معركة الكرامة .. نصر مؤزر ومستقبل واعد ... إضافة ثانية وأخيرة
2022/03/20 | 20:54:53
الإنزال الإسرائيلي في بلدة الكرامة ومعركة السلاح الأبيض:
كانت الغاية من عملية الإنزال التي قامت بها القوات الإسرائيلية شرقي بلدة الكرامة منها تخفيف الضغط على قواتها التي عبرت شرقي النهر، بالإضافة لتدمير بلدة الكرامة، خاصة عندما لم تتمكن من زج أي قوات جديدة عبر الجسور، نظراً لتدميرها من قبل سلاح المدفعية الملكي، وهذا دليل قاطع على أن الخطط الدفاعية التي خاضتها قوات الجيش العربي كانت محكمة، وساهم في نجاحها الإسناد المدفعي الكثيف والدقيق، إلى جانب صمود الجنود في المواقع الدفاعية، وفي عمقها كانت عملية الإنزال شرقي بلدة الكرامة عملية محدودة، حيث كان قسم من الفدائيين يعملون فيها كقاعدة انطلاق للعمل الفدائي أحياناً بناءً على رغبة القيادة الأردنية، وبالفعل قام الإسرائيليون بتدمير بلدة الكرامة بعد أن اشتبكوا مع القوات الأردنية والمقاتلين من الفدائيين الموجودين هناك وتطور الأمر لاستخدام السلاح الأبيض في القتال وجهاً لوجه مع قوات العدو التي تم إنزالها.
نتائج المعركة:فشل العدو تماماً في عملياته العسكرية دون أن يحقق أياً من الأهداف التي شرع بهذه العمليات من أجلها وعلى جميع المقتربات والمحاور، وعاد يجر أذيال الخيبة والفشل، فتحطمت الأهداف المرجوة من وراء المعركة أمام صخرة الصمود الأردني، ليثبت للعدو من جديد بأنه قادر على مواصلة المعركة تلو الأخرى، وعلى تحطيم محاولات العدو المستمرة للنيل من الأردن وصموده، وأثبت الجندي الأردني أن روح القتال لديه نابعة من التصميم على خوض معارك البطولة والشرف والإقدام والتضحية.
وفي كلمته التاريخية قال المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال – طيب االله ثراه - في اليوم التالي للمعركة: "وإذا كان لي أن أشير إلى شيء من الدروس المستفادة من هذه المعركة يا إخوتي، فإن الصلف والغرور يؤديان إلى الهزيمة، وإن الإيمان بالله والتصميم على الثبات مهما كانت التضحية هما الطريق الأول إلى النصر، وإن الاعتماد على النفس أولاً وأخيراً ووضوح الغاية ونبل الهدف هي التي منحتنا الراحة حين نقرر أننا ثابتون صامدون حتى الموت، مصممون على ذلك، لا نتزحزح ولا نتراجع مهما كانت التحديات والصعاب."وفشل العدو في مخططاته التي عرفت من الوثائق التي كانت لدى القادة الإسرائيليين وتركت في ساحة القتال، وهي احتلال المرتفعات الشرقية ودعوة الصحفيين لتناول طعام الغداء في عمان، كما جسدت هذه المعركة أهمية الإرادة لدى الجندي العربي، والتي كانت متقنة وذات كفاءة عالية وساهمت بشكل فعال في حسم معركة الكرامة.
أبرزت المعركة أهمية الإعداد المعنوي، وكان هذا الإعداد على أكمل وجه، فمعنويات الجيش العربي كانت مرتفعة، حيث ترقبوا يوم الثأر والانتقام من عدوهم وانتظروا ساعة الصفر بفارغ الصبر للرد على الظلم والاستبداد، كما أبرزت المعركة حسن التخطيط والتحضير والتنفيذ الجيد لدى الجيش العربي، مثلما أبرزت أهمية الاستخبارات، إذ لم ينجح العدو بتحقيق عنصر المفاجأة نظراً لقوة الاستخبارات العسكرية الأردنية والتي كانت تراقب الموقف عن كثب وتبعث بالتقارير لذوي الاختصاص، حيث تمحص وتحلل النتائج فتنبأت بخبر العدوان من قبل إسرائيل مما أعطى فرصة للتجهيز والوقوف في وجهها.
خسائر الطرفين:قواتنا الباسلة: 86 شهيداً و108 جرحى، تدمير 13 دبابة و39 آلية مختلفة، خسائر القوات الإسرائيلية: 250 قتيلاً و450 جريحاً، وجرى تدمير 88 آلية مختلفة شملت 47 دبابة و18 ناقلة و24 سيارة مسلحة و19 سيارة شحن وإسقاط 7 طائرات مقاتلة. قالوا في المعركة:الديلي تلغراف: اتضح أمران في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على الكرامة، أولهما أن الإسرائيليين أخطأوا في حساباتهم خطأ فادحاً، إذ أنهم واجهوا مقاومة أعنف مما كانوا يتوقعون، والثاني أن هجومهم على الكرامة لم يحقق شيئاً. نيوزويك الأميركية: لقد قاوم الجيش الأردني المعتدين بضراوة وتصميم، وإن نتائج المعركة جعلت الملك حسين بطل العالم العربي.
