصة امام المخربين والعابثين .
ويضيف ان الاجهزة الامنية الاردنية كانت وعلى الدوام تركز جهودها الاستباقية والتي ضبطت من خلال ذلك الكثير من عناصر التنظيمات وفوتت الفرصة عليهم في الكثير من المحاولات التي تم كشفها والتي ارتقت بالثقة الكبيرة والموجودة اصلا بين المواطن والمؤسسات الامنية .
ويشير الى ان هناك توافقا شعبيا ورسميا بأن الأمن من الخطوط الحمر لا أحد يتجاوزه تحت أي ظرف من الظروف حيث يتسم المجتمع الاردني بالمواطنة بكل ما تعنيه من الالتزام الاخلاقي تجاه الدولة والمؤسسات والافراد ، ولتبقى هذه الثقة وتزدهر وتتعزز فانه لا بد من السير قدما نحو الاصلاح الشامل وتعزيز التكافل الاجتماعي لنبقى في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق الافضل .
--(بترا )
ز ش / ب ح / س ط
8/11/2012 - 10:58 ص
8/11/2012 - 10:58 ص
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43