معركة الكرامة نصر مؤزر ومستقبل واعد......إضافة اولى
2021/03/20 | 18:51:01
وصف مكان المعركة.
لموقع معركة الكرامة أهميةٌ من الناحية الدينية، فهي تمثل أرض الرباط في سبيل االله ضمن منطقة بلاد الشام، امتثالاً لقول الرسول صلى االله عليه وسلم "بلاد الشام في الرباط إلى يوم القيامة"، بالإضافة لوجود عدد من المساجد وأضرحة الصحابة رضوان االله عليهم في منطقة الأغوار، مثل أبي عبيدة عامر بن الجراح وشرحبيل بن حسنة ومعاذ بن جبل.
كما تشكل هذه المنطقة الجغرافية والاستراتيجية، نقطة المركز في قلب الوطن العربي، فهي أشبه ببوابة تعبر منها الجيوش الذاهبة إلى فلسطين، سواء أكانت هذه الجيوش قادمة من الشرق أم من الغرب، والشمال أم الجنوب، وكانت مسرحاً لمعارك فاصلة في التاريخ الإسلامي، وبوابة للانتصارات التي حققت للأمة الإسلامية هيبتها وكرامتها ومكانتها ونشر رسالة الحق والعدل والإنسانية كمعركة حطين وعين جالوت.
ومنطقة غور الأردن منطقة منخفضة تقع بين سلسلتين جبليتين متناسقتين، هما سلسلة الجبال الغربية وسلسلة الجبال الشرقية، وهي غنية بالمصادر الزراعية والمائية والأشجار، فتنتج الخضراوات والفواكه وهي مناطق رعوية جيدة، أما مصادرها المائية فتتمثل في نهر الأردن – بحيرة طبريا – البحر الميت وقناة الغور الشرقية، إضافة إلى عدد من العيون المائية والبرك والآبار، فالغور عصب الحياة الزراعية والاقتصادية بالنسبة للأردن.
ويقع في الغور طريق عرضاني يمتد من الحمة الأردنية وحتى العقبة، أما الطرق الواصلة بين المرتفعات الشرقية والغربية فهي الجسور "جسر الملك حسين، جسر الملك عبداالله، جسر الأمير محمد"، وتتميز المنطقة بشقيها الشرقي والغربي بصعوبة المواصلات ووعورة المسالك والارتفاعات الشاهقة ووجود الأشجار والمقاطع الصخرية المنحدرة، وهي منطقة استراتيجية حيث مكامن الأفراد ضد الآليات وإعاقة حركتها في حال أي تقدم من قوات العدو كما حدث في معركة الكرامة.
الكرامة حطمت آمال العدو وأسطورة الجيش الذي لا يقهرالقوات الإسرائيلية: نتيجة للمعلومات التي توفرت من مصادر الاستخبارات ومشاهدة أرض المعركة، كانت القوات الإسرائيلية تقدر بفرقة مدرعة (+) مع أسلحتها المساندة إضافة إلى سلاح الجو، اللواء المدرع السابع، اللواء المدرع 60، لواء المشاة الآلي80، كتيبة مظليين من لواء المظليين35، خمس كتائب مدفعية ميدان ومدفعية ثقيلة، أربعة أسراب طائرات مقاتلة ميراج، مستير، عدد من طائرات الهيلوكبتر القادرة على نقل كتيبتين دفعة واحدة، كتيبة هندسة مدرعة.
القوات الأردنية: فرقة المشاة الأولى وتدافع عن المنطقة الوسطى والجنوبية ابتداءً من سيل الزرقاء شمالاً وحتى العقبة جنوباً موزعة على لواء حطين يحتل مواقع دفاعية على مقترب ناعور، لواء الأميرة عالية يحتل مواقع دفاعية على مقترب وادي شعيب، لواء القادسية يحتل مواقع دفاعية على مقترب العارضة، يساند لواء الأمير الحسن بن طلال المدرع 60، فرقة المشاة الأولى حيث كانت احدى كتائبه موزعة على الألوية وكتيبة بدور الاحتياط للجيش في منطقة طبربور، تساند الفرقة ثلاث كتائب مدفعية ميدان وسرية مدفعية ثقيلة، تساند الفرقة كتيبة هندسة ميدان.
مقتربات القتالبدأت معركة الكرامة الخالدة عند الساعة (5.30) من صباح يوم 21 آذار 1968، واستمرت ست عشرة ساعة من القتال، ومن خلال مجرى الحوادث وتحليل العمليات القتالية، اتضح أن القوات الإسرائيلية المهاجمة بنت خطتها على ثلاثة مقتربات رئيسة ومقترب رابع تضليلي، لتشتيت جهد القوات المسلحة، وجميع هذه المقتربات تؤدي حسب طبيعة الأرض والطرق المعبدة إلى مرتفعات السلط وعمان والكرك، وهي مقترب العارضة من جسر الأمير محمد (داميا) إلى مثلث المصري إلى طريق العارضة الرئيس إلى السلط، ومقترب وادي شعيب من جسر الملك حسين إلى الشونة الجنوبية، إلى الطريق الرئيس المحاذي لوادي شعيب ثم السلط، ومقترب سويمة من جسر الأمير عبداالله إلى غور الرامة إلى ناعور ثم إلى عمان، ومحور غور الصافي من جنوب البحر الميت إلى غور الصافي وغور المزرعة إلى الطريق الرئيس حتى الكرك.