حاييم بارليف/ رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق: أما معركة الكرامة فقد كانت فريدة من نوعها بسبب كثرة عدد الإصابات بين قواتنا، فقدت إسرائيل في هجومها الأخير على الأردن آليات عسكرية تعادل ثلاثة أضعاف ما فقدته في حرب حزيران.
عضو الكنيست الإسرائيلي شلومو جروسك: لا يساورنا الشك حول عدد الضحايا بين جنودنا، لقد برهنت العملية من جديد أن حرب الأيام الستة لم تحقق شيئاً ولم تحل النزاع العربي الإسرائيلي.
المقدم (أهارون بيلد) قائد إحدى المجموعات الإسرائيلي في معركة الكرامة: لقد شاهدت قصفاً شديداً عدة مرات في حياتي، لكنني لم أرَ شيئاً كهذا من قبل، لقد أصيبت معظم دباباتي.
المارشال جريشكو رئيس أركان القوات المسلحة السوفييتية: لقد شكلت معركة الكرامة نقطة تحول في تاريخ العسكرية العربية.
جون بورينته/ المراسل الخاص لوكالة اليونايتد برس: إن التقارير من الشرق الأوسط تؤكد أن الأردن أحرز نصراً يستند إلى أسس متينة.
ندرك جميعاً أن بناء الدولة وتطورها منذ نشأتها الأولى ارتبط بتطور الجيش العربي الذي قدم مساهمات كبيرة في تطور الدولة وتحديثها على كافة المستويات، واضعاً مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، ليكون الحارس الأمين والسند القوي وحامي الحمى وصانع الإنجازات، والملاذ الآمن وعنوان السكينة والاستقرار، فرسخ منعة الدولة وقوتها وقدرتها على الاستقرار والازدهار والنهوض وتجاوز الصعاب والتحديات وتحقيق الإنجاز والتميز في أصعب الظروف، ماضية على مبادئ الثورة العربية الكبرى بخطى ثابتة وواثقة بِنَفَسِ قيادتها الهاشمية الحكيمة ووقفة شعبها الوفي حول قيادته وجيشه. --(بترا)
ل م/رق/ هـ ح20/03/2022 17:54:53
كانت الغاية من عملية الإنزال التي قامت بها القوات الإسرائيلية شرقي بلدة الكرامة منها تخفيف الضغط على قواتها التي عبرت شرقي النهر، بالإضافة لتدمير بلدة الكرامة، خاصة عندما لم تتمكن من زج أي قوات جديدة عبر الجسور، نظراً لتدميرها من قبل سلاح المدفعية الملكي، وهذا دليل قاطع على أن الخطط الدفاعية التي خاضتها قوات الجيش العربي كانت محكمة، وساهم في نجاحها الإسناد المدفعي الكثيف والدقيق، إلى جانب صمود الجنود في المواقع الدفاعية، وفي عمقها كانت عملية الإنزال شرقي بلدة الكرامة عملية محدودة، حيث كان قسم من الفدائيين يعملون فيها كقاعدة انطلاق للعمل الفدائي أحياناً بناءً على رغبة القيادة الأردنية، وبالفعل قام الإسرائيليون بتدمير بلدة الكرامة بعد أن اشتبكوا مع القوات الأردنية والمقاتلين من الفدائيين الموجودين هناك وتطور الأمر لاستخدام السلاح الأبيض في القتال وجهاً لوجه مع قوات العدو التي تم إنزالها.
نتائج المعركة:فشل العدو تماماً في عملياته العسكرية دون أن يحقق أياً من الأهداف التي شرع بهذه العمليات من أجلها وعلى جميع المقتربات والمحاور، وعاد يجر أذيال الخيبة والفشل، فتحطمت الأهداف المرجوة من وراء المعركة أمام صخرة الصمود الأردني، ليثبت للعدو من جديد بأنه قادر على مواصلة المعركة تلو الأخرى، وعلى تحطيم محاولات العدو المستمرة للنيل من الأردن وصموده، وأثبت الجندي الأردني أن روح القتال لديه نابعة من التصميم على خوض معارك البطولة والشرف والإقدام والتضحية.
