معركة الكرامة تاريخ عابق بالبطولات والتضحيات الخالدة ... اضافة اولى
2015/03/22 | 12:51:50
ويؤكد العميد الركن المتقاعد حافظ علي الخصاونة ان نتائج المعركة وصمود الجيش العربي ودحره العدوان والحاق الهزيمة بالجيش الاسرائيلي في ظل الظروف التي مرت بها الجيوش العربية وقهر اسطورة الجيش الذي لا يقهر اسقطت حسابات اسرائيل في تدمير الروح النفسية والمعنوية للجيش العربي للضغط باتجاه قبول سياستها وفق منطق القوة، فكانت المعركة محطة اعادت للامة العربية كرامتها بعد حرب حزيران.
واشار الخصاونة الى ان اسرائيل مهدت لمعركة الكرامة بهجمات واسعة على طول الجبهة الاردنية بقصف جوي ومدفعي طوال اسابيع عدة لاضعاف الروح المعنوية والنفسية للجندي الاردني وعدم اتاحة الفرصة للقوات المسلحة لاعادة تنظيم صفوفها واعادة تسليحها وتعويض خسائرها من حرب حزيران وركزت منذ بدء مجريات المعركة على تكثيف القصف الجوي والمدفعي في مناطق احداثيات المعركة للضغط على القوات الاردنية نفسيا ومعنويا وشل حركتها في التصدي للهجوم البري المرتقب.
ويصف الخصاونة ان ما جرى على ارض المعركة يعد في قواميس ونواميس العسكرية اعجازا قبل ان يكون انجازا فكان للروح المعنوية التي بثها القائد الاعلى للقوات المسلحة - الجيش العربي جلالة المفغور له باذن الله الملك الحسين طيب الله ثراه والدعم المعنوي من الشعب فعل السحر في نفوس المقاتل الاردني الذي اقبل على الموت والشهادة بكل شجاعة وبسالة تفوقت على قوة السلاح المعادي، فرأت اسرائيل ما لم تره من قبل مما دفعها الى طلب وقف اطلاق النار في الساعة الحادية عشرة والنصف من صبيحة يوم المعركة.
ويضيف "لكن جلالة القائد الاعلى رحمه الله لم يرضخ لكل الضغوط الدولية التي مورست لقبول وقف اطلاق النار مع بقاء جندي اسرائيلي واحد شرق النهر وكان له ما أراد وهو ما يعبر عن الارادة الحرة والصادقة للاردن قيادة وجيشا وشعبا في استقلال قرارهم المنبثق من كرامتهم وعزتهم".
وقال الخصاونة ان اسرائيل ورغم تبريرها الهجوم بانه استهدف استئصال المقاومة على الجبهة الاردنية الا انها كانت تهدف الى احتلال مرتفعات البلقاء وتشكيل "جولان ثانية" تكون منطقة عازلة وواقية لها وضاغطة على الاردن للقبول بشروطها التفاوضية كما فعلت في سيناء وجنوب لبنان وفرض سياسة الامر الواقع في رسم خارطة المنطقة الا انها لم تصل الى اهدافها امام بسالة الجندي الاردني الذي لقنها درسا قاسيا ورسالة قوية من ان العرين الاردني يكون نارا وويلا على كل من يقترب منه او يحاول تدنيسه.
ويصف اللواء المتقاعد صبحي الروسان اجواء المعركة بانها تجسيد حي لما يتميز به الاردنيون على الدوام من تحويل الصعاب والتحديات الى طاقات لا تعرف اليأس والكلل منطلقين من ايمانهم بربهم وبذل دمائهم في سبيل الدفاع عن الوطن والامة فكانوا كالاسود احيانا والصقور احيانا اخرى في حرب غير متكافئة عسكريا مقبلين لا مدبرين وهو ما ثبتهم وانزل السكينة بقلوبهم من ان نصر الله قريب وكان الجند يتسابقون على تنفيذ الاوامر والواجبات القتالية وهو ما ارهب اعداءهم فكانت لهم الغلبة.
ويشير الى حالة التوحد التي سادت بين جميع القطاعات المشاركة في المعركة من قيادات وضباط وضباط صف وافراد ومن خلفهم شعب عايش روح الجندية والفداء ولم يبخل بكل ما يملك من أجل الدفاع عن الوطن والامة ووضع حد لغطرسة اسرائيل والهزائم العربية المتلاحقة، مؤكدا ان الكرامة شكلت مفاهيم جديدة في معادلة الصراع العربي الاسرائيلي وفي تعاطي القوى الدولية المنحازة لاسرائيل في اعادة التفكير بطروحاتها السياسية في المنطقة.
واكد الروسان ان نتائج المعركة الهبت المشاعر الوطنية والروح المعنوية عند السكان المدنيين، خلافا لما راهنت عليه اسرائيل وخططت له بتدميرها وزعزعتها ودفعهم على النزوح من اراضيهم وتشكيل عبء جديد على الدولة الاردنية يرغمها على تقديم تنازلات سياسية على الارض وحرمان المقاومة من ايجاد قواعد لها داخل التجمعات السكانية القريبة من حدودها مع الاردن.
وأضاف "غير ان الرد العنيف والمزلزل الذي واجهته من نشامى الجيش العربي جعلها تيأس من تحقيق الانتصار وبث الرعب في اوصال العرب من ان اسرائيل قادرة باي وقت على تحقيق اهدافها العسكرية".
واعتبر العميد الركن المتقاعد بركات الجبر الذي كان قائدا لاحدى الوحدات القتالية في المعركة ان التعبئة المعنوية التي بثها القائد الاعلى ودعم الشعب حولت محدودية الامكانات الى استئساد عز نظيره في ارض المعركة فكان الجندي الاردني يواجه الدبابة الاسرائيلية باسلحة متوسطة دون خوف او هلع وهو ما ساهم بانتصار الروح المعنوية على قوة العدة والعتاد وكثافة نيران العدو الجوية والارضية.
وروى شهادته على بعض الاحداث خلال سير المعركة من قبل ابطال الجيش العربي لاسيما في المواجهات المباشرة وتحدي الموت ومقابلة جنازير الدبابات الاسرائيلية واصابتها وهو ما دب الخوف والرعب في نفوس وصدور الاسرائيليين الذين انهزموا معنويا وانكسرت ارادتهم امام بطولات وتضحيات نشامى القوات المسلحة.
واستذكر اللواء المتقاعد الدكتور محمد قاسم صالح مدير التوجيه المعنوي الاسبق حقائق من المعركة ونتائجها، مؤكدا ان اسرائيل فشلت في ايجاد موطىء قدم لها شرق النهر وضمان الامن والهدوء على طول خط وقف اطلاق النار مع الاردن، حيث كان الاردن الوحيد الذي يرد على اي خرق اسرائيلي باطلاق النار شرق النهر بالمثل، مشيرا الى انه في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي لم تطلب اسرائيل وقف اطلاق النار الا بعد ساعات من بدء معركة الكرامة الخالدة وهو ما يؤكد بشكل قاطع اعترافها بالهزيمة ورغبتها بالخروج باقل الخسائر.
وعرض لنتائج المعركة التي اسفرت عن مقتل 250 جنديا وضابطا اسرائيليا و450 جريحا وتدمير 88 آلية اسرائيلية بالكامل منها 27 دبابة و18 ناقلة جند واسقاط طائرة مقاتلة مقابل 86 شهيدا اردنيا و108 جرحى وتدمير 52 آلية ما بين دبابة وآلية.
يتبع ... يتبع.
-- (بترا)
ب ط/خ
22/3/2015 - 10:22 ص
22/3/2015 - 10:22 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00