واستخدم الإسرائيليون على كل مقترب من هذه المقتربات، مجموعات قتال مكونة من المشاة المنقولة بالآليات نصف المجنزرة والدبابات، تساندهم على كل مقترب مدفعية الميدان والمدفعية الثقيلة ومع كل مجموعة أسلحتها المساندة المقاومة للدروع من مدافع 106ملم والهاون مع إسناد جوي كثيف على المقتربات كافة.
ونظراً لغرور الإسرائيليين، فقد قام الحاكم العسكري الإسرائيلي للضفة الغربية بدعوة رؤساء البلديات في الضفة إلى قيادته، وأبلغهم أنهم مدعوون لتناول طعام الغداء معه في عمان والسلط، وما كان لهذا الهوس أن يقهر، لولا وقفة الجيش العربي في وجه القوات المهاجمة، حيث قاتل رجاله بكل شجاعة وتضحية مستخدماً ما هو متاح له بأفضل السبل، ونجد أن الهجوم الإسرائيلي قد خطط على أكثر من مقترب، وهذا يؤكد مدى الحاجة لهذه المقتربات لاستيعاب القوات المهاجمة، وبشكل يسمح بإيصال أكبر حجم من تلك القوات وعلى اختلاف أنواعها وتسليحها وطبيعتها إلى الضفة الشرقية، لإحداث خرق ناجح في أكثر من اتجاه يجري البناء عليه لاحقاً ودعمه للوصول إلى الهدف النهائي.
وكانت الغاية من اتساع جبهة المعركة وتعدد المقتربات، هي تشتيت الجهد الدفاعي لمواقع الجيش العربي وتضليلها عن الهجوم الرئيس، ما يؤكد أن القوات الموجودة في المواقع الدفاعية كانت قوات منظمة أقامت دفاعها على سلسلة من الخطوط الدفاعية بدءاً من النهر وحتى عمق المنطقة الدفاعية، الأمر الذي لن يجعل اختراقها سهلاً أمام المهاجم، كما كان يتصور، ولاسيما أن المعركة جاءت مباشرة بعد حرب عام 1967.
يتبع.......يتبع --(بترا)
ل م/م ك/ ف ج 20/03/2021 16:51:01
لموقع معركة الكرامة أهميةٌ من الناحية الدينية، فهي تمثل أرض الرباط في سبيل االله ضمن منطقة بلاد الشام، امتثالاً لقول الرسول صلى االله عليه وسلم "بلاد الشام في الرباط إلى يوم القيامة"، بالإضافة لوجود عدد من المساجد وأضرحة الصحابة رضوان االله عليهم في منطقة الأغوار، مثل أبي عبيدة عامر بن الجراح وشرحبيل بن حسنة ومعاذ بن جبل.
كما تشكل هذه المنطقة الجغرافية والاستراتيجية، نقطة المركز في قلب الوطن العربي، فهي أشبه ببوابة تعبر منها الجيوش الذاهبة إلى فلسطين، سواء أكانت هذه الجيوش قادمة من الشرق أم من الغرب، والشمال أم الجنوب، وكانت مسرحاً لمعارك فاصلة في التاريخ الإسلامي، وبوابة للانتصارات التي حققت للأمة الإسلامية هيبتها وكرامتها ومكانتها ونشر رسالة الحق والعدل والإنسانية كمعركة حطين وعين جالوت.
ومنطقة غور الأردن منطقة منخفضة تقع بين سلسلتين جبليتين متناسقتين، هما سلسلة الجبال الغربية وسلسلة الجبال الشرقية، وهي غنية بالمصادر الزراعية والمائية والأشجار، فتنتج الخضراوات والفواكه وهي مناطق رعوية جيدة، أما مصادرها المائية فتتمثل في نهر الأردن – بحيرة طبريا – البحر الميت وقناة الغور الشرقية، إضافة إلى عدد من العيون المائية والبرك والآبار، فالغور عصب الحياة الزراعية والاقتصادية بالنسبة للأردن.
ويقع في الغور طريق عرضاني يمتد من الحمة الأردنية وحتى العقبة، أما الطرق الواصلة بين المرتفعات الشرقية والغربية فهي الجسور "جسر الملك حسين، جسر الملك عبداالله، جسر الأمير محمد"، وتتميز المنطقة بشقيها الشرقي والغربي بصعوبة المواصلات ووعورة المسالك والارتفاعات الشاهقة ووجود الأشجار والمقاطع الصخرية المنحدرة، وهي منطقة استراتيجية حيث مكامن الأفراد ضد الآليات وإعاقة حركتها في حال أي تقدم من قوات العدو كما حدث في معركة الكرامة.