وفي كلمته التاريخية قال المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال – طيب االله ثراه - في اليوم التالي للمعركة: "وإذا كان لي أن أشير إلى شيء من الدروس المستفادة من هذه المعركة يا إخوتي، فإن الصلف والغرور يؤديان إلى الهزيمة، وإن الإيمان بالله والتصميم على الثبات مهما كانت التضحية هما الطريق الأول إلى النصر، وإن الاعتماد على النفس أولاً وأخيراً ووضوح الغاية ونبل الهدف هي التي منحتنا الراحة حين نقرر أننا ثابتون صامدون حتى الموت، مصممون على ذلك، لا نتزحزح ولا نتراجع مهما كانت التحديات والصعاب."وفشل العدو في مخططاته التي عرفت من الوثائق التي كانت لدى القادة الإسرائيليين وتركت في ساحة القتال، وهي احتلال المرتفعات الشرقية ودعوة الصحفيين لتناول طعام الغداء في عمان، كما جسدت هذه المعركة أهمية الإرادة لدى الجندي العربي، والتي كانت متقنة وذات كفاءة عالية وساهمت بشكل فعال في حسم معركة الكرامة.
أبرزت المعركة أهمية الإعداد المعنوي، وكان هذا الإعداد على أكمل وجه، فمعنويات الجيش العربي كانت مرتفعة، حيث ترقبوا يوم الثأر والانتقام من عدوهم وانتظروا ساعة الصفر بفارغ الصبر للرد على الظلم والاستبداد، كما أبرزت المعركة حسن التخطيط والتحضير والتنفيذ الجيد لدى الجيش العربي، مثلما أبرزت أهمية الاستخبارات، إذ لم ينجح العدو بتحقيق عنصر المفاجأة نظراً لقوة الاستخبارات العسكرية الأردنية والتي كانت تراقب الموقف عن كثب وتبعث بالتقارير لذوي الاختصاص، حيث تمحص وتحلل النتائج فتنبأت بخبر العدوان من قبل إسرائيل مما أعطى فرصة للتجهيز والوقوف في وجهها.
خسائر الطرفين:قواتنا الباسلة: 86 شهيداً و108 جرحى، تدمير 13 دبابة و39 آلية مختلفة، خسائر القوات الإسرائيلية: 250 قتيلاً و450 جريحاً، وجرى تدمير 88 آلية مختلفة شملت 47 دبابة و18 ناقلة و24 سيارة مسلحة و19 سيارة شحن وإسقاط 7 طائرات مقاتلة. قالوا في المعركة:الديلي تلغراف: اتضح أمران في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على الكرامة، أولهما أن الإسرائيليين أخطأوا في حساباتهم خطأ فادحاً، إذ أنهم واجهوا مقاومة أعنف مما كانوا يتوقعون، والثاني أن هجومهم على الكرامة لم يحقق شيئاً. نيوزويك الأميركية: لقد قاوم الجيش الأردني المعتدين بضراوة وتصميم، وإن نتائج المعركة جعلت الملك حسين بطل العالم العربي.
حاييم بارليف/ رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق: أما معركة الكرامة فقد كانت فريدة من نوعها بسبب كثرة عدد الإصابات بين قواتنا، فقدت إسرائيل في هجومها الأخير على الأردن آليات عسكرية تعادل ثلاثة أضعاف ما فقدته في حرب حزيران.
عضو الكنيست الإسرائيلي شلومو جروسك: لا يساورنا الشك حول عدد الضحايا بين جنودنا، لقد برهنت العملية من جديد أن حرب الأيام الستة لم تحقق شيئاً ولم تحل النزاع العربي الإسرائيلي.
المقدم (أهارون بيلد) قائد إحدى المجموعات الإسرائيلي في معركة الكرامة: لقد شاهدت قصفاً شديداً عدة مرات في حياتي، لكنني لم أرَ شيئاً كهذا من قبل، لقد أصيبت معظم دباباتي.
المارشال جريشكو رئيس أركان القوات المسلحة السوفييتية: لقد شكلت معركة الكرامة نقطة تحول في تاريخ العسكرية العربية.
جون بورينته/ المراسل الخاص لوكالة اليونايتد برس: إن التقارير من الشرق الأوسط تؤكد أن الأردن أحرز نصراً يستند إلى أسس متينة.
ندرك جميعاً أن بناء الدولة وتطورها منذ نشأتها الأولى ارتبط بتطور الجيش العربي الذي قدم مساهمات كبيرة في تطور الدولة وتحديثها على كافة المستويات، واضعاً مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، ليكون الحارس الأمين والسند القوي وحامي الحمى وصانع الإنجازات، والملاذ الآمن وعنوان السكينة والاستقرار، فرسخ منعة الدولة وقوتها وقدرتها على الاستقرار والازدهار والنهوض وتجاوز الصعاب والتحديات وتحقيق الإنجاز والتميز في أصعب الظروف، ماضية على مبادئ الثورة العربية الكبرى بخطى ثابتة وواثقة بِنَفَسِ قيادتها الهاشمية الحكيمة ووقفة شعبها الوفي حول قيادته وجيشه. --(بترا)
ل م/رق/ هـ ح20/03/2022 17:54:53
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29