الكرامة حطمت آمال العدو وأسطورة الجيش الذي لا يقهرالقوات الإسرائيلية: نتيجة للمعلومات التي توفرت من مصادر الاستخبارات ومشاهدة أرض المعركة، كانت القوات الإسرائيلية تقدر بفرقة مدرعة (+) مع أسلحتها المساندة إضافة إلى سلاح الجو، اللواء المدرع السابع، اللواء المدرع 60، لواء المشاة الآلي80، كتيبة مظليين من لواء المظليين35، خمس كتائب مدفعية ميدان ومدفعية ثقيلة، أربعة أسراب طائرات مقاتلة ميراج، مستير، عدد من طائرات الهيلوكبتر القادرة على نقل كتيبتين دفعة واحدة، كتيبة هندسة مدرعة.
القوات الأردنية: فرقة المشاة الأولى وتدافع عن المنطقة الوسطى والجنوبية ابتداءً من سيل الزرقاء شمالاً وحتى العقبة جنوباً موزعة على لواء حطين يحتل مواقع دفاعية على مقترب ناعور، لواء الأميرة عالية يحتل مواقع دفاعية على مقترب وادي شعيب، لواء القادسية يحتل مواقع دفاعية على مقترب العارضة، يساند لواء الأمير الحسن بن طلال المدرع 60، فرقة المشاة الأولى حيث كانت احدى كتائبه موزعة على الألوية وكتيبة بدور الاحتياط للجيش في منطقة طبربور، تساند الفرقة ثلاث كتائب مدفعية ميدان وسرية مدفعية ثقيلة، تساند الفرقة كتيبة هندسة ميدان.
مقتربات القتالبدأت معركة الكرامة الخالدة عند الساعة (5.30) من صباح يوم 21 آذار 1968، واستمرت ست عشرة ساعة من القتال، ومن خلال مجرى الحوادث وتحليل العمليات القتالية، اتضح أن القوات الإسرائيلية المهاجمة بنت خطتها على ثلاثة مقتربات رئيسة ومقترب رابع تضليلي، لتشتيت جهد القوات المسلحة، وجميع هذه المقتربات تؤدي حسب طبيعة الأرض والطرق المعبدة إلى مرتفعات السلط وعمان والكرك، وهي مقترب العارضة من جسر الأمير محمد (داميا) إلى مثلث المصري إلى طريق العارضة الرئيس إلى السلط، ومقترب وادي شعيب من جسر الملك حسين إلى الشونة الجنوبية، إلى الطريق الرئيس المحاذي لوادي شعيب ثم السلط، ومقترب سويمة من جسر الأمير عبداالله إلى غور الرامة إلى ناعور ثم إلى عمان، ومحور غور الصافي من جنوب البحر الميت إلى غور الصافي وغور المزرعة إلى الطريق الرئيس حتى الكرك.
واستخدم الإسرائيليون على كل مقترب من هذه المقتربات، مجموعات قتال مكونة من المشاة المنقولة بالآليات نصف المجنزرة والدبابات، تساندهم على كل مقترب مدفعية الميدان والمدفعية الثقيلة ومع كل مجموعة أسلحتها المساندة المقاومة للدروع من مدافع 106ملم والهاون مع إسناد جوي كثيف على المقتربات كافة.
ونظراً لغرور الإسرائيليين، فقد قام الحاكم العسكري الإسرائيلي للضفة الغربية بدعوة رؤساء البلديات في الضفة إلى قيادته، وأبلغهم أنهم مدعوون لتناول طعام الغداء معه في عمان والسلط، وما كان لهذا الهوس أن يقهر، لولا وقفة الجيش العربي في وجه القوات المهاجمة، حيث قاتل رجاله بكل شجاعة وتضحية مستخدماً ما هو متاح له بأفضل السبل، ونجد أن الهجوم الإسرائيلي قد خطط على أكثر من مقترب، وهذا يؤكد مدى الحاجة لهذه المقتربات لاستيعاب القوات المهاجمة، وبشكل يسمح بإيصال أكبر حجم من تلك القوات وعلى اختلاف أنواعها وتسليحها وطبيعتها إلى الضفة الشرقية، لإحداث خرق ناجح في أكثر من اتجاه يجري البناء عليه لاحقاً ودعمه للوصول إلى الهدف النهائي.
وكانت الغاية من اتساع جبهة المعركة وتعدد المقتربات، هي تشتيت الجهد الدفاعي لمواقع الجيش العربي وتضليلها عن الهجوم الرئيس، ما يؤكد أن القوات الموجودة في المواقع الدفاعية كانت قوات منظمة أقامت دفاعها على سلسلة من الخطوط الدفاعية بدءاً من النهر وحتى عمق المنطقة الدفاعية، الأمر الذي لن يجعل اختراقها سهلاً أمام المهاجم، كما كان يتصور، ولاسيما أن المعركة جاءت مباشرة بعد حرب عام 1967.
يتبع.......يتبع --(بترا)
ل م/م ك/ ف ج 20/03/2021 16:51:01
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29